Wednesday, October 03, 2012

الكسل


امتدت نظراتي إلى الديسكتوب على شاشة جهاز الكمبيوتر البعيد وأنا ممدد على فراشي، والذي رغم كونه غير مريح فمع الكسل أصبح أحب إلى من جميع ملذات الدنيا في هذه اللحظة، يجب أن أغلق هذا الجهاز البعيد ولكن كيف ؟

هو بعيد وليس لدي يد بهذا الطول لتمتد فتغلق الجهاز، كما ان خاصية الأمر الصوتي Speed Recognation الموجودة في الويندوز داخل ال Control Panel لم اقم بتفعيلها لأتمكن من أن اقول للجهاز Shut down فيغلق نفسه بنفسه، بالأضافة لكون المايك - وهو ضروري لهذه العملية - غير متصل أصلا .. ماذا أفعل ؟؟

وقعت عيني على اللابتوب الموجود على كرسي بجوار السرير، اقنعت يدي أنها يمكنها أن تتحرك وتقوم بهذه التضحية من أجل سعادة باقي الجسد .. أخيراً استجابت يدي وامتدت نحو اللابتوب لتحضره.

فكرتي كانت أنه عبر اللابتوب وعن طريق برنامج الـ Remote Desktop Connection الموجود في قائمة Start يمكنني أن ادخل إلى جهازي البعيد بإدخال الـ IP الخاص به واتعامل معه وكأني اجلس عليه مباشرة، ويمكنني إذا أن أجد طريقة ما لغلق الجهاز ..

انتهى اللابتوب من التحميل والآن عبر اللابتوب دخلت إلى جهازي البعيد واستطيع أرى سطح المكتب لكن بهذه الطريقة الريموتلية فإن زر إغلاق الويندوز Shut Down في جهازي البعيد لن يظهر ،، ماذا افعل ؟؟

فكرت ... إذا صنعت ملف (باتش) لغلق الجهاز ووضعته على جهازي البعيد ثم فتحته بالدابل كليك المعتادة فإنه سيغلق الجهاز. فبدأت بالتنفيذ، وبعد سيرش بربع جنيه على النت وجدت انه يمكنني أن انشأ ملف Text عادي من برنامج الـ Notepad واكتب فيه مسار برنامج اغلاق الجهاز الموجود في الويندوز على المسار التالي C:\Windows\System32\shutdown.exe ثم اتبعه بمجموعة الاختييارات اللازمة مثل

r- لعمل ريستارت
أو F- لعمل غلق إجباري لكل البرامج المفتوحة
وتحديد الوقت المناسب للغلق t 02-

ليصبح كل ما كتب في الملف كالتالي

C:\Windows\System32\shutdown.exe -f -t 02

قمت بحفظ الملف وغلقه ثم قمت بتحويل امتداد الملف من txt. إلى bat. ليتحول الفايل إلى باتش فايل جاهز الآن للاستخدام كبرنامج لغلق الكمبيوتر، الآن اضغط عليه من مكانه على سطح مكتب جهازي البعيد، وأخيراً وبعد ثواني تمت بنجاح عملية غلق جهاز البعيد.

اغلقت اللابتوب سريعاً سعيداً بينما امتدت نظراتي مرة أخرى إلى ضوء اللمبة وزرها البعيد باحثاً عن أي فكرة يمكن اطفاءها بها دون أن اضطر إلى القيام من مكاني، وبعد مدة من تفكير دون جدوى، ودون التوصل إلى أي حل كهربي، استسلمت وقمت فأطفأتها وحمدت الله أني اعمل في مجال الكمبيوتر حيث يوجد دائماً مكاناً للكسالى يبرعون فيه في إيجاد الحلول للمشاكل بما يناسب كسلهم، ولم اضطر يوماً ان اعمل بشهادتي الجامعية في مجال الكهرباء.