Sunday, September 09, 2007

ليس لأحد مع رسول الله حجة

كان المخطط لموضوع البوست ده إنه يكون لإرسال التحية لكل من شارك معي بالتعليق في هذه المدونة .. ونعلن التوقف فترة رمضان بإذن الله .. يعني كان حيبقى البوست كله سلامات وكده يعني ..

لكن نقول إيه بقى .. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. فقدر الله وما شاء الله فعل

استفزني حوار في إحدى المدونات وذكر فيها أحد الأخوة الأفاضل جملة يقول فيها :

[ النص وحده لا يفيد الحكم فهناك أدوات لفهم الأحكام واستنباطها ]

الجملة عليها علامة استفهام كبيرة فونت 36 وبعدها علامات تعجب كتير .. بتاع سطرين كده ..

فمن أين يؤخذ الحكم إلا من النص .. وما أدوات فهم الحكم إلا النصوص الأخرى في نفس المسألة ..

فإن وردت جميع النصوص في المسألة تفيد النهي .. كان النهي للتحريم وإن قالوا غير ذلك .. ومن قال بغير التحريم يلزمه النص الذي يفيد صرف النهي من التحريم إلى الكراهة

وإن وردت جميع النصوص في المسألة تفيد الأمر .. كان الأمر للوجوب وإن قالوا غير ذلك .. ومن قال بغير الوجوب يلزمه أن يأتي بالنص الذي يفيد صرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب ..

والبحث عن العلة والسبب من الأمر أو النهي لا يفيد تغيير الحكم ولا يفيد صرف الواجب إلى الاستحباب ولا المحرم إلى الكراهة .. وإنما يفيد معرفة حكمة التشريع وإجلال المشرع ومحبته ..

وأشد من مقولة الأخ الكريم ما تداولته ألسنة الخاصة قبل العامة من وصف بعض أهل العلم بأنهم أهل حديث لا يؤخذ منهم فقهاً .. وجعلوا الفقه بابا لا يلجه إلا من نظر بالرأي في النص فيقبل ويرد النص بالرأي تحت زعم الفقه .. وقد علمنا ممن كانوا قبلنا أن الفقه هو ما قال الله وقال الرسول وما عدا ذلك فخل وبقل ...

جاء رجل إلى الإمام الشافعي رحمه الله يسأله عن أمر من الأمور، فقال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا ـ وتلا عليه حديثًا ـ فقال له الرجل: فما رأيك أنت؟ فغضب الإمام الشافعي رحمه الله غضبًا شديدًا، وقال: أتراني في كنيسة؟! أترى عليَّ زنارًا؟! أقول لك : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتقول ما رأيك أنت.

وناظر الشافعي الإمام اسحق بن راهويه رحمهما الله في مسألة .. فقال إسحاق : قال إبراهيم النخعي كذا وقال الحسن البصري كذا ... فقال الشافعي رحمه الله : أقول لك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تقول : عطاء وطاوس وإبراهيم والحسن، هل لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة؟؟!!

فهل كان لا يملك الشافعي أدوات الحكم والاستنباط .. أم أنه بين للإمام أن الاحتجاج إنما يكون بالنص ..

ذكر الترمذي في سننه أن أبا السائب قال : كنا عند وكيع فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي : أشعر رسول الله، ويقول أبو حنيفة هو مُثْله ؟؟!! ، قال الرجل : فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مُثْله. قال: فرأيت وكيعاً غضب غضبا شديداً، وقال: أقول لك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، وتقول قال إبراهيم؟ ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا.

مرة أخرى :

وقول أعلام الهدى لا يعمل ... بقولنا بدون نص يقبل
قال أبو حنيفة الإمام .. لا ينبغي لمن له إسلام
أخذا بأقوالي حتى تعرضا على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة .. قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذي قبول ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم قولي مخالفاً لما رويتم
من الحديث فاضربوا الجدار بقولي المخالف الأخبار
وأحمد قال لهم لا تكتبوا .. ما قلته بل أصل ذلك فاطلبوا
فانظر لما قال الهداة الأربعة .. واعمل بها فإن فيها منفعة
لقمعها لكل ذي تعصب والمنصفون يكتفون بالنبي


4 comments:

Ma-3lina said...

ممكن شرح اكتر علشان مش فاهم ؟؟؟

Mohamed A. Ghaffar said...

ذروا المراء فإنما اهلك اللذين من قبلكم كثره الجدال ، او كما قال صلى الله عليه وسلم

اعنى الا تزيد عما كتبت

عصفور المدينة said...

أولا كل عام وأنت بخير
وثانيا أرسلت لك إيميل
وثالثا بارك الله في يمينك ونفع بك وبغيرتك

وأشارك بهذه التدوينة القصيرة
الحكمة من الأحكام الشرعية

آلام وآمال said...

بارك الله فيك وجزاك خيرا كثيرا