Tuesday, January 29, 2013

في الذكرى الثانية للثورة


هذه بعض الصور التي التقطتها بنفسي عند مسجد القائد إبراهيم بالأسكندرية أيام ثورة 25 يناير 2011 قبل موقعة الجمل، واحتفظت بالصور لنفسي، ولم يرها أحد غيري سوى أخي الذي رآها رؤية عابرة، هي صور ليس فيها ما يميزها، أراها - كما سيراها غيري – صور عادية لمتظاهري الثورة الأوائل، يوجد منها الكثير وأفضل منها وضوحاً وتعبيراً على صفحات الإنترنت وعلى حاسوبات كثير آخرين، ولعلهم يحتفظون بها لأطفالهم إذا سألوهم يوماً عن الثورة التي حدثت في مصر، فيخصوا أبناءهم بأشياء خاصة صغيرة لم يرها غيرهم.

لا أذكر أني التقطت صور أخرى في أي يوم حاشد بعد ذلك، لا ايام الاحتجاج على المجلس العسكري ولا وثيقة السلمي ولا الشريعة ولاغير ذلك، بل ولا حتى عند الاحتفال يوم التنحي مع من التقط الصور على الدبابات لأني حتى لم أنزل للاحتفال في هذا اليوم.


في كثير من المواقف التي حدثت خلال العاميين الماضيين، وعندما كان يزداد سخطي على سذاجة كثير من أهلي وتصديقهم المفرط لأكاذيب الإعلام ومتابعتهم للمضللين والآفاقين، حتى أن منهم من اختار شفيق ودافع عن عمرو موسى، وصدق حمدين ... عندها لأقنع نفسي أن هذا ليس الأصل كنت افتح هذه الصور واتجول بينها لأرى هذه الوجوه الكثيرة القريبة مني التي وقفت يوما بينها، هذه الوجوه الطيبة التي تعكس قلباً صافياً وعقلاً واعياً يستطيع أن يميز بين الحق والباطل، كان وقتها أيضاً يسمعون التلفزيون بنفس إعلامييه الموجودين إلى الآن .. أديب ولميس ومنى ورولا ومفيد ووائل وعكاشة والجلاد، فيعلم بفطرته كذبهم ونفاقهم ونضالهم فقط لمصالحهم، ومع ذلك كان الإصرار على الصمود إيماناً بقضية عادلة لا غبش فيها ولا دخن.


أنشر الآن هذه الصور لعل أحد الموجودين في هذه الصور يوماً ما يمر على هذه المدونة فيرى صورته، ويتذكر كيف كان الطهر ! ، وكيف كانت الرؤية واضحة لم تتلبس بكيد الساسة والطامعين وسعيهم، ولعله إن حاد عن طهارته الأولى يتذكر كيف خرج يومها لنصرة الحق ورد الظالمين.


أو لعل أحدهم يرى قريب له تغير حاله ونسي سوء الحال وقبحه في عهد مبارك وكره الثورة بعد أن رأى ما فعله بها أهلها، فيقوم إليه ويذكره ليعود لرشده وللدفاع عن هذه البلد ضد من يريد فيها علواً وفساداً، ولعل واحداً ممن يتجرأ ويتطاول على موسى الضعيف كونه بغير سلطان أرضي ويظن نفسه بذلك ثائراً، لعله يطالع صور هؤلاء الذين ثاروا على فرعون في عز جبروته وملكه وسلطانه فيعلم حقيقة فساد نفسه ويفهم أنه إن كان يوماً وقف للظلم ثائراً فهو اليوم حيث لا طرف قوي انتفت عنه الثورية وأصدق ما يقال في حقه أنه انتقل من ثائر لطامع، وأنه لما لم ينل بثورته مغنماً هاج وماج وأنه أبعد ما يكون عن مطلب الحرية والكرامة إذا كان كل ما يبغاه هو رأيه والصندوق الذي يأتي به دون غيره.


أو لعل أحد من شارك في هذه الثورة ، يرى صورة من هذه الصور فتذكره بشيء ما فيبتسم.


أو امرأة عارية تظن أن عريها هو الثورة، أو عجوز شمطاء وناشطة متبرجة تظن إباحيتها هي الثورة، وأن المصريات في حاجة لمتابعتها ليكن أكثر حيوية وتأثيراً في المجتمع، فترى هذه الصور حيث خرجت النساء المنتقبات والمختمرات والمحجبات ليصنعن الثورة.


من طرائف الملتزمين أذكر تلك العجوز المنتقبة، كانت تهتف خلفنا وحدها بعيداً عن باقي النساء بسقوط مبارك، فالتفت إليها رجل عجوز ملتحي وقال لها – كعادة بسطاء الملتزمين – : يا أختي ما ينفعش تعلي صوتك كده !! سيبي الرجالة هما اللي يهتفوا .. فردت عليهم بعفوية غاضبة: بيقول لي ما اهتفش !!! .. ياخويا سيبني في حالي .. حهتف يعني حهتف مالكش دعوة .. يسقط يسقط حسني مبارك.


انشر هذا الصور شكراً لهذا الشاب الذي كان ومثله كثير يمر علينا حاملاً لوحته ووقف خصيصاً لي - بناء على طلبي -لكي ألتقط صورته.

انشر هذه الصور ومعها كلمة الشيخ المحلاوي حفظه الله يوم الثلاثاء 1 فبراير 2011 ، وهو يقول: أنتم قمتم لله فأنتم جنده والله سينصر جنده، لا تضعفوا .. لا تستكينوا .. لا تتراجعوا .. لا تخافوا.





1 comment:

=2556 said...

مشكووووووووووووور
http://www.alsadiqa.com