Tuesday, March 15, 2011

ما بعد الزوال

كان بين الأنقاض ثلاثة رجال، هم كلُّ من تبقّى بعد المذبحة الأرضية . التراب تحت أرجلهم رماد، والسماء فوق رؤوسهم دخان .

الأول: فعلها الأشرار طمعوا بها فدمّروها لم يعيشوا ولم يتركوا الأبرياء يعيشونها نحن أولاء وحدنا على هذه الأرض دعونا نفكّر في طريقة للحياة .
الثاني: أشتهي أن أدخّن .
الأول: دخّن كما تشاء..الهواء كلُّه تحت أمرك .
الثاني: كلاّ أريد سيجارة حبّذا لو كانت سيجارة أجنبية .
الثالث: ليس في الأرض أجانب يصنعون السجاير نحن وحدنا الأحياء، وليس بيننا أجنبي .
الأول: كفاكما جدلاً ليس هذا وقته المهم الآن أن نجد ما نأكله .
الثالث: هذا صحيح يجب أن نجد ما نأكله .
الثاني: أنا جائع في الحقيقة، لكن لا تظنّا أنني سأنسى رغبتي إذا ما شبعت. التدخين يكون أشهى بعد الطعام. ثم إنني أرغب في كوب من الشاي بعد أن آكل .
الأول: أيّها الطيبان، هذه كماليات الأمر الضروري هو أن نجد ما نأكله لاحظا أننا سيمكننا مواصلة العيش بلا تبغ أو شاي، لكننا لن نعيش بلا طعام .
الثالث: السجاير أصلاً اختراع هولندي هي أصل الشر ليست سوى وسيلة من وسائل ألاستعمار .
الأول: والشاي كذلك صحيح انه اختراع صيني، إلاّ أن الإنجليز برعوا في جعله وسيلة من وسائل الاستعمار .
الثاني: يسقط الاستعمار .
الأول: لقد سقط فعلاً، لكنّه و أسفاه أسقط الدنيا كلَّها معه .
الثاني: لندخّن إذَن على شرف سقوط الاستعمار .
الأول: حاول أن تصبر يا صديقي، ودعنا الآن نفكّر في طريقة لاستعمار الأرض .
الثاني: فكّر وحدك لن أسلك طريق الإمبريالية حتى لو مِتُّ جوعاً .
الأول: أنت مخطئ يا عزيزي الاستعمار عمل عظيم .. الاستعمار هو أصل وجود آدم على هذه الأرض، لكنَّ قراصنة الغرب هم الذين شوّهوا سمعته .
الثاني: إذن فهو مشوّه السمعة .
الأول: لنبدأ سمعته من جديد دعونا نحسّنها على أيدينا .
الثالث: نعم إنه مشوّه السمعة. نعم .. دعونا نحسّن سمعته على أيدينا .
الثاني: إرفع قدمك عن أعصابي. إنك تؤلمني.أأنت معي أم معه ؟
الثالث: أنا معكما .
الأول: وأنا أيضاً معكما .
الثاني: أنا أكره وجهة نظرك، لكنني أحترمها. أمّا هذا فليس لديه وجهة نظر..ولذلك فأنا مضطر لأن أكرهه .
الأول: ينبغي ألاّ يكره أحدنا الآخر. ألا ترون أن الكراهية هي التي أوصلت الأرض إلى هذه النتيجة ؟
الثاني: إذن، أنا مضطر لأن لا أكرهه، وأحسب أن هذا الأمر سيجعلني محتاجاً إلى التدخين .
الثالث: التدخين مضر بالصحة .
الثاني: صحّتك أم صحّتي ؟
الثالث: صحّتك طبعاً. لكنني أتضايق أيضاً من رائحة التبغ .
الثاني: إبتعد عنّي حين أدخّن. بإ مكانك مثلاً أن تخرج إلى القطب الشمالي .
الأول: في الواقع نحن لا نعرف موقعنا على الأرض بالضبط. ربّما نحن في القطب الشمالي فعلاً !
الثاني: ليذهب إلى خط الاستواء. هناك سعة لمن لا يحب رائحة التبغ .
الأول: أووه .. لا يعنيني تدخينك، ولا كراهيته للتدخين. إنني مهتم الآن بتحديد موقعنا على هذه الأرض .
الثاني: هل أنت متأكّد من أننا فوق الأرض حقّاً ؟
الأول: وأين يمكن أن نكون ؟!
الثاني: على المرّيخ مثلاً .
الثالث: لا يمكن ليس على المريخ حياة .
الثاني: اسكت أنت ماذا نعرف عن المريخ ؟ كلُّ ما نعرفه الآن هو أن ليس على الأرض حياة .
الثالث: عليهانحن الثلاثة لا نزال أحياء .
الثاني: أيها الغبي، لم نتحقق بعد من أننا فوق الأرض، ثم مَن يستطيع أن يؤكد أننا أحياء ؟!
الأول: أعتقد أننا أحياء، فالموتى لا يتكلمون .
الثاني: هل مِتَّ من قبل لتعرف أن الموتى لا يتكلمون ؟ ربّما لم نكن نفهم كلام الموتى لأننا كنا أحياء، وها نحن أولاء يفهم بعضنا بعضاً لأننا ميتون ! هل تتذكرون ؟ عندما كنا نحيا في الوطن العربي لم نكن نتكلم إطلاقاً .
الثالث: هذا صحيح، أذكر ذلك جيداً .
الثاني: إذن فليس الموتى وحدهم الذين لا يتكلمون كلُّ المسائل نسبيّة يا جماعة .
الثالث: لا أتفق معك فنحن مازلنا عرباً..ومع ذلك فنحن نتكلّم .
الثاني: طبعاً لا تتفق معي، لأنّك مصّر على أن تظلَّ عربياً إ سمع يا رجل، ينبغي أن تدرك أنك تتكلم الآن لأنك لم تعد عربياً، أنت الآن عالمي. إذا أردت الدقّة أنت الآن ثلث نفوس العالم .
الثالث: أيُّ عالم ؟
الثاني: إذا لم نكن على المريخ، وإذا كنّا أحياء، فليس عندي شك في أنك العالم الثالث !
الأول: نحن جميعاً في موقع واحد .
الثاني: في اللحظة الراهنة نعم. لكنني أعتقد أنه جاءنا لاجئاً. ألا ترى أنه بلا رأي ؟
الأول: لقد عبَّر عن رأيه بكل وضوح .
الثاني: أيُّ رأي؟ إنه يردّد ما أقوله أو ما تقوله. لم يقل شيئاً سوى أن التدخين مضر بالصحّة .
الثالث: وبالبيئة أيضاً .
الثاني: البيئة ؟!
الأول: اسكتا..البيئة نفسها تدخّن الآن. ينبغي أن نفكّر ريثما يزول هذا الدخان .
الثاني: لا أستطيع التفكير وهذا(الأخضر) مغروز في خاصرتي. قل له أن يشفق على أعصابي بقدر إشفاقه على البيئة .
الأول: إذا واصلنا الجدال فسنهلك .
الثاني: لا بأس، إذا كان الهلاك سيخلصني من هذا الببغاء .
الأول: الجدل مفيد إذا كان مفيداً .
الثالث: حكمة والله !
الأول: علينا أن ننظّم تفكيرنا وحوارنا .
الثاني: الاختلاف قائم لا محالة .
الثالث: نعم نحن نختلف لا محالة. علينا أن ننظّم تفكيرنا .
الثاني: وحوارنا كما قال .
الثالث: وحوارنا .
الثاني: ألم أقل إنك ببغاء ؟!
الأول: إننا ندور في حلقة مفرغة. لماذا لا ننتخب واحداً منّا ليكون هو القائد، ويكون على الآخَرين احترام رأيه ؟
الثاني: مَن يضمن لي أن يجري الانتخاب دون تزوير ؟ .
الأول: أنا أضمن ذلك، إننا لم نعد في الوطن العربي، كما أننا جميعاً سنراقب العملية عن كـثب .
الثالث: نحتاج إلى صندوق .
الثاني: ما حاجتنا للصندوق ؟!
الثالث: هه..كيف يجري الانتخاب دون صندوق للاقتراع ؟
الثاني: إذا عثرنا على صندوق فأول ما سأفعله هو أن أضعك فيه وأشيّعك إلى مثواك الأخير.
الثالث: أنت دكتاتور .
الأول: كلاّ..هو ديمقراطي .
الثالث: لماذا يقف ضدَّ فكرة صندوق الاقتراع ؟
الثاني: يا كائن، ألا ترى أنه لا يوجد صندوق ؟ .
الثالث: نبحث عن صندوق .
الأول: حسناً..لننتخب أحدنا ليقود عملية البحث .
الثالث: هذا أحسن حل .
الثاني: كيف ننتخب ؟!
الأول: بالاقتراع .
الثالث: نحتاج إلى صندوق .
الأول: نحن نحاول انتخاب أحدنا ليقود عملية البحث عن صندوق .
الثالث: حل جيّد .
الثاني: سأقتل هذا الببغاء .
الأول: لا تشتبكا. بإمكاننا في هذه المرّة أن نجري الانتخاب بالتصويت المباشر .
الثالث: في هذه المرحلة فقط .
الثاني: أنا أرشّح نفسي .
الأول: وأنا ارشّح نفسي .
الثالث: وأنا أرشّح نفسي .
الثاني: أنت لا .
الثالث: لماذا؟ أأنتما أحسن منّي ؟!
الثاني: إذا رشّحنا جميعاً فمن سيراقب سير الانتخاب؟ لابدَّ أن يتولّى أحدنا مهمة الرقابة .
الثالث: لننتخب أحدنا لهذه المهمة .
الثاني: أنا أرشّحك وأصوّت لصالحك .
الأول: سأصوّت ضدّه .
الثاني: إذن، أعيّنك أنت رئيساً للجنة الرقابية .
الثالث: مَن أنت حتى تعيّنه؟ كلاّ..يجب أن يجرى انتخاب .
الأول: لا شأن لي بانتخابات رئاسة اللجنة الرقابية، أنا مرشّح قيادة للبحث عن صندوق اقتراع لانتخابات القيادة العامة .
الثاني: أنا منسحب .
الأول: في هذه الحالة رشّح نفسك لانتخابات اللجنة الرقابية .
الثاني: لن أرشّح في أي انتخاب .
الثالث: إذن إ دلِ بصوتك كمواطن عادي .
الثاني: لا ثقة لي بأي مرشّح. أنت مثلاً .. ما هو برنامجك الانتخابي ؟
الثالث: برنامجي ؟!
الأول: ...ومن أبرز أهدافي أن أكون في خدمة هذين الرفيقين الطيبَين. وأعد بشرفي أنني إذا تمّ انتخابي، سأعمل بكل طاقاتي وبتفانٍ وإخلاص لتحقيق المكاسب التالية: أولاً :العثور على صندوق للاقتراع، ثانياً:إجراء انتخابات حرة مستندة إلى صندوق الاقتراع، ثالثاً:توحيد الصّف ومحاربة الأميّة وتوفير الوظائف وإطلاق حرية الرأي .
الثالث: ماذا يقول ؟!
الثاني: أحسن منك. رجل عنده برنامج .
الثالث: أهذا هو البرنامج ؟
الثاني: نعم. هذا هو. أم كنت تظنه برنامج(ما يطلبه المستمعون) ؟
الثالث: ويحي. هذا سهل. أنا أيضاً أستطيع أن أقول مثل هذا البرنامج .
الثاني: هات ما عندك .
الثالث: ..ومن أبرز أهدافي أن أكون في خدمة هذين الرفيقين الثلاثة. وأقسم بشرفي أن أحقق المنجزات التالية: أولاً: العثور على صندوق، ثانياً: العثور على طعام، ثالثاً: توحيد الصف ومحاربة الإمبريالية
الأول: حسناً..أمامك برنامجان .
الثاني: ليس في البرنامجين ما يغريني بانتخاب أحدكما. لم يتطرق أيّ منكما إلى ضرورة توفير السجاير لي .
الأول: الطعام أوّلاً .
الثالث: السجاير مضيعة للمال والصحّة .
الثاني: انتخبا لوحدكما .
الأول: وماذا ستفعل أنت ؟
الثاني: مقاطعة الانتخابات .
الأول: موقف غير حضاري. لا يجوز للمواطن الأصيل أن يتخذ موقفاً سلبيّاً من قضيّة الانتخابات .
الثاني: لست سلبياً. أنا على الحياد. الحياد الإيجابي .
الأول: أعتقد أن لا مفر من القيادة الجماعية .
الثالث: كنا هكذا منذ البداية ! .
الأول: نعم لكن بطريقة بدائية. أمّا الآن وقد تبلورت القضيّة، فإننا نستطيع أن نسمّي أنفسنا مجلس قيادة .
الثاني: نقود مَن ؟!
الأول: أنفسنا .
الثاني: هذه بدعة عربية. نحن الآن عالميون .
الأول: ماذا نفعل إذن ؟ الثاني: احسن شيء هو أن يمضي كل واحد منا في اتجاه .
الثالث: فكرة جيدة..لكنها أيضاً فكرة عربية .
الأول: لماذا أنتما معقّدان من العروبة؟ لماذا لا نكون عرباً وعالميين في الوقت نفسه؟ ألا يكفي العرب كرامة عند الله أن يكون منهم الثلاثة الو حيد ون الذين بقوا على قيد الحياة فوق الأرض ؟!
الثاني: على قيد الحياة؟ من قال إننا أحياء حقاً؟ فوق الأرض؟ من قال إن هذه هي الأرض حقاً؟ كرامة؟ أينبغي أن يزول جميع البشر لكي يستطيع ثلاثة من العرب أن يشعروا بكرامتهم ؟!
الثالث: إثنا ن فقط. أنا لا أشعر بالكرامة. كيف أشعر بها وأنت عاكف على إهانتي ؟
الثاني: إذا كانت كلمتي ثقيلة عليك فبإمكانك أن تطلب حقَّ اللجوء من هذا..
الأول: لا تحرجني. أنت تعلم أنني لا أستطيع البتَّ في طلبات اللجوء قبل الانتخابات .
الثاني: أقترح في هذه الحالة أن تجرى انتخابات مبكّرة .
الثالث: سنحتاج إلى صندوق..
الأول: وإلى ناخبين..
الثاني: وإلى لجنة رقابية...

أحمد مطر

Thursday, February 24, 2011

النظام لم يسقط ومبارك لم يرحل بعد

كتب أيمن شعبان :

.......

برغم ذلك النجاح، وتلك الثقة في مواصلة النجاح، يؤلمني أن أقول إن نظام مبارك لم يرحل بعد. بل مازال يحيا بيننا، وفي أغلب ممارستنا اليومية، نعم سقط نظام مبارك السياسي، ولكن لم يسقط النظام الاجتماعي والنظام القيمي، والموروثات التي زرعها نظام مبارك في المجتمع على مدار نحو 30 عاما من حكمه، فمازال المرتشون يفتحون أدراجهم، ومازالت الفوضى والعشوائية هي الحاكم في [تصرفاتنا في الشارع].

مازال الانتهازيون يمارسون هواياتهم في استغلال المواقف، ومازالت المخدرات تنهش في عقول الشباب المصري، ومازالت الألفاظ البذيئة تملأ شوارعنا، والتحرش ... لم يرحل بعد، ومازلنا نحتكم للأقوى، ومازال علماؤنا يقفون في أواخر الصفوف، ومازال هناك من يبكون على رحيل مبارك.

.........

فلن يمكننا القول إن [الثورة] نجحت بحق، إلا إذا تخلصنا من موروثات الحكم [السابق التي زرعها فينا طوال ثلاثين عاما] ، عندما نحترم جميعا الشرعية، عندما يضع كل منا نصب عينية نموذج للمدينة الفاضلة ونحيا بداخله، مجتمع يكره الرشوة ويحاربها، مجتمع يقدس العمل ويحترم النظام العام، مواطنون يقدسون قيمة الوقت ويحافظون على مواعيدهم، مجتمع يحترم كل منا [فيه] الآخر، شباب لا [يتلفظ] بالبذيء من القول، ويتعامل مع كل فتاة في الشارع على أنها شقيقته واجب عليه حمايتها واحترامها

.......

لن تنجح الثورة طالما مازلنا لا نعرف لسلة المهملات سبيلا، وطالما لا نفهم معنى إشارات المرور، وطالما لا نفرق بين رصيف المشاة وبحر الطريق، [وأبواب الصعود والهبوط .. وغابت عنا كلمة "من فضلك" لمن طلبنا منه معروفاً وكلمة "شكرا" لمن أدى لنا معروفاً] .. وطالما مازال منا من يعق والديه ولا يصل رحمه، وطالما مازال فينا من لا يرحم ضعيفنا ويوقر كبيرنا.. [وطالما كان فينا من يهدر المياه والكهرباء ويعبد المال ويفعل من أجله كل شيء .. ويعشق السلطة ويفعل لأجلها كل شيء] .. لن تنجح الثورة مازال فينا وبيننا من لا يحسن معاملة جاره، ومن لا تفهم كيف تربي أولادها [وتتبع خطى المطربين والمطربات وترتدي ما يكشف أكثر مما بستر].

فيا شباب الثورة، ويا كل أب وكل أم تعالوا نكمل الثورة، ونجعلها ثورة لتغيير كل سيء وقبيح وخاطئ، ثورة نابعة من معتقد [ومن إيمان]، يغذيها يقين [بالحاجة الملحة والحتمية إلى التغيير].. علموا أبناءكم وبناتكم أن يكونوا ثوارا حقيقيين، يقدسون دينهم مسلمين كانوا أم مسيحيين أو غير ذلك، يحبون وطنهم، يعشقون الفضيلة، يمقتون البغض [والجدال] والمشاحنة، يلزمون الحق ويهوون الخير والجمال، يقرضون الشعر، ويتغنون بحب الوطن ...

تعالوا نجعلها ثورة على الظلم، وعلى الفساد، نجعلها ثورة ضد [أنفسنا]، نخلصها من كل قبيح سواء كان فعلا أو قولا، أو سلوكا، أو معتقدا، نطهر ذواتنا بقدر ما نقدر من خطاياها تجاه الوطن والآخرين، نجاهد أنفسنا كي نكون مواطنين صالحين، آباء قادرين على قيادة الدفة، امهات قادرات على تنشئة جيل قادر على تحمل مسئولية الغد، شباب محب لوطنه جاد في حياته، مصرا على خدمة نفسه ووطنه، علماء لا يكلون أو يملون من أجل بناء نهضة علمية للوطن، عمال مخلصون في عملهم، زراع مكدون في زرعهم وحصدهم.. تعالوا جميعا نحاول أن نكون مواطنين بحق.. وأجزم أنه لو غيرنا [قيمنا] وبدأنا المحاولة حينها يمكننا أن نقول أن الثورة نجحت بحق، وأن النظام [السابق] قد سقط بالفعل.

نقلا عن مصراوي [معدلاً]

Sunday, February 13, 2011

أبت السفالة أن تفارق أهلها


يأبى الله عز وجل إلا أن يذل كل جبار ويفضح كل خائن

فيما يبدو أنها كانت آخر مكالمة له كرئيس، تحدث مبارك لوزير الدفاع الإسرائيلي بن أليعازر في مكالمة استمرت لمدة 20 دقيقة كاملة .. ولا أدري هل يستنجد مبارك به؟ .. أم يحرضه على مصر وأهلها ونظامها القادم؟ .. أم أنه يبلغ ويحذر من الوضع كتقرير نهائي يرفعه موظف قبل رحيله من وظيفته؟

لا أدري لكن الأكيد أن ما قاله لا يمكن أن يقوله ذلك الرئيس الذي استمر يحدثنا عنه مبارك ولا نعرفه ذلك الرئيس الذي يحب هذا الوطن وخدمه سلما وحربا 60 عاما ويريد أن يدفن في ثراه .. إلخ كلامه الذي أوجع قلب أم صديقي المسنة.

قال مبارك محرضا :
نرى الديمقراطية التي أسستها الولايات المتحدة في ايران وغزة .. هذا هو مصير الشرق الاوسط .. يتحدثون عن الديمقراطية، ولكنهم لا يعلمون ما يقولونه، والنتيجة ستكون تطرفاً وإسلاماً سياسياً .. إن كرة الثلج التي تمثلها الحركات الإحتجاجية لن تتوقف في مصر، ولن تستثني أي بلد عربي في الشرق الأوسط والخليج .. لن افاجأ إذا رأيت المزيد من التطرف والاسلام السياسي ومزيدا من القلاقل في المستقبل .. لقد خدمت بلدي لستين عاما، فهل يريدونني أن اهرب؟ لن اهرب. هل يريدون طردي؟ لن أغادر. سأموت هنا إذا اضطرني الحال

وإذا كان هذا ما استطاع أن يصرح به الوزير الإسرائيلي فلنا أن تخيل ماذا قال مبارك في بقية ال 20 دقيقة .