أخيراً، وبعد رحلته الطويلة للبحث عن الزوجة المثالية، وجدها. هي مثال الالتزام والديانة والعلم والخلق الحميد. هي بعيدة كل البعد عن النماذج القبيحة التي كان يتجنبها في اختياراته، فلا هي تشبه المترجلات من النساء، ولا المتحررات من كل فضيلة، ولا هي من مقلدات نساء الغرب في أفعالهن وطموحاتهن وهوسهن بالمظاهر، هي الزوجة المنتظرة ولا شك. أتم المراسم سريعاً بلا تعقيد، فلم يكن لها ولا لأهلها طلبات تذكر، وبدأ حياته الزوجية ... بعد الزواج كانت المفاجأة الغير سعيدة في انتظاره، نعم هي دينة، نعم هي على خلق، لكن أمور ظهرت منها لم يكن كما توقعها، فأحياناً تطالبه بالخروج والتنزه والزيارات العائلية، تهتم كثيراً بمتابعة الموضة وتفاصيلها، تسأله عن الأماكن عند ذهابه وإيابه، تتوقع منه الهدايا والمفاجآت وتعاتبه إن تأخرت عنها. تتكاسل في أداء بعض الصلوات، ولم تشجعه يوماً على صيام النوافل أو قيام الليل، لا تعرف كثيراً من أبواب العلوم الشرعية، والطامة الكبرى لما قالت له أنت تفعل كذا واشمعنى أنت !! وأخرى رددت فيها أكثر من مرة أن لها حقوقاً. هي إذن تبحث عن المساواة !! بعد كل هذا البحث عن الزوجة الصالحة أوقعه حظه العاثر في زوجة تتشبه بالناقصات من النساء. ما أزعجه حقاً أنه لم يتوقع ذلك منها، بل لا يتوقع أن تكون الأخت الملتزمة بمثل هذا العقل الذي لا يختلف كثيراً عن عقل تابعات هدى شعراوي وتلميذات قاسم أمين، تمنى لو أنه تريث قليلاً قبل الزواج كي يظهر له كل هذه البلايا قبل أن تقع الطوبة في المعطوبة. تذمر، وغضب، وبكى على نفسه وحاله، وقصر في حركته الدعوية، فكيف يدعو إلى الله من كان هذه زوجه، فهي لم تكن كما يطمح فتعينه على الدعوة إلى الله ومشاقها، وتكفيه الخوض في هذه الأمور السخيفة. فكر جدياً في الطلاق والزواج بأخرى تعينه على أمر آخرته، وتكون له كما يتمنى كأخ ملتزم له مسئوليات دعوية يجب على زوجته مراعاتها ولا ترهقه بأخلاق النساء. اتصل بشيخه يطلب لقاء معه ليستشيره في أمر الطلاق، ولم يخبره عن سبب اللقاء، وحددا موعداً بعد صلاة الجمعة. في يوم اللقاء استيقظ الفجر كعادته وحده، تذكر كيف كان يتمنى أن يتزوج من صالحة توقظه لقيام الليل ولصلاة الفجر، ها هو الآن يستيقظ بنفسه كل يوم ليقوم هو بمهمة إيقاظ زوجته، فتقوم نصف نائمة يصليان معاً ثم تعود مباشرة إلى نومها. أما هو فما بين أذكار الصباح والضحى وغسل الجمعة وقراءة سورة الكهف والتهيؤ لصلاة الجمعة كان العامل المشترك بين كل هذه الأعمال هو التفكير في أمر الطلاق وأن شيخه ولا بد إذا عرف بكل هذه الصفات والرذايل سيؤيد موقفه ويدعوه ليغير عتبة بابه. دخل المسجد يستمع لشيخه على المنبر، كانت الخطبة عن بيت النبوة، وذكر شيخه شيئاً عن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه، وفرق الشيخ بين التدين وبين طباع المرأة الفطرية التي جبلت عليها، ومنظورها للأمور بشكل يختلف عن نظر الرجال، وكيف كن نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهن خير النساء ديناً وخلقاً، يتنازعن فيما بينهن ويغرن من بعضهن ويتسببن للنبي صلى الله عليه وسلم بالمشكلات التي تصل لمعاتبة رب العالمين له صلى الله عليه وسلم، وحتى كاد صلى الله عليه وسلم أن يطلقهن ولم يفعل. ومع ذلك لم يمنعه كل هذا من الدعوة إلى الله، ولا من نشر الحق الذي جاء به، ولا من الغزو في سبيل الله والحكم بين الناس. ذكر الإمام من فوق منبر الجمعة أن إحدى زوجات النبي خرجت تقتفي أثره لتعلم أين يذهب، وهي تشك أنه يذهب لغيرها من أزواجه، وأن نساء الصحابة رضوان الله عليهم ذئرن على أزواجهن لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضربهن، وطالبن بمقابل ما يناله الرجال من فضل حتى كان تطلب إحداهن أن تكون ممن يركب البحر في سبيل الله، وحتى كان لهن وافدة يرسلونها تتكلم بلسانهن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي موطن آخر طالبن النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهن يوماً من نفسه، لأن الرجال غلبهن عليه. ثم ذكر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله، قائم على حاجتهن، وكيف كان يراعي حاجات عائشة في الترفيه، فيجعلها تشاهد الحبشة، ويسمح للجارية تنشد عندها، ويسابقها، ويمازحها في لعبها، ويسمع وينصت لقصصها وحكاياتها، ويصحبها في أسفاره، وولائم الصحابة ما استطاع لذلك سبيلاً. كان يفاجئها ببسيط الأفعال الذي له أكبر الأثر في نفسها حتى أنه ليضع فمه مكان فمها عند الشراب، ويغتسل معها من إناء واحد. كان صاحبنا ينظر إلى الخطيب مبهوراً وكأنه يسمع هذا الكلام لأول مرة، ويتمتم بالتسبيح في نفسه والصلاة على النبي تعظيماً وإجلالاً لحلمه ورحمته صلى الله عليه وسلم. ذكر الخطيب كيف كان صلى الله عليه وسلم يرفع من شأن أزواجه ولا يحقرهن في أنفسهن، فيجعل صفية بعد ما بكت كونها بنت اليهودي في مكانة وكأنها ملكة الزمان، ويحكي لأم سلمة عن همومه ويعمل بمشورتها، ويمدح فضل عائشة على سائر النساء ويشبهه بفضل الثريد على سائر الطعام. واستطرد الخطيب قائلاً الصورة المثالية التي يرسمها الشباب في فتاة أحلامه غير موجودة، فلا الدنيا مثالية، ولا أنت مثالي، ولا أنت مثل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا النساء خير من أزواجه صلى الله عليه وسلم، لا نريد من الزوجة أن تكون خادمة، ولا معنى أن تكون ملتزمة طائعة لزوجها أن تكون كالست أمينة، وأن يكون الرجل سي السيد في بيته، لابد أن نقدر حاجات زوجتك كأنثى وتتماشى مع فطرتها في غير إفراط، وتقوم أنت بأمرها في الدين والدنيا مادمت أنت القيم عليها. بعد أن أنهى الشيخ خطبته، جلس إليه وأثنى عليه وعلى خطبته، ثم أطرق برأسه وعينه في الأرض لا يدري ما يقول، بادر الشيخ وسأله: ما بك ؟ سكت برهة ثم قال: أريد أن أطلق زوجتي. |
Friday, January 02, 2015
زوجة مثالية
Wednesday, July 30, 2014
الشتاء القادم
محمد عبد الخالق تقطع الكهرباء فى شقة الاستاذ مهدى الفولى من ثلاث الى اربع ساعات يوميا ,,مما جعله يتساءل عن جدوى وجود جهاز التكييف الذى اشتراه بالتقسيط منذ اسابيع ,,الواقع ان حر صيف هذا العام لايطاق وهو لا ياتى بمفرده هذه المرة بل يتسلح بانقطاع المياه والكهرباء ليجهز على اى امل فى مقاومة اثاره المدمره على الاجساد والاعصاب ... فى ذلك اليوم كانت الكهرباء منقطعه كالعاده عندما سمع الاستاذ مهدى اصوات تهليل عاليه قادمه من الشارع الخلفى ,,تحرك الى الشرفه ليرى ما يحدث,, وجد ان اصوات التهليل والهتاف تاتى من عدة جهات مما يجزم انه ليس احتفالا بمناسبه عائليه او خاصه,,, ثمة خبر ما قد اعلن, وما اكثر الاخبار فى مصر تلك الايام وقد عرفه سكان الشارع الخلفى ولم يعرفه هو لان الكهرباء مقطوعه عنده وهى ليست كذلك هناك ,,,ضرب كفا بكف,,, اصوات التهليل تتعالى وتتعدد مصادرها اما الفضول فيقتله قتلا ,,,حتى انه شرع فى ارتداء ملابسه لينزل بنفسه ويتبين الامر ولكن قبل ان ينزل ..عادت الكهرباء ,,تحرك مسرعا نحو جهازى تحكم التكييف والتلفاز وامسك كل واحد منهما بيد ليتسنى له تشغيلهما فى وقت واحد ,,,لم يتطلب الامر بحثا بين القنوات فالخبر العاجل يتصدرها جميعا (عاجل .. تخفيفا لمعاناة المواطنين ..الرئيس يقرر بدء فصل الشتاء فى مصر اعتبارا من الغد ) اقترب مهدى من التلفاز,, فرك عينيه بذهول واعاد النظر , قلب بين القنوات فطالعه نفس الخبر بنفس الصيغه ,,اتجه بصره تلقائيا الى نتيجة الحائط .. 12 يونيو 2014.. ما معنى هذا ؟ فرت منه ضحكه هيستيريه مذهوله .ايبدا فصل الشتاء بقرار رئاسى .؟ كيف يمكن ان يحدث ذلك ؟ اصوات الاحتفال تتصاعد من داخل العماره ومن الشارع ايضا,, قنوات التلفاز تنقل فرحة المواطنين على الهواء مباشرة وقد نصبت الاستديوهات لتحليل الخبر العجيب ,,اخذ مهدى يقلب بين القنوات لعله يفهم شيئا ,,قال احد الضيوف :-يالها من مفاجاة ساره من الرئيس لشعبه بمناسبة تنصيبه ,,,وقال اخر :- اخيرا اصبح لنا رئيسا يفكر خارج الصندوق ليرفع المعاناة عن كاهل المواطنين ,,,وقال ثالث بلهجة العالم ببواطن الامور:- اعلم ان سيادته كان يجهز للقرار التاريخى من فترة طويله منذ كان وزيرا للدفاع مستعينا بجيش ضخم من العلماء ,,,اما مهدى فقد اصاب راسه الدوار,, ينفرج فيه عن ابتسامه بلهاء بينما يقف ليتابع ما يقال,, رن هاتفه بنغمه يعرفها,, كان المتصل هو صديقه اكرم اكرم بحماس– عرفت ما حدث ؟ رد مهدى بنفس الحماس – نعم اكرم – رئيس برنس يا بنى هل خطر ذلك على بال احد ؟ولا تقولى احمال ولا مولدات ولا خطط خمسيه مهدى – ولكن كيف يمكن ان يحدث ذلك ؟ اكرم – الم تسمع ما قاله رئيس هيئة الارصاد ؟ مهدى – لا,,, كانت الكهرباء مقطوعه ولم تعد الا من دقائق اكرم – قال شيئا عن اتفاق مع روسيا يقضى بتحريك الرياح البارده من هناك الى هنا بتكنولوجيا حديثه توصل اليها علماء القوات المسلحه والعلماء الروس بعد مجهودات وتجارب مضنيه ثم اتبع اكرم اكرم – اتذكر ذلك اليوم الحار جدا الذى نزلت فيه الامطار من اسبوع تقريبا مهدى – نعم اكرم – لم يكن الامر الا احد الاختبارات النهائيه التى يقوم بها العلماء مهدى – الامر اشبه بحلم اكرم – بالفعل انا فى غاية التاثر ... الجيش يا بنى ,,,الجيش,,, لا مستحيل مع الجيش عندما انهى مهدى المكالمه وقف يفكر فى فعل يقوم به ليمتص حماسه المتزايد ,,,كان فى تلك اللحظه يشعر بفرحه وفخر منقطعى النظير لدرجة انه قفز فى الهواء من شدة السعاده ..وقرر النزول الى الشارع ليحتفل مع الشعب ...وقبل ان ينزل نظر الى جهاز التكييف وابتسم ابتسامه ساخرة قائلا مهدى – يا ريتنى ما اشتريتك لم يعد لك اى فائده ومن الغد سينتهى الحر المميت امضى مهدى ليلته وهو يتنقل بين الشوارع ليتابع احتفالات المواطنين العارمه بالقرار التاريخى الذى سيضع حدا للحر والعرق وانقطاع الكهرباء ,,,مضى يشاهد الرقص والغناء بل ويشترك فيهما احيانا,,, كانت ليله تقطر بالسعاده حقا الا انها لم تخلو عند نهايتها مما يعكر الصفو فقد حدث ان قرر مهدى ان يبتاع بعض الفاكهه قبل العودة الى المنزل وعندما وصل الى احد المحلات فوجىء بزحام شديد غير مبرر وعندما اتجه الى محل اخر وجده اكثر زحاما من الاول وعندما حاول مهدى استبيان الامر من احد الواقفين قال الرجل الرجل – انها اخر ليالى الصيف وبالتالى اخر ليله للفاكهه الصيفيه كما يقول التجار ضيق مهدى عينيه متفكرا... هل يبدو ذلك منطقيا ؟ اما الرجل الاخر فتابع – البطيخه سعرها وصل 120 جنيه مهدى – كم ؟ الرجل – ونفس الامر بالنسبه للعنب والمشمش ,,,سيحقق التجار اليوم مكاسب بالملايين لتذهب الفاكهه الى الجحيم ,,,,قالها مهدى لنفسه بعد ان غادر محل الفاكهه وقال ايضا :- جشع التجار واستغلالهم سيفسد روعة الحدث التاريخى ولكنه عاد مرة اخرى يقول,,,, هل يبدو ذلك منطقيا؟ فى البيت جلس مهدى يتابع النشرة الجويه باهتمام غير مسبوق ,,قالت المذيعه بثبات ( غدا وفى اول ايام فصل الشتاء يسود البلاد طقسا مائلا للبرودة نهارا شديد البروده ليلا ) صفق مهدى بانبساط ثم اغلق التلفاز وتوجه الى فراشه ,,,, بسعادة طفوليه تناول جهاز التحكم الخاص بالتكييف وقام باغلاقه وهو يقول لنفسه مهدى – ستنخفض الحرارة تدريجيا حتى الصباح واذا تركتك مفتوحا فقد استيقظ لاجد نفسى متجمدا ********* استيقظ مهدى فى الصباح ليجد نفسه سابحا فى بركه من العرق ,,,التفت ينظر الى جهاز التكييف فوجده مغلقا ,,اه .لعله تعطل نتيجة انقطاع الكهرباء ...ولكنه انتبه فجاه ,,,تذكر انه اغلقه بنفسه ليلة الامس خوفا من ... اليس اليوم هو ... ؟ تحسس بيديه جسده الغارق فى العرق ,,هز راسه بعنف,, هل كان يحلم ؟ولكنه اغلق الجهاز بنفسه فعلا,, ترى ماذا حدث ؟ اين الشتاء ؟؟ لابد انه قد وقع شىء ما سيتم تفسيره لاحقا,, اما الان فقد تاخر عن الذهاب الى عمله ,,قام من فوره براس ثقيل مكتظ بالاسئله ولكن ثقته فى قائده ورئيسه لم تهتز قيد انمله,,, قال لنفسه : بالتاكيد حدث شىء ما عارض وسيتم تفسيره ,,,,,ارتدى زيا صيفيا مكونا من تيشيرت بنصف اكمام وبنطلون جينز وغادر المنزل ***** فى الطريق الى العمل كان فى انتظار الاستاذ مهدى مشهد شديد الغرابه,, يكتظ الطريق بالماره كالمعتاد ولكنهم انقسموا الى نصفين ,,,النصف الاول.. يرتدون ملابس صيفيه خفيفه تتناسب مع حرارة الجو الملتهبه اما النصف الثانى ,, فيرتدون ملابس شتويه ثقيله ,,ثقيله للغايه ,,كانه مشهد من الاسكيمو ,,, بل واكثر من ذلك فكثير منهم يقومون اثناء سيرهم بالنفخ فى قبضات ايديهم كانما يدفئونها من شدة البروده ,,,كان افراد كل نصف ينظر الى افراد النصف الاخر بتعجب واستنكار مما دفع مهدى للنظر الى اعلى كانما ليتاكد ان التى تتكبد السماء وتقذف بحممها هى الشمس دون غيرها .. ...وفى العمل لم يختلف الامر كثيرا فبمجرد ان دخل مهدى الى غرفة المكتب والتى يشاركه فيها اربعة زملاء وجد ان ثلاثه منهم قد ارتدوا ملابس شتويه بينما الرابع يرتدى مثله مما دفع مهدى للسؤال مهدى – هل تشعرون بالبرد ؟ اجاب الثلاثه فى وقت واحد – نعم فنظر مهدى مبتسما الى الزميل الرابع فوجده يبادله الابتسام ....... الوقت يمر ودرجة الحرارة تزداد ارتفاعا ,,تزحف فوق الوجوه مخلفه حبات من العرق وشعور بالقرف والتعب الشديد مما دفع الزميل الرابع ان يستاذن الثلاثى الشتوى فى تشغيل مروحة السقف فتظاهر احدهم بالتافف كانما يقبل ذلك على مضض قائلا – طيب كما تريد ولكن تاففه لم يفلح فى ان يدارى الجحيم الذى يشعر به اسفل تلك الملابس الثقيله التى يرتديها ,,اما مهدى فكان يتسائل عن معنى كل ذلك دون ان ينجح فى العثور على اجابه؟؟ حتى كان منتصف النهار حين فوجىء الجميع باحد الثلاثه وقد انهار تماما ,,,وقف فى منتصف الغرفه اسفل المروحه يخلع ملابسه الشتويه بعنف وعصبيه بينما يصيح - ما هذا الحر؟ ما هذا القرف؟ اين الشتاء يا ريس ؟ تبادل الجميع نظرات ذات معنى دون ان ينبس اى منهم ببنت شفه ,,, الامر اصبح مثيرا للاستغراب بل والاستنكار ولا توجد ثمة اخبار جديده ,,بل ان كل المواقع الاخباريه لم تزل تنشر الاخبار حول عبقرية القرار ونجاح جهود العلماء وفرحة المواطنين دون اشارة واحده لاستمرار ارتفاع حرارة الجو ,, ولعل ذلك الغموض هو ما دفعهم لتجنب الحديث عن ما يحدث حتى يفهموا او ان يفسر لهم ذلك بواسطة اى جهه او شخص ********* كان الامر ممنهجا ومخططا على نحو واضح ولكن مهدى لم يعى ذلك فى البدايه ,,,ففى طريق العودة لاحظ مهدى وجود العديد من المعارك والاشتباكات العنيفه على طول الطريق وفى كل الشوارع ,,,وكانت كل تلك المعارك ذات شكل متطابق تقريبا مجموعه من الاشخاص يرتدون ملابس شتويه يحيطون بفرد او اكثر,,, وينهالون عليه ضربا بلا رحمه ,,,,رؤيته لافراد الشرطه والجيش قريبين من اماكن المعارك جعله يظن انها حمله لضبط الخارجين عن القانون فامتلا فخرا برئيسه الجديد وان كان مازال ينتظر ردا وافيا منه على ما حدث بخصوص الشتاء الذى لم ياتى ,,,وبينما كان كذلك فوجىء باحد الاشخاص يشير اليه قائلا الشخص – واحد منهم ,,,, امسكوه ثم انطلق الشخص ومعه اخرين نحو مهدى الذى شلته المفاجاه فلم يستطع التحرك حتى وصل اليه الشخص وامسك بتلابيبه ثم صفعه صفعه هائله وهو يقول الشخص – لابس صيفى يا بن الكلب؟ تسخر من الرئيس؟ اتريد ان تشعل الفتنه فى البلد ؟ اتريد ان توهم الناس ان قرار سيادته فشنك ؟اتركوا البلد تستقر يا كفرة يا انجس الخلق وانهالت الصفعات واللكمات على جسد مهدى حتى سقط ارضا مغشيا عليه ********** فى شقته اخرج مهدى حقيبة الملابس الشتويه المخزنه اسفل السرير منذ الشتاء الماضى ثم جلس ينظر اليها ,,,تحسس بيده عينه المتورمه والغرزالاربعه اسفل شفته وتاوه ,,, كان قد وجد نفسه فى المستشفى عندما افاق وبعد ان تم اسعافه قال له احد الاطباء هامسا الطبيب – نصيحه منى لا تمشى فى الشارع بتلك الملابس انهم يفتكون بكل من يرتدى صيفى ثم بهمس اكتر – هناك شخصان فارقا الحياه فى المنيل من اثر الضرب احضر له احد الممرضين بلوفر وجاكت جلدى فارتداهما اثناء عودته حيث كانت المعارك لا تزال مشتعله ,,اما فاكهة الصيف فلم تختفى بعد ان تدخل الرئيس لمنع ذلك من اجل شعبه كما يقول الناس ,, تدخل ولكن بعد ان حقق التجار الملايين ليلة امس فهل لذلك معنى .؟؟؟,,,,فى شقته اخذ ينظر الى الحقيبه نظرات بلا معنى ؟ بلا معنى مثل كل ما يحدث منذ ليلة امس ,,,منذ ان اصدر الرئيس القرار التاريخى الذى انصهر اسفل اشعة الشمس ؟ منذ بدا الشتاء الذى يتحداه العرق المتساقط من وجهه المتورم,,, منذ بحث فى التلفاز عن تفسير فوجد عنوانا واحدا يتصدر كل القنوات ( المواطنون يرتدون الملابس الثقيله فى اول ايام فصل الشتاء ويتوجهون بالشكر للرئيس الجديد ) فى اليوم التالى ذهب الى العمل مرتديا ملابس ثقيله ,,,خفت حدة المعارك فى الشارع ولكن عشرات الاشخاص ينتشرون على جانبى الطريق بحثا عن فريسه ,,عندما وصل الى المكتب كان الجميع هذه المره يقبعون خلف مكاتبهم فى ملابس شتويه,,, اتجه نظره الى الزميل الرابع الذى شاركه الزى الصيفى امس فتطوع تورما فى انفه وجرحا غائرا اعلى حاجبه برواية قصه مشابهه لقصته,,,, حتى الزميل الذى انهار امس ها هو يدفن راسه فى كوفيه من الصوف ,,,نفس الاسئله تتلاطم داخل الرؤوس ونفس الافكار,,, ولكن كل ذلك لا يجرؤ على الظهور فوق الالسن المرتعشه ليخرج من الافواه ,,, نظر مهدى الى المروحه المتوقفه المدلاه من سقف الغرفه والتى لن يجرؤ احد اليوم على تشغيلها حتى يتقرر انتهاء الشتاء كما تقرر له ان يبدا ..سرح كل منهم فى افكاره الصامته كما زحف العرق فوق اجسادهم بلزوجته الكريهه حتى انتبهوا جميعا على سيادة المدير العام يدخل اليهم بصحبة ضابطى جيش احدهما من رتبة الرائد والاخر ملازم اول ويقف خلفهما عدد من الجنود وقد حمل كل منهم كرتونه كبيره ,,,تحدث المدير للموظفين بفرحه حرص على اظهارها بشكل مبالغ فيه فخرج اداؤه مبتذلا المدير – الباشوات من ابطال القوات المسلحه البواسل وقد اتيا ليزفا الينا جميعا بشره خير ثم وجه كلامه لهما مداعبا – كل دقيقه معكم هى بشرة خير ونصر وامل بدا ان حديثه المدعم بابتسامه واسعه لم تضيق حتى عند خروج الكلمات من فمه قد حاز رضاهما فابتسما ثم تحدث الرائد الى الموظفين الرائد – طبعا سيادة الرئيس حريص للغايه على رفع المعاناه عن كل المواطنين رد المدير – طبعا اكيد واصل الرائد - وسيادته يعلم ان مفاجئته ببدء فصل الشتاء وان كانت عظيمه وتاريخيه وساره ومفرحه الا انها قد تكون سببت بعض الاضطراب ثم استطرد – بالتاكيد المفاجاه لم تعط الفرصه للكثيرين لشراء احتياجات الشتاء ولذلك قرر سيادته ان تقوم القوات المسلحه بتقديم منتجاتها من البطاطين باسعار مخفضه جدا لكل العاملين بالدوله رد المدير – سيادته اكثر من اب والله اننا نعيش فى حلم جميل يا جماعه الرائد – سعر البطانيه 150 جنيه لا اكثر اما مهدى فقد صرخ داخله: رباااااه ....بطاطين الجيش,, يعرفها تماما ,,, استخدمها طوال فترة تجنيده وخرج بنتيجه واحده .. انها اسوا قطعة قماش موجوده على وجه الارض ... لا يمكن ان يزيد سعرها عن خمسة جنيهات ولكنهم سيبيعونها بسعر مخفض ليساعدونا على مواجهة المفاجاه السعيده التى لم تحدث,,, الشتاء الذى يدفعونا دفعا لاستقباله رغم انه لم ياتى ...الاحداث تتسلسل تسلسلا مفزعا.. القرار... المفاجاه ...تجار الفاكهه ...الملابس.. المعارك الدمويه التى لم تذكر فى اى وسيله اعلاميه ...والان بطاطين الجيش ...لكزته يد زميل فى ذراعه فانتبه الى الملازم يوجه اليه حديثا الملازم – والاستاذ ؟ الن تشترى بطانيه مثل زملائك ؟ وقبل ان يجيب فوجىء بالرائد يرد عنه قائلا للملازم بينما ينظر الى مهدى الرائد – اتركه براحته لعله لا يشعر ببرودة الجو ليشترى بطانيه ولكن مهدى صاح – بل اريد اثنتين ستظل تلك اللحظه محفورة فى راس مهدى الى الابد لن ينساها فهى غير قابله للنسيان... كانت نظرة الرائد تحمل الاف المعانى وكل معنى كانه سوط ينزل فوق جسد مهدى بوحشيه ,نظرة مسيطرة كريهه متجبره ساحقه فخرج رد مهدى اشبه بالاستغاثه,, عاد الرائد بعدها لينظر اليه ثانية بعد ان قرر الشراء كانما يقول له هذه المره : احسنت ********** مهدى – علبة مناديل يا عم ابراهيم لو سمحت ثم مستدركا – اريدها لان عندى رشح ,,, عندى رشح يا عم ابراهيم يتعجب عم ابراهيم من اصرار مهدى على ذكر سبب شرائه للمناديل فيبتسم قائلا ابراهيم – الف سلامه يا بيه نعم هكذا اصبحت الامور تسير,,, وهل يغامر مهدى بان يعتقد عم ابراهيم انه يشترى المناديل لتجفيف عرقه مثلا,,, لهذا الحد ؟؟ نعم لهذا الحد واكثر,,, يبالغ مهدى فى الحرص لانه يلمس اصرار الدوله على انجاح القرار بصلف وتصميم غير طبيعى,, ولكنه بمجرد ان يدخل شقته,, يقوم باغلاق الباب جيدا والنوافذ ايضا ثم يخلع ملابسه حتى يصير عاريا تماما واذا لم تكن الكهرباء مقطوعه يقوم بتشغيل التكييف ويستلقى اسفله لاهثا مستمتعا بهوائه البارد واحيانا كان ينظر الى جهاز التكييف قائلا مهدى – انا اسف ولكنه فى ذلك اليوم لم يكد يهنا بمتعة الاستلقاء عاريا اسفل التكييف حتى رن جرس الباب,, سب فى سره ولعن,, اهذا وقته ؟ اضطر لارتداء بيجامه صوف وخرج من الغرفه ليفتح الباب ,,اما الزائر فكان جاره الدكتور لقاء الترجمان طبيب النساء صاحب الستين عام من العمر,, فوجىء مهدى بالزياره الغير معتاده ولكنه رحب بالزائر واجلسه فى حجرة الضيوف حيث تحدث الدكتور لقاء بلهجه محترمه ولكنها بعيده عن الود لقاء – اسف انى حضرت بلا موعد مسبق مهدى – حضرتك تشرف فى اى وقت لقاء – سادخل فى الموضوع فورا مهدى – تفضل لقاء – الكهرباء مستمره فى الانقطاع قال مهدى لنفسه الدكتور لقاء رجل مثقف ومن الواضح ان خدعة الشتاء تلك لن تنطلى عليه اما عن البدله الكامله التى يرتديها فهو يلتزم بارتداء البدل صيفا وشتاءا قال مهدى متشجعا – نعم يا دكتور ارايت ؟ ولكن دكتور لقاء فاجاه قائلا – رغم اننا فى الشتاء فغر مهدى فمه ولم ينبس فاستطرد لقاء لقاء – انقطاع الكهرباء فى الشتاء امر لا يمكن ان يبرره الا شىء واحد مهدى – ما هو ؟ لقاء بعنف – ما يفعله امثالك مهدى مفاجئا – امثالى ؟ لقاء – كل يوم وانا عائد ارى تكييفك تتساقط منه المياه ,,,تقوم بتشغيل التكييف فى الشتاء يا مفترى ؟؟ مهدى – دكتور لقاء انا ..... يقاطعه لقاء بحده – ماذا تقصد من ذلك ؟ قل لى ماذا تقصد ؟ ان تظل الاحمال مرتفعه ويستمر انقطاع الكهرباء اليس كذلك ؟ تحاربون الرئيس ؟ تحاربون مصر ؟ تودون افشاله باى طريقه ,,,ولكن ذلك لن يحدث وقف لقاء منتصبا كجندى وقال بعنف لقاء – من اجل حق الجيره جئت لاحذرك ولكن اذا تكرر ذلك ساتصل بالمسئولين بنفسى ثم قال قبل ان يصفق الباب خلفه – ياللخساره ظل مهدى جالسا فى مكانه حتى بعد ان غادر دكتور لقاء,, ما هذا الذى يحدث؟ وكيف؟ ولم ؟ تكتب الاحداث مساراتها بلغه غير مفهومه.. اذا كان بالامكان ان نفسر ما تفعله الدوله باجهزتها واعلامها لفرض ذلك الشتاء وكانه امر واقع فكيف يمكن ان نفسر موقف دكتور لقاء وامثاله.. هل يصدقون ؟ ام يرغبون فى التصديق ؟ ام يرفضون الاحساس بهزيمة املهم فى قائدهم فيقودهم ذلك الى العناد والتظاهر ؟والى متى سيظلون هكذا هازئين بالحقيقه العاريه التى تطل بشمسها وحرها وعرقها ورطوبتها متحديه ام انه ... ايكون العيب فى مهدى نفسه ؟ ايعانى من مرض ما ؟ ايكون الشتاء قد جاء فعلا ؟ ايكون الجو باردا ؟ امسك مهدى كتفيه بذراعيه كانما يشعر بالبرد ,,هاهى اسنانه تصطك ,, هاهو جسمه يرتعد من شدة البرودة ,, قام مسرعا الى غرفته ,, اخرج البطانيتين وارتمى فوق السرير متدثرا بهما,, استمر على هذا الوضع لدقائق ثم نفضهما عن جسده وجلس يلهث ,,لا فائده ,,لن يفلح ذلك ,, حتى التمثيل لن ينجح فى طمس الحقيقه ,,لا يمكن ان نفرض على الحقيقه العاريه ان ترتدى ملابس ثقيله كما فرض علينا ان نفعل بواسطة بلطجية الدوله فى الخارج.. نظر الى التكييف المغلق وقال لنفسه :وفى الداخل ايضا .. كان قد استغنى عن المراوح بعد ان ابتاع التكييف واعطاهم لاخته ..هيهات ان يستطيع الان ان يشترى مروحه فكيف له ان يفسر ذلك لصاحب محل الاجهزة الكهربائيه فضلا عن وجود محل اصلا يجرؤ على بيع مراوح الان ,,, شعر بقهر ومرارة والم لم يشعر بمثلهم من قبل ,,,,التقت دموعه مع حبات عرقه فوق صفحة وجهه لتغزلا معا نسيج.اليم .... نسيج الماساه ..... تمت |
Monday, January 14, 2013
مودين في نفس الوقت
|
Sunday, November 25, 2012
لما بدا يتثنى
لما بدا يتثنى .. قضّى الصِبا والجمال حبي جماله فتنا .. أفديه هل من وصال أومى بلحظه أسرنا .. بالروض بين التلال غصنٌ سبا حينما .. غنىّ هواه ومال وعدي ويا حيرتي .. ما لي رحيم شكوتي بالحب من لوعتي .. إلا مليكُ الجمال |
Monday, April 09, 2012
من أخبار الزير سالم
واسمه عدي بن ربيعة بن الحارث بن مرة التغلبي الوائلي، المعروف بالمهلهل أبي ليلى والمشهور بالزير سالم. ( قال الراوي ) ولما أصبح الصباح، وأضاء بنوره ولاح، أمر الزير قومه بالاستعداد للحرب فركب ظهر الجواد، وتبعته الفرسان والقواد، وقصدوا بني مرة بقلوب قوية وهمم علية، فالتقاهم جساس مع أخوته وأهله، واشتبك بينهم القتال وعظمت الأهوال، وابتلت بني مرة بالبلاء والويل وكان الزير يحصد فيهم بالنهار والليل، واستمر القتال بين الفريقين مدة سنتين حتى فقد من بني مرة في هذا الحرب الأخير نحو اثني عشر ألف أمير عدا السادات والأكابر والجيوش والعساكر، وكان الزير يأمر قومه بقطع الرؤوس ووضعها في المخازن لأنه كان قد أقسم بالله العظيم أن سيملي البيوت من جماجمهم وباقي الاماكن. فلما طال المطال واشتدت على بكر الأهوال، اجتمعت أكابر الناس مع الأمير جساس، وأخذوا يتفوضون كيف يتخلصون، لأن الزير لا يقبل منهم فدى، وجميع وسائطهم التي استعملوها في توقيف الحرب راحت سدى، فقال سلطان لأخيه جساس: أعلم يا أخي بأن الزير في كل صباح يمر على قبر أخيه فيجيبه بالسلام ويقول له قد قتلت في ثأرك فلان وفلان فهل اكتفيت أم لا ؟ فلا يجيبه أحد. فالرأي عندي أن انتخبوا رجلاً وتضعوه داخل القبة بحيث لا يراه أحد، فإذا مر الزير على القبر حسب عادته، وسأل أخاه ذلك السؤال فيجيبه الرجل بصوت خفيف من قلب ضعيف لقد اكتفيت يا أخي، فاغمد سيفك من هذا اليوم عن قتال القوم، واياك أذية البشر، فإن ذلك مما يجلب علي الضرر فإذا سمع هذا المقال فلربما ينطلي عليه المحال فيكف عن الحرب والقتال فنستريح من القيل والقال فاستصوب جساس وباقي الاعيان رأي الامير سلطان. ( قال الراوي ) وكان في القبيله رجل فقير الحال عديم الأشغال، فاستدعاه جساس إليه وقص ذلك الكلام عليه، فقال له: إذا بلغنا الأرب ولكن الطريقة خطرة قبيحة. فأخذ جساس يحثه بالكلام ويرغبه في هذا بالشعر والنظام. ( قال الراوي ) فلما فرغ جساس من هذا المقال قال له عديم الاشغال: على الرأس والعين، ولما كان الليل حفروا سرداباً وصلوه الى القبر وادخلوا ذلك الرجل فيه، ولما كان الصباح ركب الزير ظهر الحصان وتبعه الأبطال والفرسان ومر على قبر أخيه حسب عادته ونادى بصوت عال: نعمت صباحاً يا أخي كليب فقد قتلت في ثأرك نهاراً أمس خمسة آلاف نفس، أيكفي ما قتلت منهم أو أرجع أفنيهم عن بكرة أبيهم ؟ فأجابه ذلك الرجل من القبر بصوت خفيف: وأنت أنعمت صباحاً يا أخي الحنون، يا ساقي الضد كأس المنون، كف الحرب فقد اكتفيت، وإن قاتلتهم بعد اليوم تكون قد تعديت وبغيت، فتزيدني ضرراً وغماً وكدراً فإن نفسي قد بلغت مناها ونالت مشتهاها فكثرت خيراتك وزادت في الدنيا مسراتك . ( قال الراوي ) فلما سمع الزير هذا الكلام زالت أتراحه وزاد فرحه وانشراحه وقال: سبحان الرحمن الرحيم، الذي يحي العظام وهي رميم، أنت يا أخي بخير ونحن بعدك نقاسي الضنك والضير، ثم نزل عن ظهر الحصان ودخل إلى القبر وهو فرحان وقال: إذا كنت بخير يا أبا اليمامة فما هي هذه السكتة والإقامة بعد العز والكرامة، فقم إلى عند بناتك فإنهن في حزن وكدر. ثم تقدم اليه وتأمل فيه بالنظر فرآه أنه ذلك الرجل المعهود، فغاب المهلهل من الوجود، فجذبه من لحيته وأخرجه من السرداب، وقال له: اصدقني بالخطاب، فمن أنت ؟ ومن تكون ؟ قبل أن تشرب كأس المنون، فأعلمه بواقعة الحال، وحقيقة الأعمال، فسل السيف ليقتله، وقد أغاظه فعله، فقال: أنا بجيرة كليب أخيك، فلا كان من يعاديك، وقد جرني جهلي من قلة عقلي حتى جرى ما جرى يا فخر الورى . فلما سمع الزير كلامه أبدى ابتسامة، فصفح عنه وأعطاه جواداً من أطايب خيل العرب، وألف دينار من الذهب. |
Saturday, July 09, 2011
يسرقون الشوف من عين القصيدة
لما ألقت الشاعرة السعودية حصة هلال قصيدتها "يسرقون الكحل من عين القصيدة" في المجاراة الشعرية التي دارت بينها وبين الشاعرة السودانية روضة الحاج على برنامج شاعر المليون، ردت عليها روضة الحاج بروعة فقالت : ![]() "يسرقون الكحل من عين القصيدة !!!?" تنكئين الآن جرحاً كنت أحكمتُ وصيده .. وتزيدين إصطلائي بحميايّ العنيدة قلتي ماذا؟؟! .. ليس كحلاً إنما هم يسرقون الشوف من عين القصيدة يا ابنة الحرف الموشى بالخزامى .. بعبير الشيح في الأرض السعيدة إييه يا ريمية المعنى المعنّا .. بح صوتي وأنا أبكي بلاداً سرقوها ثم مروا فوق جرحي وانتظاري .. فوق حزني وإنكساري .. فوق نزفي واحتضاري سرقوها بالمواثيق الجديدة. يابلادي قسمي النيل إذا كنت تريدين انقساماً قسمي الشمس .. فما زالت تغني للبيوت السمر من نمولي لحلفا .. وتسمي أهلها السمر كراماً قسمي الليل المغني حين يشدو العطبرواي: أنا سوداني فنفنى فيك وجداً وهياماً قسمي قلبي إذا كنت تريدين انقساماً .. قسمي أحلامنا عدلاً وقسطاساً مبيناً قسمي أشواقنا، أفراحنا، أحزاننا، تاريخنا الممتد فينا كلما نودي: يا " زول "، ألتفتنا لهفة شوقاً وحباً وحنينا .. فامنعينا قسمي الأرض وقلبي والمراعي ودمي والسماوات وروحي والفضاءات ونبضي. يا بــــلادي .. آه يا كلي وبعضي .. يا معي هل أنت ضدي؟ نح ملياً أيهاالشاعر وابكي .. فأنا أطلب التأشيرة اليوم بأرضي. قلتي ماذا؟؟ .. يسرقون الكحل من عين القصيدة؟؟ إنهم هم سارقوا الثورة والتاريخ والأحلام والمستقبل الآتي ودمعات اليتامى سرقوا تونس من ثورتها .. سرقوا دارفور من ثروتها سرقوا لبنان من روعته .. سرقوا الجولان من عزته سرقوا الصومال من إخوته .. والعراق الحر من هيبته سرقوا السودان من وحدته. وفلسطين المجيدة .. وتقولين لماذا يسرقون الكحل من عين القصيدة؟!!! إنما الأرض ستبقى وتثور طيننا يمكن أن يصبح ناراً .. طيننا يمكن أن يصبح نور |
Tuesday, March 22, 2011
حالة
لقد ظللت منذ حلت بي الكارثة الأخيرة أحيا حياة هادئة في الريف؛ فأصحو في مطلع الشمس وأسير إلى إحدى الغابات حيث أقضي بضع ساعات أراجع فيها عمل الأمس؛ ثم أمضي بعض الوقت مع قاطعي الأشجار وأجد لديهم على الدوام متاعب يفضون بها إلىَّ سواء أكانت متاعبهم هم أو متاعب جيرانهم. فإذا غادرت الغابة ذهبت إلى نبع ماء ثم إلى حظيرتي التي أصطاد منها الطيور، وتحت إبطي كتاب دانتي، أو بترارك أو أحد الشعراء الذين هم أقل منهما شأناً مثل تيبلس أوفيد. وأقرأ في هذه الكتب عن عواطفهم الغرامية وقصص حبهم، فتذكرني بتاريخ حبي أنا؛ ويمر الوقت وأنا مبتهج مسرور بهذه الأفكار. ثم آوى بعدئذ إلى الفندق القائم على جانب الطريق، وأتحدث إلى المارة، وأسألهم عن أخبار الأماكن التي أقبلوا منها، وأستمع منهم إلى ما يحدثونني عنه وهو كثير، وألاحظ مختلف الأذواق والأوهام المستكنة في عقول بني الإنسان. وأصل بهذا إلى ساعة الغذاء فأبتلع في صحبة من معي ما عسى أن أجده في هذا المكان الصغير من طعام غير ذي شأن يفى به ما ورثته عن أبوي من مال قليل. وأعود بعد الظهر إلى الفندق حيث أجد في العادة صاحبه، وقصاباً، وطحاناً، واثنين من صانعي الطوب، فأختلط مع هؤلاء الأقوام الغلاظ طول النهار ألعب معهم النرد وغيره، وتثور بيننا آلاف المنازعات، ونتبادل كثيراً من السباب، ونتشاحن على أتفه النقود حتى تسمع أصواتنا في بلدة سان كاستشيانو. ويؤدي انغماسي في هذا الانحطاط إلى ضعف قواي العقلية، فأصب غضبي على القدر وبلواه ... [من رسالة ميكافيللي لصديقه فيتوري] |
Tuesday, March 15, 2011
ما بعد الزوال
أحمد مطر |
Monday, March 03, 2008
شلضم ح يضرب شطا
![]() شطا الفتوة القديم عنده تسعين سنة كان عنده مال وحريم .. سلطان زمان فنى ولا ليه في الفتونة شلضم أبو العضلات فتوة الحارات موصوف له يضرب شطا في اليوم تلات مرات لو واد عطس في الحارة .. شلضم بيضرب شطا لو جارة نادت جارة .. شلضم بيضرب شطا لو يوم شطا قال أي .. شلضم بيضرب شطا إرهاب لكل الحي .. شلضم بيضرب شطا شطا الفتوة الهرم .. م الراس لحد القدم ملفوف بشاش فوق شاش والتاني ما استكفاش وتاني راح يضربه .. اكمنه -تستغربوا- خطر عليه بيرعبوا .. رهيب ما يستناش بعبع .. وفي الإنعاش - بهاء جاهين - |
Sunday, May 13, 2007
ما زلت في فن المحبة .. طفلة
قل لي ولو كذباكلاماً ناعما قد كاد يقتلني بك التمثالُ مازلتِ في فنّ المحبةِ طفلةً.. بيني وبينكِ أبحرٌ وجبال لم تستطيعي بعد أن تتعلمي .. أنّ الرجالَ جميعهمْ أطفال إني لأرفضُ أن أكونَ مهرجــاً ... قزمـاً علـى كلمـاتِه يختــَـــالُ فإذا وقفتُ أمام حسنكِ صامتاً .. فالصمتُ في حرمِ الجمالِ جمال كلماتنا في الحب تقتل حبّنا .. إن الحروفَ تموتُ حين تقال قصص الهوى قد افسدتك ... فكلها غيبوبة وخرافة و خيال ... الحب ليس روايةً شرقية ...بختامها يتزوج الأبطال لكنه الإبحار دون سفينة ... وشعورنا أن الوصول محال هو أن تظل على الأصابع رعشة ... وعلى الشفاه المطبقات سؤال هو جدول الأحزان في أعماقنا ... تنمو كروم حوله وغلال هو هذه الأزمات تسحقنا معاً ... فنموت نحن وتزهر الآمال هو ان نثور لاي شئ تافه ... هو يآسنا هو شكنا القتال ... الحب هو تلك الكف التي تغتالنا ... ونقبل الكف التي تغتال لا تجرحى التمثال فى احساسه ... فلكم بكى فى صمته تمثال قد يطلع الحجرالصغير براعمآ ... وتسيل منه جداول وظلال انى احبك من خلال كآبتى ... وجهآ كمثل وجهك ليس يطال حسبي وحسبك أن تظلي دائما ... سرا يمزقني وليس يقال - نزار قباني - |
Monday, April 30, 2007
حلم ليلة صيف
الترجمة الأدق لعنوان مسرحية شكسيبر [A Midsummer Night's Dream] هو حلم منتصف ليلة صيف .. وإن كان الاسم لن يعني لنا الكثير فالواقع أن أحداث المسرحية لم تكن في الصيف أصلاً كما يوهم العنوان وإنما جرت أحداث المسرحية وكما وضح حسين أحمد أمين في تقديمه لترجمته للمسرحية ووفق لما يدور على ألسنة أبطالها جرت في شهر إبريل .. شهر العشق والجنون حيث تتضارب فيه قصص الحب .. فهي تحبه بينما هو يحب أخرى التي بدورها تحب شخصاً آخر يحب غيرها ... وكانت ليلة الحلم المقصودة تحديداً هي ليلة يومنا هذا .. ليلة أكثر جمالاً من ليلتنا هذه على رأي عم الحاج الدوق آرثر .. المهم زي ما بنقول جرت الأحداث زي انهاردة كده ليلة 30 إبريل والتي تنتهي بنهاية شهر المحبين وبداية شهر مايو .. تدور أحداث المسرحية في أثينا القديمة حيث كانت الفتاة هرميا تحب الشاب ليساندرا وكان ليساندرا يحبها .. في الوقت الذي تقدم لخطبتها ديمتريوس ووافق عليه أباها إيجوس في حين رفضت هرميا الزواج به رفضاً قاطعا .. فما كان من أبيها ايجوس إلا أن توجه للملك تيسيوس حاكم اثينا وطالبه بتطبيق قانون أثينا بإعدام ابنته هرميا لأنها ترفض الشاب ديمتريوس .. الزوج الذي اختاره لها ولأن الملك تيسيوس هو أيضا من العشاق إذا يحب الجميلة هيبوليتا ويستعد للزواج منها .. فقد أمهل هرميا أربعة أيام وإلا سيضطر لتنفيذ حكم القانون فيها عندها تتفق هرميا مع حبيبها ليساندرا على الهروب سرا إلى عمته التي تعيش في بلدة بعيدة لا يطبق فيها القانون .. وتخبر هرميا صديقتها المقربة هيلينا بخطة الهروب ولأن هيلينا تحب ديمتريوس الذي تقدم لخطبة هرميا ولكنه يرفض حبها لولعه الشديد بصديقتها هرميا .. فلما تعلم هيلينا بخطة الهروب تسارع بإخبار ديمتريوس لعله ينسى أمر هرميا ويبادلها حبها بحب .. لكن ديمتريوس لم يستسلم ويقرر مطاردة العاشقين تتوجه هرميا مع حبيبها ليساندرا إلى الغابة في طريق رحلتهما من أجل إنقاذ حبهما .. تلك الغابة التي يسكنها الجن بقيادة الملك اوبرون وزوجته الملكة تيتانيا ويختلف ملك الجن مع زوجته لأنه يطلب منها أنت تمنحه ولد هندي صغير تبنته تيتانيا وجعلته إلى جانبها وأراد أوبيرون أن يتخذه وصيفاً, لكن تيتانيا رفضت أن تتخلى عنه. وتشتد المواجهة بينهما حتى تقرر تيتانيا هجر أوبيرون الذي يقسم بدوره أن يعذبها بالحب .. يستدعي أوبيرون مساعده باك الشقي المرح ويطلب منه أن يأتيه بزهرة الحب المجنون والتي إن وضعت بعض قطرات من رحيقها في جفون النائم فإنه سيقع في حب أول شخص يراه عندما يستيقظ .. وبينما أوبيرون في الغابة يستعد لتنفيذ كيده لتيتانيا .. يرى العاشقان هرميا وليساندرا .. ثم يرى ديمتريوس يطاردهما بحثاً عن حبيبته هرميا .. ومن ورائه خرجت هيلينا تطارد حبيبها ديمتريوس .. فيتمنى ملك الجن أوبيرون لو يصحح هذا الوضع ويسعد الجميع بجعل ديمتريوس يقع في حب هيلينا .. وبالفعل يأمر ملك الجن مساعده باك بان يبحث في الغابة عن شاب أثيني - يقصد ديمتريوس - ويضع في عينيه أثناء نومه من رحيق زهرة الحب المجنون .. ولكن الجني العابث باك يخطأ الرجل المقصود فيضع من الرحيق في عيني ليساندرا الذي نام بجوار حبيبته هرميا ليرتاحا من عناء السفر .. تبحث هيلينا عن حبيبها ديمتريوس في الغابة حتى تجد هرميا وليساندرا نائمين فتوقظ ليساندرا لتسأله هل رأي ديمتريوس أم لا ؟ .. فما أن يستيقظ ليساندرا حتى يقع في حب أول من رآها هيلينا بفعل السحر .. ويبدأ يخاطبها ويوجه لها كلمات الحب والعشق والهيام .. فتغضب هيلينا من حبيب صديقتها الذي انقلبت مشاعره فجأة ليحبها وتظن أنه يسخر منها فتعاتبه وتذهب بعيدا عنه .. لكن ليساندرا يترك هرميا ويبدأ في مطاردة هيلينا يتوجه ملك الجن إلى زوجته تيتانيا ويضع في عينيها قطرات من رحيق زهرة الحب المجنون ثم يجعل رأس أحد القرويين النائمين في الغابة على شكل حمار .. وما أن تستيقظ ملكة الجن فتجد القروي برأس الحمار حتى تقع في حبه وتهيم عشقاً به في الوقت ذاته يدرك ملك الجن أوبيرون خطأ مساعده باك عندما يجدا ديمتريوس نائما تحت شجرة بعد أن اعياه البحث عن هرميا وليساندرا .. فيقوم ملك الجن بوضع الرحيق في عين ديمتريوس بعد عناء تجد هيلينا أخيرا ديمتريوس نائما تحت الشجرة فتوقظه ليقع في حبها بفعل السحر بمجرد أن يراها .. ويبدأ هو الآخر في بث غرامه لهيلينا .. التي تندهش من تحول عواطفه هو وليساندرا فجأة من حبهما لهرميا ليقعا معا في حبها ويبدأ الشابان ليساندرا وديمتريوس في الاقتتال من أجل هيلينا .. وكذلك تبدأ الفتاتان في العراك وتبادل الاتهامات يعالج الملك سريعاً الوضع المتأزم ويأمر باك بإحداث ضباب كثيف حتى يفصل بين المتعاركين .. ويأمر باك بأن يحرر ليساندرا من حبه لهيلينا ليعود من جديد إلى حبيبته هرميا بينما يبقى على ديمتريوس تحت تأثير السحر ليظل يحب هيلينا إلى الأبد .. وفي الوقت ذاته يشعر بالأسى على حبيبته تيتانيا فيحررها من سحرها وتهب له الولد الهندي الذي أراد .. ينام الجميع ويجعل ملك الجن أوبيرون كل ما حد ث في هذه الليلة .. آخر ليالي شهر إبريل يبدو وكأنه حلم .. حلم الحب الجميل الذي مر على الجميع في هذا الشهر يستيقظ الجميع كل مع محبوبه .. ويتوجه العشاق إلى الدوق ليطلبوا الصفح والموافقة على الزواج ويقنع الدوق تيسيوس إيجوس والد الفتاة هرميا بالموافقة .. ليتنتهي أحداث المسرحية باكتمال سعادة الجميع بختام شهر إبريل الجميل بعد حلم منتصف ليلة صيفية |
Friday, April 13, 2007
وبالمثال يتضح المقال
أولا أحب أوضح للجميع إني برد على كل التعليقات في اللينك اللي ع اليمين فوق اللي اسمه ردود سريعة كل ما عليك هو الضغط على الرابط ويظهر الفيل .. برد على كل التعليقات طازة بطازة .. يوميا .. مش معقول طبعاً اتجاهل الناس اللي بتكلف نفسها وتيجي لغاية هنا وتقرا وتعلق عندي .. حتى يبقى عيب عليا والحدق يفهم. المهم أحنا كنا بنتكلم على ست الحسن والجمال اللي غالباً لو حسن حبها حتقلبه وحتروح للواد ابن الملك اللي عنده حصان أبيض أخر موديل وحساب في البنك .. فانهاردة حبيت أجيب قصة لحسن تاني غيري اتنيل على عينه وحب ست الحسن والجمال بس طبعاً لأنه فقير وكحيان قلبته .. كالعادة حسن المرواني شاب من اهالي الزعفرانيه وهي منطقه من مناطق بغداد وكان هذا الشاب شابا رزين خلوق لكنه كان من أسرة فقيرة ودخل الى كليه الاداب جامعه بغداد فتعلق قلبه بفتاة من كركوك تسمى سندس وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه الا وعاود الكره معها بعد عامين و عادت وصدته فتفجر شاعرية وألف قصيدة شعر هي أروع قصيدة شعر قيلت في الحب على الإطلاق قصيدة أنا وليلى التي تغنى ببعض أبياتها المطرب العراقي كاظم الساهر .. لم يعرف لحسن المرواني غير هذه القصيدة .. ولم يعرف أين هو الآن ويقال أنه يعمل في مجال التدريس في ليبيا.. ويقال أنه مات عام 1991 .. لكن وأيا كان مكانه فقد ترك لنا قصيدة واحدة فقط .. ولكنها قصيدة غير عادية .. القصيدة تحمل كل مشاعر الحب والجرح الذي سببه حبه لليلى و هو اسم الكنيه عن الحبيبة في الشعر العربي .. ألقى حسن المرواني قصيدته في حفل التخرج لكلية التربية في جامعة بغداد عام 1978مستهلاً بكلمة قال فيها : يا ليلى... كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك .. لماذا لا تبحث عن واحدة أخرى؟ أتدرين ماذا كنت أقول لهم؟ لا بأس أن أشنق مرتين .. لا بأس أن أموت مرتين ولكني بكل ما يجيده الأطفال من إصرار أرفض أن .... أحب مرتين
|
Friday, March 09, 2007
احتفالاً بيوم المرأة العالمي
ودا لأن وعلى ما يبدو إن الديك فعلاً طلع طور كما كشفت المرايا في الصورة ..
إيمان بكري طبعاً شاعرة .. يعني أنثى .. يعني ست .. يعني مش ممكن تكون ضد المرأة .. ما حدش يقدر ينكر الموضوع دا طبعا ...
واحتفالاً بذكرى المرأة .. اللي كثير من المدونات احتفلت بيه .. ولأن المرأة وكما قال أخونا الغلباوي أبو نص لسان - عجل الله ضربه - .. الست دي تبقى أمك وأختك ومراتك وبنتك وأضيف على كلامه إنها كمان بنت الجيران اللي مطلعة بوزك والبت اللي كانت قاعدة جنبك في ابتدائي وبتخطف منك الساندوتشات وتطلع تشتكي للميس وهي بتعيط وزميلاتك في الكلية اللي كانوا يدلعوا على المعيدين عشان يحلوا لهم الشيت اللي طفحت الدم عقبال ما حليته .. وزميلتك في الشغل اللي رامية كل حاجة عليك عشان مرهقة من الحمل .. والست اللي بتيجي تقف جنبك في الأتوبيس عشان تخلي عندك دم وتقوم لها وأي حد يقرب منها تلبسه تهمة تحرش .. يعني باختصار كل حاجة حواليك ومحاوطاك من جميع الاتجاهات .. يعني وراك وراك .. فحتروح فين يا حلو ؟؟ ..
المهم .. بهذوها المناسبة السعيدة واحتفالاً بذكرى الفقيدة قلت احتفل أنا كمان فاخترت مزجولة من مجموعة إيمان بكري الجديدة بعنوان حظي العفش بتقول فيها:
وقعني حظي العفش في قعدة ستاتي
نسوان كمالة عدد وعقلهم فاضي
مغيرين طبعهم وملونين وشهم
وكل شيء عندهم .. ماشي وشيء عادي
واللي يشوف كدبهم .. حيبان له من شكلهم
إن البعيد جدهم .. كان أصله قرداتي
راكبين شبح وعيون .. ومعلقين محمول
سارحيين وسايبين طور .. في البيت قاعد مسطول ..
ع الحال دا ليلاتي
وعيالهم المساكين تاهوا مع التايهيين
نص النهار نايميين والسهرة في الديفيليه
والديسكو والنادي
عاملين لي جمعيات .. اشي سيدات أعمال
واشي سيدات راس مال والبلوه في الآتي
بعقول مخاصمة النور .. كتبت يفط بتقول
على وشها الملعون .. احنا فري وسبور
ونظامنا خواجاتي
توب الحيا مقلوع .. والقعدة في الممنوع
لو كنت ألاقي دموع .. لابكي بصوت مسموع ..
واختمها بصواتي
يا بؤرة المجتمع .. انس وشيطان اجتمع
زيدوا كمان في الدلع .. مات فيكوا حس السمع
على إيه بقى نهاتي ؟؟!
بزنس ع المكشوف وتعالى عاين شوف
آه لو أكون مسئول أو كنت يوم قاضي
لحكم عليهم أنا .. بالسجن خمسين سنة
واللي على ذمته .. إعدام عشان حضرته
على خيبته كان ماضي
يادي المرار والقلق .. صوتي يا خلق اتخنق
رجالة صبحت ورق .. شنبات و ع الفاضي
يا اهل الأصول والقول .. اصحوا بقى من النوم
ده الشرع والمعقول .. بيزين طباع وعقول
يا خسارة يا بلادي
عايزين شوية حمم .. علي ما ليهم ذمم
بيلبسونا العمم .. أولاد أبالسه ورمم
بيضللوا (بناتي)
قادر يزيح همهم .. يبعدنا عن شرهم
لا طبعنا طبعهم .. ولا كنا يوم منهم
دول بلوه يا خواتي
طبع النسا عندنا .. بين طاهرة أو مؤمنة
عارفين حدود ربنا .. تلقى في نور وجهنا
ضي الرضا بادي
يعني الخلاصة بقول ... لو النسا بردون
يفلت عيارها يوم .. حتضيع عادات وأصول
وربنا الهادي
Tuesday, February 20, 2007
بين حسن الظن .. والغفلة
من أمثلة ما دونته فيها زجل للمهندس وحيد حامد الدهشان .. بعنوان حكاية سيكو .. نشرت في بريد القراء جريد الأخبار من سنوات طويلة .. وللأسف لم أدون تاريخ نشرها .. وهي بعنوان حكاية سيكو .. بيقول فيها :
فيه ناس دهب والدهب غالي وكمان زينة
فيه ناس بتبرق لكن أصلها فالصوا
فيه ناس صفيح إنما مطلية بالمينا
الناس معادن كما قالوا في الأمثال
بقول لكم معاني تبقى لكم رس مال
ممكن تلاقي عيال في السن بس رجالة
ممكن تلاقي رجال في السن بس عيال
بين الخلايق بشر الله لا يوريكو
يقلعوا لو تزرعوا تكسوه يعريكو
خسة وندالة وقلة أصل ورونا
إيه كان جزاة الأسد لما خدم سيكو
وسيكو فار مشكلته كانت في أنه حقير
منبوذ لغاية ما يعمل فعل بس كبير
حب الأسد يخدمه قام قال له اربطني
أمشي وراك ينصلح حالك وتبقى خطير
قول نص ساعة تفك رقبتي بعديها
الدور عمله مكانة ما حلم بيها
قاعد وجنبه الأسد والكل بيحييه
ويقول يا معلمة .. صدق وساق فيها
عدى المعاد والأسد قاعد ذليل مخنوق
عمال يحايل في سيكو فكني م الطوق
ساعتين ثلاتة الأسد جه يقول له ياااا سيكو
قال له قول معلم سيكو يا كلب خليك ذوق
Sunday, February 04, 2007
الخواجة الامريكانى
تخنوا بالكدب ودنه وعرضوا له مقاس قفاه
فهموه من غير ما يفهم
ان سوق الشرق مغنم
والخواجه بطبعه مغشم
والمصاري معفرتاه
حب يعمل فيها تاجر
وانطلق يسلب وينهب
ف الزباين بالنهار
يحدف الدولار يلمه تلتميت مليون دولار
بالقزايز والبنات
باللبان والبمبونات
بالمدافع والدانات
او بأفلام الرعاة
قول بقي ... تااااااااجر وفاجر
وانفلت لص المواشي رعب ماشي فى البلاد
يشفط البترول ويطرش كل الوان الفساد
طايح يموت من غير فرامل
يقلب العرسان أرامل
حتى فى بطون الحوامل كان بيدبح الحياة
بالسناكي والخناجر
والنهايه يا خواجه .. مش ف يوم كانت بدايه ؟
البدايه برضه لازم ييجي يوم توصل نهايه
مهما زاد الراسمال الهلاك هو المآل
والتاريخ هو اللى قال
لعبه الموت فى الحياة .. تسحب الروح م الحناجر
أحمد فؤاد نجم .. كتبها من زمااااااااان
Wednesday, January 31, 2007
ليتني أفعل
المواكب : جبران خليل جبران
Sunday, January 07, 2007
أخذوه والكتاب
هو يعلم أنه ليس كذلك فهو مثل أي صاحب رأي يؤمن به ويدعو إليه فلماذا هو بالذات يكون متطرفاً بينما لا يكون غيره كذلك .. ربما لأن هيئته بتلك اللحية الطويلة والجلباب الواسع يصلح لأن يكون تجسيداً لتلك الصورة التي يرسمها الإعلام للإرهابي والمتطرف.
الحق أنه لا يعنيه رأيهم فيه بالذات ولكن ما يعنيه حقاً أن كلماته لا تؤخذ عليه وحده وإنما عليه وعلى من هم مثله .. .. تنهد وابتسم وقال في نفسه .. غداً ستبدأ جولة جديدة من تلك الحوارات وعليه أن يسير بين الألفاظ والكلمات حتى لا يقع في الفخ. إنها حقاً مشكلة ولا يجد لها حلاً.
عاد ليقرأ في كتابه عندما سمع طرقاً شديداً على الباب أسرع إليه وفتحه فوجد الكثير من الرجال .. من هؤلاء؟ .. سأل نفسه .. وما هذه الأسلحة التي يحملونها؟ إنهم . . إنهم .. إرهابيون ! كاد يصرخ لولا أن أوقفه سؤال أحدهم : هل تسمح لنا بتفتيش البيت ؟ .. ما هذا؟ .. هل يسأله حقاً؟! .. فكر في أن
يقول لا، لكن خطواتهم إلى الداخل كانت أسرع ، وما لبثت أن انتشرت كل مجموعة في حجرة والبقية تنتظر .. لم يتركوا شيئاً في مكانه ، كل شيء ملقى على الأرض حتى حجرة طفله الصغير دخلوها وأخذوا يقلبوا ما فيها ، وبادر هو فوضع يده على عيني صغيره مخافة أن يستيقظ فيفزع عندما يرى تلك الجيوش وهي تطأ بأقدامها لعبه وتحطم أحلامه الصغيرة.
أخيراً وجدوا شيئاً .. ابتسم كبيرهم ابتسامة النصر وهو يلوح بكتاب كان قد اشتراه منذ مدة طويلة في يوم كانت الشمس تسطع فيه بشدة من ذلك الشارع الواسع المكتظ بالكتب ذلك الشارع الذي اختفى الآن بغرض تطوير المدينة.
كان يلوح بالكتاب ويقول كلمات بدت وكأنها تخرج من أحد المسرحيات القديمة ، كلمات لم تعد تستعمل اليوم، الأمن .. سلامة الوطن .. الاستقرار الاجتماعي .. وأشياء أخرى.
أما هو فكان يفكر .. لقد وجد حلاً لمشكلته مع رفاق العمل فابتسم. وارتكزت عيناه على وجه زوجته وهي تمسك بيد الصغير. كانت عيناها تقول : ترى كم سأنتظرك هذه المرة؟ أجاب بإشارة من رأسه : لا أدري.
وبعد أن ذهبوا وأغلقوا الباب وأخذوه والكتاب التفت الصغير إلى أمه وقال: أمي لماذا وضع أبي يده على عيني؟ .. أنا أعرف من هؤلاء .. واعرف لماذا أخذوا أبي؟ .. أخذوه لأنه يحفظ القرآن .. أنا أيضاً عندما أكبر سأحفظ القرآن مثل أبي.
Wednesday, January 03, 2007
تبديل أدوار
فأقرت إعفاء الوالى واقترحت تعيين حمار..
ولدى توقيع الإقرار، نهقت كل حمير الدنيا باستنكار:
نحن حمير الدنيا لا نرفض أن نُتعب ..
أو أن نُركب، أو أن نضرب، أو حتى نُصلب ..
لكنا نرفض في إصرار..
أن نغدو خدما للاستعمار ..
إن حموريتنا تأبى أن يلحقنا هذا العار !..
من أشعار أحمد مطر


