Thursday, March 08, 2007

اللي ما يتسماش

تبقى قضية المسميات ورقة أخرى تلقى في وجه الجماعات العاملة في حقل الدعوة .. لأن الكثير يتمسك بالكلمات ..
كلنا مسلمين يعني .. ليه بقى التسميات الكتيرة دي ... هو يعني لما انتوا يبقوا اسمكم أنصار سنة .. يعني إحنا إيه مش أنصار سنة ولا لما انتوا إخوان مسلمين أمال إحنا يعني مش مسلمين .. إلخ هذه المغالطات ..
ومعنى التسمية لا يحتمل هذا لأنه ينزل منزلة الوصف والبيان
وليس معنى أن تتسمى حركة بالجماعة الإسلامية أنها تنفي الإسلام عن باقي الناس ..

وهل لما وصف الله عز وجل المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم مهاجرين وأنصار استدعى ذلك أن يكون الأنصار هم وحدهم أنصار النبي صلى الله عليه وسلم .. ولم ينصره أحد غيرهم وعلى ذلك فإن أبا بكر وعمر وسائر المهاجرين لم ينصروا النبي صلى الله عليه وسلم ... طبعاً غير صحيح .. فالمهاجرين أنصار للنبي والأنصار مهاجرين إلى الله ورسوله .. ومقتضى تسمية الجماعة من الناس بصفة لا ينفي عن الآخرين الوصف ..

ولكن هذه المغالطة فيها الكثير إما من السذاجة أو المكر ..
السذاجة لأن معنى التسمية والوصف لا يوحي للعقل بذلك أبدا فهو عندها يكون تقليد لقول آخرين كنوع من الحيل النفسية لتبرير عدم الانضمام لجماعة معينة
أو مكر إن كان بغرض تنفير الناس عن فكر العمل الجماعي

وكالعادة ما من قول إلا ويتمسك بتأويل آية أو حديث تأويلاً يوافق الأهواء .. فالمعاتب على تسمية الجماعات يتعلق بقوله تعالى هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ .. والمذكور في الآية هو وصف الله تعالى لأمة الإسلام في الكتب السابقة وذكره تعالى لنا باسم المسلمين وهو أفضل ما نتصف به ولكن الآية لا تتحدث عن نزع صفة الإسلام ممن تعددت له مسمياته فلا يزال المصري مسلما والمهندس مسلما والوطني مسلماً .. والعمل الدعوي مثله مثل أي عمل ومثل أي انتماء لا ينزع صفة الإسلام عن صاحبه.. وإنما النهي عن استبدال الإسلام بمسمى آخر غير الذي سمى به الله عباده أو الاتصاف بصفة تتعارض مع الإسلام فيستحيل اجتماعهما في شخص واحد .. فالنهي عن الاستبدال .. أما تعدد الصفات فهو حاصل منذ سمى الله تعالى المسلمين مهاجرين وأنصارا

وهناك نقطة هامة في مسألة التسمية و تؤخذ عندي بعين الاعتبار :
هل ترضى الجماعة بالتسمية لنفسها ..
فكثير من الأسماء تطلق من قبل تصنيف المخالفين أما الجماعة نفسها فإذا سألتها فإنها تتبرأ من التسمية .. وقد برع الأمن في اختراع مسميات لجماعات وتنظيمات خرافية لكل من يدعو للإسلام تماما كما برع في تلفيق اتهامات أقرب للكوميديا .. ويتبعهم في ذلك كثير .. بينما أفراد الجماعة نفسها لم يسموا أنفسهم بهذه التسمية مثل تنظيم العائدون من ألبانيا وطلائع الفتح وتنظيم الوعد الحق والسلفية الجديدة .. وكلها مسميات أمنية يتبعها المنتقدون .. وهذا المسلك من التسمية أرفضه رفضاً تاماً .. وأرى فيه ظلماً للجماعة .. فكل فرد يدعى بأحب الأسماء إلى نفسه وكل جماعة تدعى بالاسم الذي أطلقته على نفسها .. ولا يحق لأحد وصف جماعة إلا بما ترضاه لنفسها

وأسوأ من ذلك كله اختزال فكر جماعة معينة في شخص واحد .. ونسبة الجماعة من الناس لشخص معين .. وبيني وبين نفسي أرفض نسبة الأفكار إلى أشخاص معينين بل أجد في هذا الأسلوب انتقاص من الفكر الذي تدعو إليه الجماعة ..
فقد تظهر أفكار إيجابية لأشخاص مزيفين أو مخادعين .. وأحيانا ترفض النفس البشرية الميل إلى الفكرة الصحيحة إذا جاءت منسوبة إلى شخص تبغضه .. فالأولى التسمية بالفكرة لا بالفرد .. ولو كان أحد أحق بأن ينسب إليه لكان النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ولسمانا الله محمديون .. ولكن الله عز وجل قال .. وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... فلا يحق لأحد أن يُنسب إليه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن دأب المخالفون بدلاً من مناقشة الفكر والرأي أن ينتقصوا من قدر الجماعات بنسبتها إلى أفراد .. يستغلون في ذلك جهل غالبية الناس بشخوص هذه الأفراد المنسوب إليهم .. ويقع ذلك في أنفسهم موقع الرفض وهو غاية ما يتمنى المخالفون.

ومثل ذلك .. تلك الكلمة التي يتشدق بها الكارهون أو الجاهلون في وصف الدعوة للعودة لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فيرددون كلمة هؤلاء وهابية .. نسبة للأمام محمد بن عبد الوهاب .. أو هذا قطبي نسبة لسيد قطب .. أو هذا سروري أو الفرماوية أو ... إلخ
ومثل ذلك عندي يشبه فعل قساوسة الغرب في وصفهم للمسلمين لما يريدوا الانتقاص منهم بأنهم محمديون لينفوا عنهم صفة الإسلام لله عز وجل

والخلاصة عندي في مسألة التسمية عموماً في الجماعات الإسلامية وغيرها ..

أن التسمية وتعدد المسميات أمر حاصل لا ضير فيه .. إلا أن تكون المسميات متضاربة فيما بينها ..

فإذا كانت الجماعة ترضى لنفسها التسمية كالإخوان المسلمين أو الدعوة السلفية .. فهؤلاء لهم حرية اختيار ما يرونه صحيحاً وليس لي ولا لغيري حق تغيير قناعاتهم بتسمية جماعاتهم طالما أن الإسلام لم يحرم ذلك .. وحتى لو كانت التسمية منسوبة لشخص واحد .. كالناصريين أو البهائيين أو المسيحيين .. فكل يختر لنفسه

وإذا كانت الجماعة لا ترضى لنفسها التسمية .. كالسلفية الجديدة أو الوعد الحق .. فهؤلاء ليس لأحد أن يطلق عليهم تسمية لا يرضوها لأنفسهم .. واستخدام التسمية نوع من الظلم لفكر الجماعة .. وأسوأ من ذلك كله اقتران السيئين بأن تنسب جماعة لشخص وهي في نفس الوقت لا ترضى بالتسمية ..

7 comments:

رفقه عمر said...

المشكله فى التعصب كما حدث بين المتعصبين للامام مالك عندما حضر الامام الشافعى مصر وكان المصرين متبعين مذهب الامام مالك خرج الناس على الا مام الشافعى وضربوه لانه له راى مخالف للامام مالك المشكله فى التعصب للفرقه هو دة اللى الخوف منه يارب اكون المرة دى فهمت صح وعلقت صح اصل بصراحه كلامك احيانا كتير بيكون كبير عليا شويه انا بتكلم بجد والله معلش بقى انا لسه على قدى

حسن محمود said...

ياسيدى الفاضل الاسامى ولا ليها أى اهمية خالص
وهو يعنى الحزب الوطنى معناه انه هو بس اللى وطنى والباقى مش وطنى؟

على موضوع الشخصنه ده انا متفق معاك تماما
أصلا مفهوم جماعه يعنى ناس كتير مش شخص واحد
وماينفعش واحد يبقى جماعه
على كل حال زى مارفقة عمر قالت التعصب هو اخطر من كل ده
لازم يبقى فى تفاهم ومساحه كافية لثقافة الاختلاف
وشكرا

حسن محمود said...

معلش تانى
لسه شايف الرد بتاعك على ردود سريعة

طبعا متفق معاك تماما ان الاحتلال كان ومازال يستخدم مبدأ فرق تسد

بس الاحتلال عمل استثناء وحيد بس
هو جمع كل الدول العربية فى ميدالية مفاتيح وسماها جامعه الدول العربية

فى موضوع تانى مهم
فى فرق بين التنوع والتفرقه
لما يكون فى تنوع ده بيدى زخم وبيعمل حركه ونشاط ايا كان نوع التنوع عرقى سياسى دينى
اما بقى التفرقه هى دى اللى مصيبه كبيرة
-------------------------
ضحكتنى بجد على موضوع الأسد
اكيد عارف ان الحيوانات هاتبقى نزيهة ومش هاتزور
أصلى لما عملت بحث عن النعامه قلت فى بالى وليه بقى الاسد ملك الغابه
العلماء بتوع الحيوانات قالوا علشان 3 اسباب:
1 - شكل الشعر اللى فوق راسه كأنه تاج
2 - مش بياكل أى حاجه ميته طالما انه مش هو اللى اصطادها يبقى مش بيقرب ليها - عنده ذمه وضمير وبيأنف انه يأكل من تعب غيره
3 - اذا دخل معركه مع أى حيوان حد من الاتنين لازم يموت ياهو ياالحيوان التانى انما لايمكن يسمح ان حد ينتصر عليه وهو عايش وده قانون الغابة البقاء للأقوى
فى سبب رابع بس فى حيوانات كتير بتشترك معاه فيها وهو انه بيحب الحرية وعمره فى الأسر يبقى قصير بس فى حيوانات كتير كده مش هو بس
طولت عليك معلش
يالا خير
سلام

BinO said...

أخي في الله ماعلينا
متفق معك لما تقودنا اليه الأسامي لطرق فرعية وربما تضليل مثلما يحدث مع من أتبعوا دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب قيل عنهم وهابيون ودعوة السنة في الأسكندرية قيل عنهم سلفيون رغم أنهم يرضون بهذا الأسم لأننا كلنا سلفيون .
هذه هي القاعدة التي يجب أن يتم عليها البناء ,لوأفترضنا جدلاً بأهمية وجود جماعات علي نفس المنهج (وأنا لا أتفق مع هذا الرأي)
ولكن اذا وجدت هذه الجماعات فأنه يجب أن تنبثق من أرضية واحدة وأصل واحد يرجعون اليه عند الأختلاف ,ولكن هذا لا يحدث الأن علي مستوي القيادي مثلاً بالنسبة للأخوان ولا أتكلم عن مستوي الشعبي للأخوان الذي يملك همة عالية جداً .
لقد ذكرت قبل ذلك كتاب تطرق الي هذه المواضيع للدكتور محمد أسماعيل المقدم أسمه "الهوية الأسلامية " , فأزمتنا أزمة هوية فعلاً .

أما عن قصة التعصب ,فهو يجب أن يكون موجود ,يعني مينفعش يكون فيه تمييع للأمور , و لكن ميكونش تعصب أعمي و أهوج و متسرع و عنيف .
أنما هو تعصب للحق و وبنية الغضب لله والحزن لمن يهرب من رحمة الله و الشفقة علي الغافلين .

Memo said...

يا ابني هوا انت شايف البلد فيها احزاب دينيه عشان المحاضره دي
ما الاحزاب الدينيه ممنوعه في مصر اهو وفرو علينا وجع الدماغ

و بعدين لو قصدك على الاخوان دول ليهم اغراض سياسيه معروفه و بعدين ما هما بخ اهم الحكومه جابت اجلهم
متخفش يعني احب اطمنك

تحياتشي

Mohamed A. Ghaffar said...

هو الكلام ده انت موجهه لمين؟

ma_3alina said...

إلى محمد عبد الغفار : أستاذي جبت المفيد .. الكلام موجه لمدون ممتاز اسمه إنسان بيتكلم عن الجماعات

الإسلامية وبيذكر اللي ليهم واللي عليهم من وجهة نظره .. وطبعاً زواره خدوها فرصة ونزلوا في الجماعات ذم

وسب ونقد وانتقاص .. وكنت ناقشته في رؤيته لأنه مبنية على مواقف شخصية .. ولكنه مستمر في موضوعه

فقلت اكتب الكلمتين دول .. يمكن توصل له وجهة نظري .. آدي كل الحكاية
-------- 09/03/2007 02:58 am ---------

إلى ميمو : مين ؟! فين ؟! .. ليه ؟؟!! الكلام اللي قريبة معالي الوزير قالته دا .. ليه علاقة بموضوع البوست ؟؟

ترنسليت تو أربيك بليز
-------- 09/03/2007 02:55 am ---------

إلى بينو : أراك تعترض على نقطة تعدد الجماعات على نفس المنهج .. عشان كده بأكد إن الضرورة هي اللي

بتفرض هذا التعدد .. بمعنى أوضح الضربات الأمنية هي السبب
-------- 09/03/2007 02:50 am ---------

إلى حسن محمود : يا أستاذي لا طولت ولا حاجة .. دا أنا فعلاً والله بستمتع بتعليق حضرتك
-------- 09/03/2007 02:47 am ---------