والحديث عن رجال ذلك العصر – ابن تاشفين ويحي بن عمر والمعتمد بن عباد وابن زيدون وابن عمار - يأخذني للحديث عن نسائه، فلا تقل متعة ذكر نسائه عن متعة الحديث عن رجاله، والحق أنني أغبط رجال هذا العصر، الذي كانت نماذج النساء فيه من نوعية اعتماد الريميكية زوجة محمد بن عباد وزينب بنت اسحاق النفزاوية زوجة يوسف بن تاشفين، وولادة بنت المستكفي ملهمة شاعر الأندلس ابن زيدون، بل وأغبط كل عصر غير عصرنا هذا كانت فيه النساء كما ينبغي أن تكون النساء، او حتى أقل مما ينبغي، او حتى أقل بكثير مما ينبغي. قد يخطر على البال عدم إنصاف هذا الكلام ؟ فهن كن زوجات الملوك والأمراء .. فمن قال أن نساء هذا العصر كن كلهن كولادة واعتماد ؟؟ وما أراه هو أن نساء الملوك والأمراء هن فعلا صورة تدلك على نوعية نساء العصر، فكما أنه كما تكونوا - أيها الرجال - يُولى عليكم، فإنه كما تكن أيها النساء تكن زوجات ملوككن، أو العكس في حالة النساء، فكما تكن نساء ملوككن تكن، وليس أدل على هذا من أن نسوة المدينة لم يكن ليقدرن على أن يراودن يوسف عن نفسه إلا لما روادته امرأة العزيز نفسها، والعجب من حقي أنا تجاه من يرفض كثيرا مقالي عن كون الجيل الذي تربى وترعرع ونشأ في الثمانينات والتسعينات هن بنات سوزان، بل وينكر علي التعميم، وكيف لا أعمم وما أراه واسمعه ليس تحليلاً ولا تجنياً بل وقائع أراها عين اليقين، فكلهن بنات سوزان، حتى تلك التي خرجت لإسقاط زوج سوزان وسوزان هي من بنات سوزان، حتى تلك التي كرهت واشمأزت من سوزان هي من بنات سوزان، فكلهن بنات سوزان وإن أنكرن، كما أن اللاتي نشأن في عهد جيهان هن بنات جيهان، واللاتي نشأن في عهد فتحية هن بنات فتحية، واللاتي نشأن في عهد فريدة هن بنات فريدة، وشتان شتان بين بنات فريدة وبنات سوزان، وهذا أمر ملاحظ لا يحتاج لإيضاح ولا لإثبات. فسوزان هي من أسقطت زوجها في عمله وأضاعت ملكه، وسوزان هي الأم التي ربت أمثال جمال وعلاء، وسوزان هي من سعت حثيثاً لكل تكريم دولي وأنفقت ثروات من أجل ذلك – 6 دكتوراة فخرية، لاينفاسها في العدد إلا د. البرادعي دكتوراة حقيقة و 15 فخرية يا بلاش -، وسوزان هي حقوق المرأة وحقي وحقك وراسي براسك وزي ما بتعمل حعمل، واشمعنى أنت. سوزان هي عدوة موزة وصديقة تهاني. سوزان إذا اشتاقت لقتالك فستقاتلك لأهون سبب ودون انتظار لموقف معقول يستدعي القتال، علما أن معدل اشتياقها للقتال هو مرة على الأقل كل يوم، وإن طالت المدة عاتبتك وقاتلتك لذلك، لماذا تتجنبني ؟؟! بل حتى وإن قلت لها: صباح الخير فستقيم الدنيا وتقعدها، وتجعل من قولك صباح الخير سببا حاسماً للقتال، إزاي تقولي لي صباح الخير وانت عملت/ما عملتش كذا وكذا .. وليه بتقولها لي بهذه الطريقة .. إلخ، هكذا سوزان وهكذا بناتها. لذلك فوجود ولادة واعتماد وزينب كزوجات لملوك وامراء هذا الزمان يعطيك صورة عن نساء هذا العصر السعيد رجاله. فإذا وفيت وأثبت الاجابة على الخاطرة السابقة، جاءت إليك قائلة : والله دول ستات لرجال عظماء ورجال هذا العصر كانوا كأمثال يوسف ابن تاشفين ويحيي ابن عمر فكانت زوجاتهم كهؤلاء، فكونوا لنا كمحمد نكن لكم كعائشة وكونوا لكم كعلي نكن لكم كفاطمة ... يالله .. الآن حصحص الحق، هذا هو عين فعل بنات سوزان، فهي لن تقر بحاجتها إلى العودة لأنوثتها وتكون الراحة والمودة والسكن قبل أن تطعن في رجولتك، فأنت أيها الرجل المعاند المكابر من تحتاج إلى إصلاح، أنت الذي لا تحترم المرأة – هكذا على الأطلاق برغم مدحك لسيرة عظيمات النساء اللاتي مضين – وانت أيها الرجل الذي لا تقدرها ولا تعرف قيمتها، أنت ايها الرجل الذي لا تعاملها كما يجب أن تعامل القوارير – اسطوانة سوزان لو كانت متدينة- ، وهكذا تنقلب المائدة عليك. أبجنى تجدني وسلم واستلم. وباالتغاضي عن كون هذا الدفع يعد اعترافا ضمنياً بصدق شكوانا من حالهن، إلا أنه أيضاً يؤكد أنهن من بنات سوزان، فالخلاصة عندهن أن سبب حال النساء العوج هو أنتم معاشر الرجال، فإن سألت: هل أنتن تابعات لنا ؟ قلن : لا، بل نحن شخصيات وكينونات مستقلة. فلماذا إذن أيتها الشخصيات المستقلة لا تتعاملن بمطلق أخلاقكن الكريمة فتكونوا كفاطمة وعائشة وإن لم نكن نحن كعلي أو محمد، لماذا لا تكن كآسيا امرأة فرعون وتتشبهن بها وتدخلن الجنة معها حتى وإن كان أزواجكن من الفراعنة. ما علينا .. فلا فائدة من الحديث. يبقى أن أقول أن من نساء العصر، تظل اعتماد الريميكية الأقرب إلى نفسي كما كان زوجها، اعتماد جارية الريميكي الأديبة اللبيبة التي كانت تغسل الثياب على الشاطئ بينما سمعت رجلاً شاعرا تأمل جمال البحر وقال لصاحبه بجواره منشداً: صنع الريح من الماء زرد .. اجز – يعني كمل بيت الشعر - ، فتلعثم الصاحب واضطرب ولم يستطع فاكملت هي: أي درع لقتال لو جمد. صنع الريح من الماء زرد .. أي درع لقتال لو جمد أي صنع الريح من أمواج البحر انحناءة فيما يشبه الدرع الزرد الذي يرتديه المقاتل في حربه، فأي درع يفوق هذا الدرع في القتال لو جمد. - أميل بالهوى إلى هذه الرواية وأن الذي أجاز هو اعتماد وليس بن حمديس، وكل ما جاء في كلامي ليس تاريخاً مدققاً ولكنها خواطر وافكار مسترسلة -. يسمعها الرجل الذي هو الأمير محمد ابن عباد فيعجبه ذكاءها وفطنتها وحلو لسانها فيتزوجها ويرفعها إلى جواره، فتكون خير الصاحبة له، الشريكة المناسبة، وتوأم روحه، ويستقر معها إلى حين وفاتها فيموت من بعدها بقليل. لا شك عندي أن زينب بنت اسحق أكثرهن عقلاً، وأن ولادة بنت الخليفة المستكفي أكثرهن دلالاً وهي بلا ريب غانية عصرها – غانية يعني استغنت بمالها ومكانتها عن الزوج وبجمالها عن الزينة –. لكن اعتماد هي مثال الزوجة التي تتغير من أجل زوجها، جارية تترفع من أدنى درجات المجتمع إلى جوار ملك أشبيلية، ثم تحافظ على مكانته ومكانتها وتستجيب لمكانة زوجها، فلا يندم يوماً على زواجه منها، بل ويستمر في حبها وكتابة الأشعار فيها حتى وفاته، هي زوجة و .... زوجة وكفى لن أزيد على هذه الكلمة، فهذه كلمة لن تفهمها بنات سوزان. وهي الزوجة البسيطة غير المتكلفة التي لا تخجل من أيام فقرها فتتدلل وتتمنى على زوجها ملك البلاد لو تمشي هي وبناتها في الطين حافيات الأقدام كما تفعل بائعات اللبن مع بناتهن وكما كانت تفعل من قبل أيام خدمتها في بيت الريميكي، فيلبي ابن عباد حباً لهاويصنع لها طينا كلف خزانة الدولة ثروة طائلة .. وهي الجارية التي انجبت لابن عباد أبناءه الذكور فكانوا جميعاً رجالاً أحسنت ربايتهم على البطولة والاقدام والشجاعة فمنهم من قتل دفاعا عن ملك أبيه ومنهم عاش ثائراً بعد نفي ابن عباد واعتماد إلى أغمات. رحم الله زينب بنت اسحاق واعتماد وولادة، ورحم الله يوسف ابن تاشفين ومحمد بن عباد وابن زيدون، ورحمنا الله وإياكم. |
Showing posts with label كلام. Show all posts
Showing posts with label كلام. Show all posts
Sunday, June 02, 2013
بين اعتماد وولادة وزينب
Sunday, December 30, 2012
الحياة الأخيرة
قالت: أريد أن اقرأ أو اسمع شيئاً مختلفاً، شيئاً خيالياً. فكرت قليلاً ثم قلت لها: هل تعلمين ماذا فعل الكاتب بعد أن رحل أهله الأنباط إلى مصر؟ كانت أول بادرة خطرت إلى ذهنه وهو يلمح القافلة تلتهمها رمال الصحراء هي سر تلقيب أهله له بالنبطي ؟ أوليس الجميع هنا أنباط ؟ حدث نفسه أن لعلها كانت نبؤة تخبر بما يحدث الآن، وأني سأكون آخر الأنباط. يذهب الجميع إلى مصر، يذوبون في أهلها، يأكلون طعام المصريين، ويتزوجون من نسائهم، ويتحدثون بلهجتهم، ويتسمون بأسمائهم، ولن تتذكر الأجيال القادمة إلا مصريتها، وذكرى عابرة عن أصول غابرة في جزيرة العرب. أما أنا فسابقى هنا وحيداً أراعي هذه الجدران وأحافظ على ذكرى قومي واستمسك بهذه الجبال خشية أن ترحل هي الأخرى. آه لو بقيت مارية !! لكنا ملأنا جنبات هذه الجدران بأصوات ضحكاتنا ولاستحالت هذه الأحجار إلى جنان مزهرة، ولأحيينا الديار بصرخاتنا وصخبنا، ولرسمنا أسمينا على أخاديد السيق، ولتسابقنا كل يوم نحو المربوعة، حيث أجلسها مكان أم البنين وأجلس عند قدميها لأسمع منها حكايات أرض كيمي القديمة. لكنها اختارت هذا الأحول "سلومة"، اختارت ان تبقى معه وأن تترك دنيتنا لأجله، اختارت أن ترحل معه مخلفة وراءها نصف قلب مكلوم، فرغم العبرات التي ذرفتها أمامي وهي تتوسل أن أرحل معهم إلا أنها في النهاية اختارت – بشكل ما - أن تكون له ومعه، وأن ترحل بعيداً عني، لقد حيرتني دموعها دوماً، تتوسل إلى لأرحل معهم حتى استمر في معاناتي وأنا أراها بين أحضان رجل غيري تُنسب إليه من دوني بينما أنا أناديها يا خالة وأتفادى النظر إلى عينيها خوفاً من أن يقع المحظور فأعير بين الناس بالخائن، فإن كانت كل غايتها أن تراني إلى جوارها جامعة بيني وبين غيري، فهذا عذابي، وغايتي المختلفة أن تكون لي وحدي وألا أرى في دنياي غيرها. لعلها تظن أنها مرغمة فسلومة في النهاية زوجها ... وهو أخي أيضاً، لكنه رحل ولم يعد أخي بعد الآن، لعلي لا آراه بقية عمري .. بقية عمري ؟!! عن أي عمر اتحدث ؟ أنا هنا أحيا وحيداً في مساكن مهجورة وليس عندي غير الزبيب والطعام المجفف، حتى كلباي الأحمقان رحلا، آه لو تركا تلك الضباع الجائعة تأخذني لكنت ارتحت الان مما أنا فيه .. لكنهما أصرا أن يبقيا على الوفاء، وقاتلا عني حتى هلكا، فكانا آخر الأوفياء كما صرت أنا آخر الأنباط .. آه لو بقيت مارية. لماذا تظن أنها مرغمة ؟ ألم تأت بإرادتها مع سلومة من مصر لتسكن ديارنا ؟ ألم تغير ديانتها وتدين بإرادتها بالدين الجديد ؟ ألم تطلب من سلومة بإرادتها أموالها التي أودعتها عنده واستنصرت بالهودي حتى أعاد إليها أموالها ؟ ألم ترحل بإرادتها معه عائدة إلى مصر ؟ لماذا تعجز إرادتها الآن عن إسعادنا ؟ ألم تدرك إني ما قررت البقاء عناداً في قومي إلا استبقاءاً لها، ولو اظهرت قليلاً من العزم على البقاء معي وهجران الأحول لكنت رحلت معها إلى الشام أو إلى اليمن، أو حتى إلى مصر إلى الأسكندرية بعيدا عن أهلها في كفور النملة. غريب هذا الاختلاف، كنت أشعر بضيق المكان في وجود التحتانيين، ولعلني كنت أفر منه واغتنم الفرص لاختلي بنفسي بعيدا عنهم، لكن الآن بعد رحيل الجميع اشعر باتساع المكان الغير محتمل، أنى لبشر أن يحيا وحيداً داخل هذا الفراغ، لم أعد اطيق دخول المجلس ولا المربوعة، واتحاشي المرور في السيق حتى لا أرى حجرة مارية، هذه الغبية التي لا تدرك أنها حياة واحدة وعمر واحد علينا أن نغتنمه لنحيا مع من نحب، ونموت أيضاً مع من نحب .. ألم تعرف أني أحبها أكثر من ذاك الأحول الذي لا يجيد إلا شرب الخمر، والبحث عن الأموال، الكل يعلم أنه يهجرها بالشهور الطوال للتجارة، وما هداياه لها إلا لغرض في نفسه يبسط به نفوذه عليها فهي بها راضية، بل والكل يعلم أنه ما أخذها معه إلى مصر إلا ليستولي على دارها ويثبت لنفسه حقاً في قصر بطرس الجابي بصلة قرابتها البعيدة منه، وليتودد بها أيضاً إلى المصريين، فإذا استوفى غرضه فإنه ولا شك هاجرها وربما طلقها ليتفرغ لزوجته الجديدة، فلن تجد عندها من يحنو عليها بعد رحيل أبويها ودخول أخيها بينيامين الدير، كيف تحملت هذه الحمقاء هذا الجلف الغليظ عشر سنوات، ألا تعلم أنها تستحق أفضل من ذلك. سألقي جسدي هنا على هذه الرمال وأنظر إلى السماء حيث تحوم هذه الجوارح فوقي وتنعق تنتظر موتي، وإن كان ليس أكثر مما انتظره، ما الذي يؤخرها عني فإني لن أقاوم الآن إن بدأت بنهشي، ستنتقل مارية إلى جوار البرابي حيث التقينا أول مرة لتعيش بين الآثار المهجورة، بينما أموت انا هنا في الديار المتروكة، لم نسعد بحياتينا ولن نتحول إلى هدهدين. [مع كامل الاعتذار ليوسف زيدان] |
Wednesday, October 10, 2012
ليعلم البث
نسمات الرحمة تلك التي يرسلها الله تعالى إلى أرواحنا التي تعاني مع مصطفين من البشر هي التي تجعلنا نحتمل قسوة الحياة. يتردد في خاطري جملة المرأة العربية وهي تصف زوجها فتقول : " لا يولج الكف ليعلم البث " واتعجب منها حين تذكر مساوئ زوجها فلم تجد أسوأ من هذه الكلمات لتصف بها أنانيته الشديدة وانغلاقه على نفسه، فبعد أن يحصل كل الاهتمام منها لا يقوم بمبادلتها الاهتمام فيضع كفه على موضع ألم لديها حنواً واستفساراً عن شكوى ترغب هي في بثها إليه. نحن نعاني عندما نحتاج إلى رؤية مظاهر الاهتمام بنا من المقربين فلا نجدها، نعاني عندما نحتاج ولا نجد من يسأل عنا وعن أحوالنا ويستفسر عن مشاكلنا وآلامنا ويسدد لنا المشورة ويطمئن علينا ويصغي إلينا باهتمام، نعاني عندما لا نجد من يولج الكف داخل أعماقنا ليعلم بث نفوسنا. نحن ننفي عن أنفسنا شبهة التقصير مع من يعيشون في دوائرنا بمجموعة متلاحقة من الاسئلة الروتينية المتتالية، كيف حالك ؟ عامل إيه ؟ إيه أخبارك ؟ إيه أخبار شغلك ؟ إيه أخبار أسرتك ؟ وبعد تلقي الإجابات على منشور الأسئلة بجملة واحدة تحمل حمد الله والثناء عليه ودون التفات لحقيقة هذه الإجابات، نشعر بارتياح لأزاحة هذا الواجب الثقيل عن صدورنا، لنبدأ بعدها في سرد مواضيعنا ومشاكلنا وما نهتم له حقاً، الغريب أنه يوماً ما وعندك انهيارك تجدهم يأتونك ليسألوك في براءة: ما قلتش ليه ؟ ما حكتليش ليه ؟ مش سألتك عامل إيه ؟ كنت قلي يا أخي وبعدين أنت المفروض من نفسك تيجي وتقول لي .. هو احنا مش اخوات ؟ أو يقول مبرراً تجاهله لمعاناتك : أصل أنا حسيت إنك مش عايز تتكلم !!!. أفكار تتردد في نفسي حول حاجة الانسان لمن يسأله باهتمام صادق عن حاجته وعن آلامه دون إلحاح ولا اصطناع مكشوف، هل هذه الحاجة مرتبطة فقط بالنساء ؟ حدث مراراً أن سمعنا طلب المرأة من زوجها أن يولج الكف ليعلم البث، إلا أنه لم يؤثر أن طلب رجل من زوجته أو صديقه أن يسأله عما يضايقه، بل على العكس فالمشهور عن الرجل هو ميله لدخول كهف الرجل عند وجود المشاكل، لكن ماذا إذا طال أمد هذه المشاكل هل متوقع أن يظل الرجل في كهفه ؟ ألن يخرج متوقعاً وجود من يفتقده ومن يهتم لحاله ويسأله عن حاجته ؟ وإذا بقى في كهفه طويلاً أيعيبه أن يتوقع وجود من يطرق عليه أحد الباب ليقدم له ولو كوباً من الماءن ويفتقد هذا الطارق. لا أظن الحاجة لمن يسمع طلباً أنثوياً، فالحاصل أن الرجال والنساء يذهبون جميعهم إلى الطبيب النفسي ليسمع شكواهم. وحتى عندما يذهبون إليه يفاجئون بأنه مع كثرة المترددين عليه يقصر سماعه للمشاكل على دقائق معدودة بالمقدار الذي يطمئن فيه قلبه ويرضى ضميره عندما يكتب المهدئات المعتادة لمرضاه، دون أن يكلف نفسه كلفة سماع شكاوهم المملة. نعم شكوانا وآلامنا مملة لدى الآخرين ولا يصح أن يطلب المرء من الآخرين سماع آلامه، ولا أن يدفع لطبيب لكي يفضفض له عما يحيره ويعاني منه، طلب اهتمام الآخرين حماقة ونرجسية ومراهقة وطفولة متأخرة كمان، أنت مكون لا بأس به عند الآخرين، لكن لن يبلغ الاهتمام بك أبداً درجة الاهتمام بترابيزة السفرة التي نمسح عنها التراب ليل نهار لتحمل لنا أطباق الطعام، كن واقعياً فعلى المرء أن يكون رجلاً حمالاً يحتفظ بمعاناته لنفسه دون أن يزعج الاخرين بها ولا أن يبحث عن من يشاركه فيها حتى تأني نهايته يدخل قبره مع آلامه، وحتى لو دخل قبره سريعاً بسبب آلامه، عليه أن يكون رجلاً ويدخل في صمت. بينما أفكار الآسى على الذات هذه وغيرها تتردد تأتي نسمات الرحمة، رن التليفون في العاشرة صباحاً، لأجد المهندس عبد الرحمن يتصل بي، فاجأني بقوله : انا بس قلق عليك فقلت اطمئن عشان أنت امبارح جيت لي في المنام وقعدت معايا لصلاة الفجر وكان شكلك متضايق أوي وقعدت تفرجني صور لناس انا ما اعرفهمش وتشتكي لي منهم .. طيب هما زعلوك ؟ حد ضايقك ؟ احكي لي فضفض لأخوك ... الحمد لله يا باشمهندس، شكرا ليك .. كل حاجة تمام وأنا بخير، جزاك الله خيراً على السؤال. |
Friday, May 04, 2012
كل شيء هادئ
متعة الخيال هي متعة لا تماثلها متعة، متعة مجانية لا تكلفك إلا ما تستغرقه من حياتك، رصيد يولد مع الانسان، وكأنه كان يشحن هذا الرصيد طوال خلوته بنفسه تسعة أشهر مدة بقائه نقياُ داخل رحم أمه، ليستهلك هذا الرصيد من الخيال في حياته، رصيد يتناقص مع كل شيء، مع مرور الوقت ومع كثرة الاستهلاك ومع الإهمال. أكثر أوقاتنا التي نمارس فيها التمتع برصيدنا من الخيال هي فترة الطفولة حيث يحلق بنا الخيال إلى عالم عجيب متناقض تقوم فيه قصصنا بذاتها، يخيل لنا قيه أنّا سوبر مان، وأنّا نستطيع تحريك الأشياء بمجرد النظر إليها، نستطيع ان نكون أطباء حتى وإن كان ما نعالجه دمية صغيرة طمس قلم أبينا الحبر معالم الوجه فيها، نستطيع أن نكون مهندسين نبني العمارات وإن كانت عماراتنا من المكعبات، أو طيارين وإن كانت طائراتنا هي كنبة في الصالون أو نختفي خلف ستائر الغرفة وهي ترتفع بفعل تيار الهواء فنتخيلها صاروخاً صاعداً بنا إلى عنان السماء، نستطيع أن نكون مخترعين أفذاذ رغم أن كل ما اخترعناه سفينة ورقية أو طائرة نصنعها من عصي الآيس كريم، نستطيع أن نكون آباء وأمهات بمجرد لعبنا للعبة عريس وعروسة دون تكلفة حيث نمارس طواعية وبسعادة بالغة دور الأب الكادح والأم الغاضبة اللذان يعانيان من أجل سعادة أسرتيهما المكونة من مجموعة من العرائس والدباديب. ما ان ننتقل إلى عالم المراهقة حتى تتغير طبيعة هذا الخيال القائم بذاته ليتحول إلى خيال يمتزج أكثر بواقع ما حولنا ويعتمد عليه فيبدو وكأن رصيد الخيال لدينا يتناقص في مقابل إدراكنا للواقع وتبدأ عملية ما يسمونه نضجاً، لكننا - ومع هذا النضج - لا نُحرم تماما متعة الخيال، فنظل نحلم بأن الفاتنة ابنة الجيران - التي أصبحت فيما بعد أم السيد - والتي تكبرك بسنوات ستنتظرك حتى تنتهي من دراستك للتتقدم لخطبتها، وأن أباك ولا شك سيحضر لك هدية كبرى عند نجاحك في الثانوية العامة، هدية قد تصل لسيارة مثلاً أو رحلة إلى الخارج لتكمل تعليمك، وأنك إن اجتهدت في دراستك ستكون يوماً ما وزيراً أو رئيساً بعد أن يتم اختيارك لكفائتك وقدراتك المميزة لهذه المناصب المرموقة، ستكون مشهوراً فذاً يشار إليك بالبنان، هذا بالإضافة إلى أن جميع أحلامنا وخيالاتنا في هذه المرحلة لا يفارقها سَننٌ ثابت وضعناه بضرورة الانتصار العاجل للخير على الشر، وعلو القيم والمبادئ على الانحلال والفساد، وحتمية زواج الحبيب بمحبوبته مهما كانت الصعوبات، وانتصار بطل الفيلم الخيّر في النهاية على كل جميع الأشرار فيه. في مرحلة الشباب يتضاؤل الخيال فينا، فهو لا يقوم بذاته، ولا يرتبط بما حولنا، بل يكون خيالنا حسب ما هو مسموح لنا أن نتخيله ونحلم به، فلا تحلم أن تكون رئيساً بل تخيل أنك وجدت فرصة عمل مناسبة، ولا تتطلع لتكون وكيل نيابة لأنك ببساطة لست من أبناء القضاة ولكن يمكنك أن تحلم أن تكون محامياً ناجحاً، ولا تتحدث عن فتاة مخصوصة لأحلامك بل مسموح لك أن تحلم بالزوجة وفقط، ولا تتمنى السكنى في بيت فسيح بحديقة في ريف جميل فيكفيك ان تتخيل حصولك على شقة صغيرة في أي مكان، لا تنتظر أن تحيا حياة كريمة يكفيك أن تحيا، ولا تنتظر أن تكون قدراتك وما تقدمه للآخرين معيار تقدمك في حياتك وعملك بدلاً من ذلك يمكنك ان تتخيل أن قدراتك تمنحك ثباتاً بدلاً من تأخر محتوم وما تقدمه للآخرين خير ترميه إلى البحر وتنال به الثواب الأخروي، كما أنك تبدأ تتعلم أنه ليس من الضروري أن تحصل على من لا يقدم عليك أحد، فيكفيك من يدعي أنه لا يقدم عليك أحد - إن وجدته -، كل هذا وغيره وانت تنضج على حرارة أمثالنا الجميلة " اللي يبص لفوق يتعب "، " على أد لحافك مد رجليك " وعلى كلمات محمد منير "قبل ما تحلم فوق، احلم وانت فايق .. قبل ما تطلع فوق، انزل للحقايق". وهكذا يستمر - نتيجة لتزايد خبراتنا في الحياة - زحف الواقع على رصيد الخيال لدينا في كل مرحلة من حياتنا، حتى نصل لمرحلة يتراجع فيها خيالنا وننبذه بل ونتبرأ منه ونهزأ ونخجل منه ومن أنفسنا أن كنا يوماً ما نعيش فيه رغم أمنياتنا المتكررة أن نعود أطفالا أو شباباً لنعيش فيه من جديد، نسخر منه وكأنه لم يكن يوما ما سلوى وحافز لنا، وكأنه لم يأخذ يوما بأيدينا لنرسم بعض ما نحن عليه الآن، وكأنه هو السبب في فشلنا وخيبتنا في الحصول على ما ساعدنا هو على الحلم به والسعي إليه وانتظاره، وكأننا نتهمه بالغدر بنا فنعاقبه على عدم تحقق أحلامنا، ونجعل منه سبة ونحن نمارس دوراً اجتماعياً مورس علينا من قبل فننصح الآخرين: أنت تحيا في الأوهام، لا تكن مريضاً بالخيال، لا تكن رجلاً خيالياً !! . ورغم أنه ومع رصيد خبراتنا في الحياة أصبح خيالنا جاهزاً ليستخدم على الوجه الأمثل، إلا أننا عند تلك النقطة نفرض حجراً وإقامة جبرية على ما بداخلنا من رصيد باق من هذا الخيال، نحبسه غير مأسوف عليه، رغم أن كل ما يعدنا به الآن أشياء بسيطة لا تتعدى أمنية أن نحيا كراماً، أو أن ننام هانئي البال قريري العين غير حزانى ولا باكين، يعدنا بأذن صاغية تسمع منا شكوانا ويد قوية تأخذ بأيدينا وتمتد لتربت على أكتافنا وتمسح عنا غبار الأيام، وأذرع حانية تحتضنا وتواسينا في المحن محبة منها لا أداء لواجب، ودون طلب منا أو لفت انتباه. يعدنا بقلوب تنظر إلى دواخلنا فتفهم ما نعانيه، وتشاركنا لحظات الفرح والترح، وتحملنا في رضانا وفي سخطنا، ولا تحمّلنا آثامنا ولا خطايانا فضلاً عن خطايا الآخرين، وتشير علينا ماذا نفعل وقت الصعاب وتذكر لنا الخير وتذكرنا - ولو كذباً - بالخير القادم غداً. أرى أن خيالا مثل هذا لا يمكن أن يتحقق ونحن نخنقه بهذا الجفاف الذي نسميه ظلما نضجاً. |
Wednesday, February 29, 2012
سنة كبيسة
اكتب. ماذا أكتب ؟ اكتب ما تشعر به .. ما تحلم به .. اكتب ما تراه وما تتمنى أن تراه .. اكتب ما تشاء .. ولكن اكتب. ولماذا اليوم بالذات أكتب ؟ لأن هذا اليوم يومك، ولا يتكرر إلا كل أربع سنوات. عفوا .. من قال هذا ؟ .. فكل يوم يومي، وكل يوم لا يتكرر. |
Tuesday, October 18, 2011
ارفع راسك فوق .. إنت عصبي
يبدأ يوم عملي عادة بمجموعة من الأحمال الشاقة، تبدأ بمجاهدة رغبة الاستمرار في النوم والأنتخة وأخذ اليوم أجازة، ثم المحاولات المضنية لنقلي من حالة الاستيقاظ إلى حالة الصحيان والتي غالبا تبوء بالفشل ولايظهر لها أي أثر إلا بعد مرور ساعات، ثم إجراء بعض المعادلات الحسابية لاختيار وسيلة المواصلات الأنسب التي تتناسب مع حالة اللا نوم واللا صحيان اللي أنا فيها، وأخيراً رحلة الوصول إلى العمل وبداية اليوم. في ذلك اليوم انتقلت إلى مرحلة الصحيان أسرع من المعتاد لموقف حرق دمي وقلب فكري، فبعد أن وصلت إلى عملي بأكثر من نصف ساعة تقريباً، اتصل بي زميلي ليخبرني بأن اليوم أجازة لي، وأنه يأسف حيث كان يعلم الخبر من يومين ولكنه تأخر في إبلاغي !!. قلت له: لا بأس، .. لكن خلاص انا جيت ومش معقول ارجع تاني وياريت تبلغ الإدارة إني حضرت اليوم للعمل وأنك نسيت تبلغني عشان ما يتحسبش عليا، وياريت تراعي إن الموقف دا ما يتكررش تاني. سكت قليلاً، ثم قال: على فكرة إنت اسلوبك حاد جداً وبتتعصب من غير داع وبتعمل من الحبة قبة، والصديق من صدقك وأنا بصدقك القول إنت كده أكتر واحد حيتعب في حياته من الطريقة دي وحاول إنك تكون مرن شوية عن كده و ...... أوك أنا عصبي وشرير وماكينة حرق دم .. مفيش مشكلة واتفهم جداً، لكن مش دا الموقف المناسب لذكر شروري وآثامي وأفعالي البغيضة، الموقف الآن إن فيه واحد أهمل في حق زميله، وأنا اتخذت موقف حاد كرد فعل على خطأه في حقي، والتصرف - الذي أراه طبيعياً هنا - إنه إكمالاً لاعترافه بخطأه وتفعيلاً لاعتذاره عليه أن يقدر سبب غضبي وحدتي ويسكت، لا أن يتهمني بأني أغضب ! ، لكنه أبداً لم يفعل. لماذا نتوقع دائماً من الآخرين الصفح وغفران أخطائنا في حقهم، بينما نتجاهل أنهم كانوا أيضاً يتوقعون منا ألا نخطأ بهذا الشكل تجاههم، ولماذا نتفاجئ بحدتهم وعصبيتهم أمام اعتذارنا ولا نقدر مفاجآتهم بإهمالنا لحقوقهم، وكيف نستخرج مشاعر السماحة من الآخرين ونحن لا نقدّر بقية مشاعرهم ونصر إصراراً على إن موضوع الخطأ مش مستاهل وإنهم عصبيين زيادة عن اللزوم وعاملين من الحبة قبة ومكبرين الموضوع. الغريب هنا تناقض وكوميدية أسلوبنا وطريقتنا ونحن ندعي الحلم والصبر على عصبية من لم يصبر على آذانا له، بينما نتبع طريقة " آخر واحد يتكلم يبقى هو الكسبان "، فاتكلم وقول أي حاجة، رد على اللي قدامك وأوعى تسكت له وإلا تبقى خسرت، ولو سكت وخسرت أي حوار تبقى خسرت كيانك وشخصيتك وأهميتك وعزتك وكرامتك ودنياك وآخرتك، قول أي حاجة، جيب الشرق مع الغرب، ما تقولش " أنا مقتنع بكلامك " و " معاك حق " أبداً إلا لو كنت حتقول بعدها " لكن " أو " بس ما تنساش إن " أو " على فكرة إنت مش واخد بالك من " وبعدها ابقى حط أي كلام يلخبط وعايم ومالوش علاقة بالموضوع، مش مهم أرمي الكرة في ملعبه وما تكونش أنت اللي يسكت. ولو مش لاقي كلام تستمر فيه في النقاش والحجة غلبتك، اعمل زي صاحبنا فوق وإياك أن تسكت .. طلع في اللي قدامك أي عيب، حتى لو العيب دا مالوش علاقة بالحوار، وحتى لو أنت اللي غلطان، هو يعني اللي قدامك دا أحسن منك، ليكن لك في فرعون أسوة لما نبي الله موسى قال له قولاً ليناً، رد فرعون وقال { أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ}[الزخرف:52]. بلاش فرعون، ليكن لك في فئام من سواقين الميكروباص أسوة، لما يخبط عربيتك وهي واقفة أصلاً، وينزل من العربية يقول لك : " مش تفتح يا بني أدم، أنت إيه ما بتشوفوش، فيه حد يركن عربيته كده !!! "، أيوا صوتك أمانة، لو مش حتاخد الناس بالصوت يبقى أنت خاين للأمانة، ومش بتحافظ على النعمة اللي ربنا عطهالك. المهم أن الحوار يستمر ويستمر وأنك لا تكون أول الساكتين فهذه فضيلة انقرضت لا تناسب عصرنا، وأعلم أن الحوار المبني على نظرية " كلمة ورد غطاها " لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا العريقة، والنفوس العصبية التي تضيق بالحوارات السرمدية هي التي تحمل كل العيب والخطأ، ولا تقدر قيمة أفكارنا وثراء أطروحاتنا. |
Friday, October 14, 2011
الخطة دي سي
بسم الله العزيز الحكيم الوصف بنود خطة الاختفاء والابتعاد عن الجميع، وتغيير الحياة بكل ما ومن فيها والبحث عن بداية جديدة لكل شيء. السبب عند التهنيج من كل شيء وكل حد، وعندما يصل التهنيج إلى ذروته لابد من عمل ريستارت. الإجراءات 1 - تسييل الأصول، بيع كل ما يمكن بيعه: كمبيوتر، لاب توب، خاتم، عربية، ساعة، ....... 2 - تصفير وإغلاق حساب أي بنك إضافي وتحويل كل السيولة لحساب بنكي واحد فقط. 3 - إلغاء اشتراكات الموبايل واليو اس بي مودم والايميلات والفيس بوك ولينكيد إن. 4 - التفاهم مع الوالدين وتفسير غيابي المنتظر بوجود عمل لمدة شهرين خارج المدينة وتوضيح أن التليفون لايعمل وقيامي بالاتصال بهم كلما اتيح لي ذلك. 5 - تجهيز شنطة هاند باج صغيرة فيها أقل ما يمكن من الاحتياجات الشخصية. 6 - تجهيز الأوراق الرسمية التي قد يحتاج إليها، شهادات الميلاد القديمة والحديثة، شهادة الجيش، شهادة الثانوية العامة والبكالوريوس والدبلومات، الشهادات الدولية، البطاقة، الفيزا، كارنيه النقابة، البطاقة العلاجية، البسبور ....... و 500 جنيه سيولة. 7 - الاستيقاظ متأخراً والتوجه لمحطة القطار، حجز تذكرة في أول قطار يخرج من المحطة أيا كانت وجهته، وركوب القطار حتى نهاية الخط وحجز تذكرة في أول قطار يخرج من المحطة - طبعاً ما يكونش راجع :) . 8 - تكرار حجز التذاكر حتى الوصول إلى نقطة الخروج من اللوب. 9 - يمكن الاستغناء عن النقطتين السابقتين بتحديد مدينة في أي محافظة من البداية ونخلص بدل الدوشة دي كلها. 10 - الخروج إلى المدينة المختارة والبحث عن فندق للإقامة. 11 - مع أول صباح في المدينة ابدأ في البحث عن أي عمل بأي راتب. 12 - بمجرد الحصول على عمل يتم البحث عن مكان للاقامة، شقة صغيرة جدا إيجار جديد ويشترط هدوء المنطقة وقربها من العمل. 13 - شراء ملابس جديدة. 14 - الاتصال بالوالدين للاطمئنان عليهم وطمئنتهم واخبارهم ان اقامتي بعيدا ستطول. 15 - البداية الجديدة ملحوظة النقاط تعبر عن احتمال إضافة بنود أخرى فيما بعد. ملحق #1 يمكن تغيير محطة الوصول إلى قرية بعيدة عن العمران أو دولة خارج مصر حسب توقيت تنفيذ الخطة مع إضافة بند خاص بتصريح السفر. |
Thursday, July 28, 2011
فضفضة
من البيانات التي يعالجها عقلي منذ فترة واحتار كثيرا في معالجتها بيانات مشكلة صغيرة كبيرة تحدث لي في عملي الحالي، فمنذ أكثر من عام تقريبا انتقلت إلى عمل جديد في شركة تفتح أبوابها لأول مرة في مصر تتبع لمجموعة سعودية من الناحية الفنية ولها شريك مصري مقيم في الإمارات مسئول عن الشركة من الناحية الإدارية والتأسيسية. ولأن الشركة ناشئة وتعتبر تحت التأسيس، فقد تسائلت أنا ومعي المقبلين على العمل الجديد على نقطة هامة لنا وهي: هل الشركة تهدف للاستمرار أم هي مجرد تجربة واستطلاع جو عمل في مصر ؟ وبالطبع كانت الإجابة: أن الشركة تهدف للاستمرار والنمو في مصر فتسائلنا عن ورقيات الشركة الخاصة بالسجل التجاري والتأمينات الاجتماعية والعقود ولوائح الشركة وغير ذلك من الأمور التي تعطي للشركة صفة الرسمية والاستقرار وتطمئن العاملين بها على مستقبلهم مع هذه الشركة. فكانت إجابة الشريك المصري القاطعة أن كل هذه الأمور ستنفذ كما نحب وزي ما بيجرى في الشركات المصرية وإنه فقط سينتظر ستة أشهر قبل أول نزول له لمصر لاتمام هذه الاوراق، فكان هذا هو اتفاقنا. وبعد مرور 6 شهور لم يحدث أي جديد .. وبعد 7 شهور ولما لم أجد أي بادرة تكلمت معه وشرحت له أن الشركة بهذه الطريقة ليست شركة تدفع للاستقرار بها لأن اتمام الأوراق هو المؤشر لجدية أصحاب الشركة وعلى رغبتهم في الاستمرار والحفاظ على العاملين معهم. فكانت إجابته أنه متفق تماما معي فيما أقول وان هذا حقي وهو متمسك بنا جميعاً غير أن ظروف سفره وإقامته بالخارج تجعل الموضوع يمر ببطء وأنه وكّل محامي ليقوم بهذه الإجراءات نيابة عنه وسيتابع مع المحامي. وأضاف أنه لا ينبغي علي أن اركز في هذه المسألة وعلي أن اركز في الإيجابيات مثل انه يعاملني والآخرين كأخ وأننا جميعا متحابون وعلاقة الثقة بيننا تفوق كل شيء آخر وأنه صبر كثيراً حتى اختارنا نحن بالذات دون كل المتقدمين لأننا نحقق له ما كان يخطط له دائماً في موظفيه، وكثير من مثل هذا الثناء البديع. حاولت مراراً أن انقل له مخاوفي وقلت له أن هذا كلام جميل وهو متبادل لكن أين الفعل .. نحن بحاجة إلى فعل اثبات على ما تقول وعلى جدية الشركة، وبالنسبة لي لا يعنيني تأمينات ولا أوراق إلا من هذا الوجه .. وجه اثبات جديته في انشاء هذه الشركة وتمسكه بالعاملين معه خاصة في ظل حالة عدم الرؤية في تعاملتنا مع الشركة فنحن لا نرى الشركاء السعوديين ولا نر الشريك المصري وكل ما بيننا هو الموبايلات والماسنجرات والإيميلات. بالإضافة إلى بعد المسافة واختلاف طبيعة وخلفية البيئة لكل منا مع اهمالهم المتعمد وتجاهلهم المستمر لكل الاهتمامات المشتركة بيننا. فأكد لي أنه سيفعل كل ما بوسعه لاثبات هذه الجدية .. فصبرت وانتظرت. والآن بعد مرور أكثر من عام أثير موضوع التأمينات من جديد ولكن من طرف آخر غيري، فاتصل بي الشريك المصري ليناقشني في المسألة وكان كلامه أكثر عنفاً وحدة وكانت نظريته كلها تنبني على أن التأمينات الاجتماعية حرام شرعاً وأنه لا يريد أن يعصي الله عز وجل وأنه آجلا أو عاجلاً لازم حيعمل التأمينات دي لأن القانون يلزمه بيها وعلينا ان ننتظر ولا نطالبه بها وأضاف أنه لما يعملها حيجعلها على الحد الأدني الذي يخرجه فقط من المشاكل القانونية وإن احنا لازم ما نفكرش في الموضوع دا حاليا ونحمد الله ولا نكثر الكلام والضغط عليه في هذا الموضوع كل شوية لأنه أصلا حرام ومعصية لله ويجب أن نلتفت إلى الاشياء الأخرى العظيمة التي يقدمها لي فقد اختارني من بين .. إلخ ... ووضع ثقته ... إلخ ..... والمحبة التي بيننا ... إلخ وإننا كإخوات لا يمكن أن ... إلخ كررت عليه كثيرا أني أقدر هذه الكلمات التي احسبها صادقة ولا أكذبها، غير أن موضوع التأمينات بالنسبة لي لا يعدو كونه اثبات اتصال بيني وبين الشركة وأنا في حاجة حقيقية لمثل هذا الاثبات .. واحتاج حافز يدفعني والعاملين معي للاستقرار ليس أكثر في الظروف الغير طبيعية للشركة .. وتعجبت من طلبه ألا نتكلم في إدارة الشركة ففي أي شيء نتكلم إذن ؟؟ عن السياسة ؟؟ عن القنوات الفضائية وبرامجها ؟؟ عن وصفات الطعام ؟؟ .. أنا ممكن اتحدث عن هذه الأمور ولكن لما استوفي المشاكل التي تقلقني أولاً ... أصر على عدم فهم معادلتي للموضوع واستمر في الحديث عن التقوى والورع وانا في منزلة التلميذ العاصي المحرض على المعاصي الذي لا يأبه للدين ولا لحكم الله ويؤثر الدنيا وشهواتها على الاخرة .. لم يتوقف ليدرك وقع كلماته القاسي علي وهو يلخصني في كوني معصيته وذنبه وخطيئته .. ويكررها كثيرا كثيرا جدا على أذني .. كثيرا جدا اكثر مما اتوقع منه .. ويكرر أنت لا شيء سوى جريمة، أنت لست أكثر من معصية، أنت لا شيء سوى خطيئة. كلامك معصية، وجهك ورؤيته معصية، وما تدفعه إلينا معصية، وما تأخذه منا معصية، والهواء الذي تتنفسه معصية. شعور عجيب عندما يختصرك الآخرون في معصية. لم أناقش معه المسألة من الناحية الشرعية فمسألة التأمينات الاجتماعية وإن كان فيها من يقول بحرمتها فهناك من أهل بلدي الذين يقولون بجوازها .. لم اناقش أننا من قبل اتفقنا على مبادئ عدة غير هذه المسألة ولم ينصفني فيها رغم أن الدين يعطيني الحق فيها، والدين إن كان – كما يزعم - يحرم التأمينات فهو أيضا يحرم التغرير والمماطلة في الحقوق في بقية المواضيع المتفق عليها والتي لا يشوبها حرمة، لم اناقشه في أني بفضل الله قد بلغت رشدي وأني قادر على التمييز وأني أحاول قدر جهدي أن اتق الله وأنه كان ينبغي عليه إن يكون صريحاً معي منذ البداية .. لم اناقش معه تمسكه بالدين في أبواب مصلحته وتجاهله لنفس الدين أيضاً من أجل مصلحته ذلك برغم أني لا اتهمه في دينه. لم اقل له أنه ورغم وضع الشركة الغامض فالله يعلم أني أراعي ضميري وديني في هذا العمل واقدم ما استطيع وفاءا بهذا العهد الذي بيننا، لكن كل أشيائي التي اقدمها كانت لا تثمن وتهمل وتترك حبيسة الادراج دليلا على هوانها عند متلقيها. كل ما فعلته هو اني احترمت اختياره وقدمت له بديلا يخرجنا من الأزمة .. ويرحمنا من النقاش .. قلت له إن كان هذا اختيارك فلا مانع عندي أن نترك هذه المسألة شريطة أن تستوفي بقية المسائل المعلقة ويتم اضافة المبلغ الذي كان سيصرف للتأمينات على رواتبنا ويكون في ذلك وفاءا بتعهداتك لنا واحتراما منا لاختياراك بحرمة التأمينات الاجتماعية. لكنه طبعاً لم يوافق على البديل ... وبدون ابداء أي اسباب .. وخرجنا من المحادثة بخلاصة تتضمن فقط استيائه الشديد من تصرفاتي وأنه كان يتوقع مني تقديراً أفضل من ذلك للظروف وأن كل ما أفكر فيه هو مصلحتي الخاصة وطلباتي دون النظر لمصلحة الشركة وأني عصبي وحاد في تعاملاتي ويجب أن أعيد النظر في طريقة معاملاتي .. إلخ. المعادلة تقول أن صاحب العمل إذا تراخى بهذا الشكل وأهمل وخالف باعترافه عهوده - حلالها قبل حرامها - مع موظفيه وتمادى في المماطلة والتسويف فإن ذلك معناه إما عدم جديته أو عدم احترامه وتقديره للعاملين معه، وهذا معناه أنه اكتشف خطأه في الاختيار ويتطلع لنموذج آخر غيرنا ولهذا تحول عن اتفاقه معنا فهذا وحده ما يزن المعادلة، ومن المؤكد أن هناك من هم أفضل مني واكفأ في مجال عملي ولكن هذا أبدا لا يعطيه الحق ألا يحترمني وألا يوفي التزامه معي ويجمد الوضع بهذا الشكل إلى أن يأتي بمن هو أفضل مني وأقل تطلباً .. كما أن إشارته المستمرة بأنه خدع كثيرا فأوصي بألا يثق في الناس هي بالنسبة لي إشارة بغيضة تحمل الكثير من الظلم إذ يزعم أن حذره المبالغ فيه في كل خطوة تتطور معها شركتنا الناشئة هو نتيجة ما أصابه مراراً من قبل نتيجة ثقته في الناس وكأني سأسرق أمواله من جيبه، وكأني مثل الآخرين، وكأني لابد لي أن أرضى بان يعاقبني على غفلته ويحملني جريرة خداع الآخرين له .. ويؤثر وصايا الناصحين له على ثقته المزعومة في. المعادلة تقول أن الكلمات لابد أن يرافقها أفعال لا يمكن لكلمات الثقة والأخوة وحدها أن تقيم جسور الثقة والأخوة والمحبة، فلابد أن يرافقها أفعال وليس الفعل بديلا عن الكلام ولا العكس، وأنه لو أراد حقاً لهذا الشركة أن تقوم لكانت رغبته حافز لسرعة معالجة المواضيع المعلقة وأسباب المشاكل بيننا إظهارا للاهتمام، وعندها إن بقيت مسألة أو اثنتين لم يتم حلهما فلا بأس عندئذ لما استوفى جهده لانشاء الشركة وسأكون راضياً مرضياً عن سعيه لما أراه من فعله. أما نظرية أن الموظف لا يعجبه العجب ومهما فعلت فلن يرضى فهي نظرية إداري فاشل إما معوق يعلق عجزه عن القيام بواجبه تجاه مرءوسيه على غيره، أو ظالم نرجسي لا يأبه ولا يشعر إلا بما تقدمه نفسه. لذلك تجده دائما يسوق لك أسبابه لرفض كل شيء تطلبه منه ما دام لم يخرج منه طواعية، وتقدم له البدائل التي تتجنب اسبابه للرفض لكنه يصر على الرفض، حتى إذا ما اتزنق رفض هذه المرة دون حتى ابداء اسباب، واحيانا يظهر عطفه الشديد بانه كان سيفعل طلبك من تلقاء نفسه لولا أنك يا مغفل فعلت كذا وكذا فتسببت بصنيعك الجهول في أن يحجم هو عن الاستجابة لطلبك .. وهكذا هو دائما لا يفعل ولديه المبرر لئلا يفعل. الأم التي لا ترضي زوجها وتطالب ابناءها ببرها وتذكرهم بالدين تستغل الدين لمصلحتها، والصنايعي الذي يطالب بأجرته كاملة وأزيد ويذكر من استأجره بحق الله وهو لا يراعي الله في عمله يستغل الدين لمصلحته، وصاحب العمل الذي يطالب العاملين بتقوى الله في العمل بينما لا يعطيهم حقوقهم كاملة نظير جهدهم يستغل الدين لمصلحته .. والتورع الكاذب هو الذي يجعل كل أمر على هواك وفيه مصلحة لك هو أصل الدين وذروة سنامه ومخالفك فيه عاص جاهل وينسيك أن الله قد قسم الأعمال كما قسم الأرزاق، فالدين ليس مطية لأحد يحقق به راحته ومصلحته على حساب الآخرين، وأجدر بك وأكرم وأعز أن تصارح نفسك ومن حولك بحقيقة مصالحك وتدافع عنها إن تعارضت مع الاخرين من أن تجعل ورعك خنجرا تطعن به الآخرين. |
Sunday, July 24, 2011
البروسيسور
أصبحت مساحات عقلي التخزينية عاجزة عن توفير مساحات إضافية لاستيعاب هذا الكم المتدفق من المعادلات التي يصنعها عقلي (المعالج) لكل حدث يدور من حولي، وحتى الآن لا أجزم بأن المعالج (البروسيسور) أصابه الخلل وفقد قدرته على معالجة البيانات، وإنما المشكلة الرئيسية والواضحة - بالنسبة لي على الأقل - أن البروسيسور تأتيه بيانات متضاربة من بيئة النظام ورغم أنه منذ زمن بعيد قد رفع شعار "ما علينا" خصيصاُ لمثل هذه الحالات كإحدى الوسائل النفسية من عينة "أنا طويل واهبل مش قصير قزعة" إلا إن هذا المعالج لم يمتثل للشعار ويصر على تحليل هذه البيانات المتضاربة والوصول لتفسير والخروج بنتيجة مهما تكن شريطة أن تتماشى مع قواعد العمليات المنطقية. وبرغم وضوح المشكلة أمامي وعلاجها المتمثل في تحديث هذا البروسيسور لكبح جماحه أو تحويله لوضعية الاستعداد - Sleep - أو فصله تماماً عن بيئة النظام إلا أنني على ما يبدو في هذا السن المتأخر عاجز عن عمل أي آبجريد للبروسيسور أو إحداث تغيير في التكنولوجي. الناس يصفونني بطولة البال الشديدة والهدوء في التعامل وهم أنفسهم الذين يصفونني بضيق الصدر والعصبية وهم أيضاً من يتعجبون من صبري الشديد عند قيادة السيارة فلا اصيح لبهلوانات الطريق وكل ما افعله أني بعد نفس عميق أواصل حديثي وكأن شيئاً لم يكن. والناس ايضاً هم الذين يعيبون علي الحدة المبالغ في عظيم الأمور ودقيقها. وهم أيضاً الذين يمدحون مهاراتي في التدريس وصبري على الطلبة حتى تصل المعلومة وعلى معالجة أخطاء الأكواد وهم أيضاً الناس الذين يعيبون علي استعجالي وعدم استيعاب الآخرين. هذا الكم من المدخلات المتناقضة يجعل أي بروسيسر في الدنيا يهنج ولا شك وهو يتسائل أنا مين في دول ؟ ولكن عقلي وياللعجب يستمر بإصرار في محاولة معالجة هذه البيانات ويستمر ويستمر حتى يخرج بنتيجة حتمية تزن المعادلة وهي أني بلا شك مصاب بازدواج الشخصية أو تعددها، فأجد في هذا مخرجاً ظريفاً وفرصة واعدة لكي يستريح عقلي قليلاً فأرضى بأن أكون مريضاً عقلياً والناس كلهم من حولي على صواب عسى أن يكون هذا سبباً في إشفاقهم علي وعطفهم على عقلي بحرمانه من أمثال تلك البيانات المتضاربة. ولكنهم أبداً لا يحرموني من فيض بياناتهم ويرون أني قادر على استيعاب المزيد ... وبالبرغم من إعاقتي العقلية !!! يستمرون في إقناعي بأنهم فعلوا هذا الفعل لأجلي ومن أجل مصلحتي مثل هذه الطيبة أمي حفظها الله، وحقيقة أنا لا أناقش جدية هذا الدافع من عدمه بل على العكس فإني أقبل به وأسعد به على حاله دون تحري أو تدقيق، لكن ما يحير فعلا أنه وبعد دورة من الزمن يقوم هذا الفاعل من أجل مصلحتي بعمل معاكس تماما لما فعله أولاً، فأرضى بفعلته وأقبل ولا أعاتب ولا أناقش إلا قليلاً، ثم هو يعنفني على هذا القليل ويحدثني أنه ما فعل هذا الفعل الثان إلا بناء على رغبتي ومصلحتى. فأتعجب وأسكت وللمرة الثالثة وبعد دورة زمنية أخرى يعود بطلنا بعمل ثالث يختلف جملة وتفصيلاً عن فعله السابق وطبعاً إذا حاورته يقول: ما فعلت إذ فعلت إلا من أجلك أنت .. فمصلحتك أولاً. أرى الناس يتعاملون مع موقف من هذه النوعية بردة فعل أقصاها التعجب لما يرى فعلاً مخالفاً تماما للقول فيمصمص شفتيه مردداً الدور القديم : "اسمع كلامك اصدقك اشوف أمورك اتعجب"، لكني لا اتوقف عن حدود التعجب بل اتعداه لمحاولة يائسة بائسة لربط الفعل مع الكلام دون تكذيب مدخلات عيني - الفعل - أو تكذيب مدخلات أذني - الكلام - . أقر واعترف أن المشكلة ليست في تضارب أفعالهم وأقوالهم فنحن بشر ولابد من خزعبلة هنا وتهييسة هاهنا .. وأقر بأن المشكلة عندي لأنني أحول هذه الأفعال إلى مدخلات ولا اقبل بيها كأفعال مجردة بل أقوم بتحويل كل صغير وكبير من حولي إلى معادلة أراها ولابد أن تكون متزنة، ويا ويلي إن لم تكن فعندها سأبذل كل جهدي لاجعلها متزنة، أزيد عامل محفز هنا أو افترض وجود عامل خارجي هنا عسى أن يكون ذلك سببا في ضبط المعادلة. أسمع كثيرا أن المريض النفسي إذا عرف مرضه فقد قطع نصف الطريق نحو العلاج، لكني لا أظن أن هذه القاعدة تنطبق علي لأني ببساطة معقدة اضعها في معادلة تنص على أني لو كنت اعرف مشكلتي وتشخيصها فإنني حقاً لست بمريض لإذن فإني اصنع ما انا فيه بملئ إرادتي, لأعود واقول أنا ما تتحمله سيليكونات عقلي لا يمكن لبشر أن يختاره إلا إذا كان مريضاً نفسياً. هذا الهطل والعبث الذي أفعله يستهلكني عصبيا ونفسياً لأجد نفسي في النهاية وحيدا مع معادلاتي اللامتناهية في كل طريق، عاجزاً عن التواصل مع البشر إلا في صورة قفزات وهم عاجزون عن فهمي واضعين إياي في فرامات العصبية والحدة وعدم التقدير بل والتعقيد أو السطحية والتحبيك أو حتى الجنون. عجيب فهذا البوست كنت سأحكي فيه عن معادلة محددة تتعلق بعملي، لكني استطردت في هامش الكلام واستهلكت جميع مساحة البوست في غير هدفه فخرج على هذا الوضع الغير مفهوم. |
Tuesday, July 05, 2011
مش فاهم
مش فاهم إصرارها على قفل مدونتها، ولما سألتها عن الحاجات اللي مش فاهمها لقيتها زيي برضه مش فاهمة. برغم إني ممكن افهم موقف د. عمرو عبيد من مريضته لو حصل قبل الثورة، لكن مش قادر خالص افهم إنه يحصل كمان بعد الثورة. مش فاهم ليه يحيى الجمل اللي اتعين أيام مبارك يقدم استقالته والمجلس العسكري يرفضها. مش فاهم إزاي بعد الثورة الغاز يرجع تاني يتصدر لإسرائيل وبنفس الأسعار. مش فاهم ليه كل كام يوم اسمع إن حرس الحدود في سينا رجعوا لوظيفة قتل المتسللين إلى إسرائيل ومداهمة الأنفاق. مش فاهم ليه قبل الثورة كنا بنزعل أوي عشان وزير زي فاروق حسني غلط في المحجبات أو كاتب زي القميئ كتب كلام سافل في كتاب محدش بيقراه عشان ياخد جوايز ويلم فلوس وبعد الثورة نائب رئيس الوزراء وكاتب زي خالد منتصر يتطاولا على الله علنا وفي التلفزيون. مش فاهم ليه لسه المسلمات الجدد برضه بيتسلموا للكنيسة أو بيتحبسوا أو يتهموا بالتحريض على الفتنة الطائفية . مش فاهم إزاي بعد الثورة يتحبس عمال بتروجيت عشان اعتصموا ولسه برضه مفيش أي أخبار عن الحد الدني والأقصى للأجور. أفهم إن الشرطة تحاول ترجع للعنف والجبروت من تاني .. لكن إنها تنجح في كده وبالسرعة دي وإحنا لسه فرحانين وبنغني للثورة المجيدة اللي محصلتش في الدنيا كلها. مش فاهم حكاية إخلاء سبيل الظباط المتهمين بقتل المتظاهرين في السويس، وبراءة المغربي وفضلي والفقي وغالي وإخلاء سبيل أسامة الشيخ، وطعن النائب العام وتأجيل كل قضايا قتل المتظاهرين لما أجازة القضاء تنتهي بدلا من إلغاء الأجازة السنة دي نظراً للظروف الراهنة، واللي يفتح بقه يبقى بيطعن في نزاهة القضاء المصري الشامخ النزيه. مش فاهم كلام الناس اللي قالت إنهم راحوا مستشفى شرم الشيخ وما لقوش عليها أي حراسة وكلام الناس التانية اللي قالت إنهم شافوا جمال مبارك راكب عربية وماشي بيها في الشارع. مش فاهم اللي حصل الاسبوع اللي فات. مش فاهم وجهة نظر أخويا الشاب العشريني السايح المصيف اللي كان راكب معايا في المواصلات واعترض على السواق اللي بيهاجم حسني مبارك ويقول له الكبير ما يتهانش ؟ مش فاهم اشمعنى في فيلم رد قلبي كان علي ابن عبد الواحد الجنايني هو اللي قام بالثورة والبرنس علاء كان واضح جدا إنه ضد عبد الواحد والثورة .. ودلوقتي البرنس علاء بيزاحم علي في الثورة وبيقول لعبد الواحد ياأمي يا جاهل. مش فاهم إيه تفسير إن مدحت شلبي بيتكلم عن الإعلام المحايد الموضوعي وحسام حسن بيتكلم عن الروح الرياضية وتامر حسني ينزل البومه الجديد ويدعي إنه حقق نجاح كاسح والأهلي برغم كل شيء برضه بيفوز بالدوري . مش فاهم الهدوء الرسمي للإخوان. مش فاهم يعني إيه تكوين مجلس شورى للدعوة السلفية. مش عارف ليه رجع لي تاني الخوف كل يوم من إن العسكر حيزوروني الفجر. |
Monday, June 06, 2011
تكوير الحركة
مبدئياً كده لازم نعرف إن إحنا فريق واحد، وعشان كده لازم نلعب كفريق واحد، يعني لازم يكون لنا اسم واحد للفريق كله حتى لو اختلفت مراكزنا، مش كل واحد فينا يطلع له باسم مع نفسه وقال إيه عشان يوصف مركزه .. كل الفريق ليه اسم واحد، وكمان أساسي طبعاً إننا لما ننزل الملعب يبقى لينا مرمى واحد كلنا نتعاون عشان نحط الهدف فيه، مش كل واحد يختار مرمى بمزاجه ولا يجيب معاه من بيتهم 3 خشبات يعملهم مرمى لنفسه ويلعب عليه .. مش كده أبداً .. إحنا لينا اسم واحد ومرمى وهدف واحد .. الكل لازم يتعاون مع بعض، ولازم نحب بعض، ونحب الخير لبعض، ونخاف على بعض، ونخلي بالنا إن سلامة العلاقات بيننا أهم من أي ماتش حتى لو خسرنا الماتش دا، عشان الدوري طويل ولو بوظنا علاقة الفريق الواحد والمحبة اللي بيننا حنخسر مش بس الماتش دا .. لا دا احنا حنخسر كل المتشات اللي جاية بعد كده. وبعدين كلنا لازم نقعد ونتفق على خطة واحدة .. شغل الهرجلة والتأنين وكل واحد بيلعب مع نفسه وعلى حسب التساهيل وعلى حسب الظروف وعلى حسب وداد جلبي يابوي .. الكلام دا ما ينفعش ... نقعد مع بعض ونعمل خطة واحدة وكلنا نتعاون وننفذ الخطة دي عشان ربنا يكرمنا. وأهم حاجة يا سادة في الخطة إننا نكون كلنا صف واحد، ما تخلوش الفريق المنافس يخترق دفاعتنا أبدا، وما تسيبوش أي ثغرات في النص يقدر يهاجمنا منها، وغطي دايماً زميلك عشان لو زميلك غلط والمنافس عدى منه يلاقيك أنت واقف له على طول، وبلاش عصبية ونرفزة في اللعب عشان العصبية والنرفزة هما اللي بيولدوا الأخطاء. وحتلاحظوا في الخطة إن كل واحد ليه دور مناسب لإمكانياته .. مش لازم كل الناس يجيبوا إجوان عشان الهداف الناس بتحبه وتهتف له والأضواء بتبقى دايما مسلطة عليه .. مش لازم كل الناس تبقى شويطة ولا صناع لعب .. لا لا .. ممكن كل واحد يتعلم الشوط ويتعلم الترقيص .. بس دا في التدريب أو في المباريات الودية .. ودا عشان بس لو حصل لزميله صاحب المركز الأصلي حاجة هو يعرف يحل محله لغاية ما زميله يرجع .. لكن الأصل إن كل واحد ليه دوره حسب إمكانياته، كل واحد فينا ترس ليه دور في ماكينة الفريق .. الترس الصغير لو وقع الفريق كله حيقع، كل واحد في مركزه بيلعب عشان الفريق كله يكسب وعشان كده لازم يكون فيه تفاهم بينا وبين بعض، يعني نفهم بعض كده بالغمزة، بالنظرة، بالإشارات، بالهمسات بالصمت الرهيب ، داكور ؟؟. وبالنسبة للعيبة اللي بتميل للاحتفاظ بالكرة واللعب الاستعراضي وإظهار مهارات .. صدقوني دا مش وقته .. لو حتظهر مهاراتك يبقى بلمسات متقنة وفي وقتها المظبوط عشان تحبط الفريق المنافس وتوتر أعصابه وتحسسه بتفوقك عليه .. غير كده اللعب يكون جماعي. ونخلي بالنا إن خط الوسط دا أهم مركز عشان دا حركته أسهل وأقصر في التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس، وعشان كده لازم فريقنا يسيطر على خط الوسط ونملاه لاعيبة. واللعب لازم يكون من لمسة واحدة .. وأسهل خطة توصلك للجون هي الوان تو .. محدش ياخد الكورة ويحنط الفريق كله في انتظار سعادته لما يتكرم ويتعطف ويباظي .. سلم واستلم على طول .. إياك تحتفظ بالكرة .. تخلص مهمتك مع الكرة باظيها لغيرك وروح لمركزك المناسب ليك .. ودايما اتحرك من غير كرة كتير واخلق لنفسك مساحات كبيرة وكتيرة جدا .. متقعدش مستني الكرة لما تجيلك، لا أنت روح للكرة واظهر لزميلك دايماً عشان يباظيلك. دايما حافظ على نظافة شباكك، وحذاري حذاري من تضيع الوقت بالتمرير العرضي .. حنقعد نمرر لبعض كده بالعرض فيضيع الوقت ع الفاضي لغاية ما الفريق الخصم يظبط دفاعاته .. دايما اتحرك لقدام مش بالعرض ولا لورا .. ودايما يا جماعة نهتم بالتدريب عشان نرفع اللياقة ونستوعب المطلوب من الخطة وكمان عشان الوصول لمستوى عالي من التفاهم والتناغم وظبط الأحمال .. عشان ما نحملش أي لاعب فوق طافته ولا نهدر طاقته في دور صغير أقل من إمكانياته. وبالنسبة للمدرب فنرجو منه إن يباشر بنفسه تدريب جميع اللاعبين ويتفرج على أكبر قدر ممكن من مباريات الفريق المنافس ويدرسه كويس جدا ويشرح لفريقه نقاط القوة والضعف عنده ويعمل تشكيل مناسب لكل مباراة ويشرح للعيبة الخطة مرة واتنين وتلاتة لغاية ما يشربوها ويفهموها. وما ينساش المدرب أبدا الاهتمام بقطاع الناشئين ويدور على الصاعدين الواعدين لأنه هو دا اللي حيحافظ على استمرارية الفريق ويبث فيه روح الحماس والعزيمة ودايماً يبقى فيه إحلال وتبديل في الوقت المظبوط عشان يحتفظ دايما بشباب الفريق. أخر حاجة أحب افكركم بيها هي أهمية الكونترأتاك اللي هي الهجمة العكسية يعني .. ممكن خصمك يعمل عليك هجمة يزلزل دفاعاتك .. بس دي مش نهاية الماتش .. والشطارة إنك ممكن تستغل نشوته بالهجمة بتاعته وإحساسه إنه كعبه عالي وتستغل إنه لسه مرجعش لمركزه الحقيقي وتبتدي هجمة جديدة سريعة تجيب منها جون تنهي به الماتش .. مش حفكركم بأهمية البذل والعطاء لأخر نفس ... ياللا ربنا معاكم ويوفقكم. [ملخص من درس لأحد مشايخي] |
Sunday, May 29, 2011
زواج صديقي
صديقي العزيز : بينما أنت على بعد أيام من بداية جديدة لحياتك لما تنتقل الجمعة القادمة - إن شاء الله - من دنيا العزوبية إلى حياة الزوجية، اهدي إليك هذا البوست تعبيراً عن السعادة في هذا الحدث وتوثيقاً له في مدونتي. لعلك تذكر - يا صديقي العزيز - لما كنا نتسائل عمن يا ترى سيكون أول المتزوجين من بيننا - نحن المشتركون في نفس العمر تقريباً - ومن يا تري سيكون آخرنا؟ .. فأول أسباب السعادة في مشروعك الغالي - يا صديقي - أنه وإن لم تكن الأسعد لتكون أولنا زواجاً فأنك على الأقل لست الأخير. والزواج - يا صديقي العزيز - كما تعلم آية من آيات الله تبارك وتعالى أي أنه معجزة، وأنت عندما تنتقل هذه النقلة ستدرك عظمة وجمال وسحر هذه المعجزة. ولعلك قد أدركت البعض من هذا حتى الآن وعلمت أنه مع ما في مشروع الزواج من تنغيص ومعاناة إلا أنه فيه من السحر والجمال ما لا يخفى عليك. ولعلي أجد هذا السحر في أنك ترى نفسك وقيمتها في عيون الآخرين، ترى قبولك عندهم، ترى جدارتك، ومكانتك ومدى استحقاقك .. طبعاً أعلم أنك تحظى بكل التقدير من والديك وأصدقائك وزملائك في العمل ولكن شتان بين تقدير وتقدير، فالوالدان ومهما كبرت فأنت بناظريهما الأبن والولد أما الصديق فمهما عز فأنت بالنسبة له صديق، اما الآن فالتقدير ينبع من كونك رجل .. يا صديقي أنت رجل. التقدير الذي أعنيه - ولتعلم حجمه - هو الذي يجعل أبوان يدفعا إليك ابنتهما لتحتفظ لهما بها وهي أغلى عندهما من الدنيا وما فيها وهما بذلك راضيين سعداء يفتخران بذاك الدفع، ظنهما بك الخير وأنك ستحافظ على ابنتهما وتسعدها، ومهما قد ظهر ويظهر من خلافات بينكم فتذكر - يا صديقي - أنهما قدماك على غيرك من أقرانك فلم يثمنا لابنتهما غيرك ولم يقدرا غيرك فنلت أنت منهما هذه المكانة والتقدير، وبموافقتهما عليك قد اعتبراك جدير .. أنت يا صديقي الآن رجل جدير. لقد رءا في ارتباطك بابنتهما مكانة لها راقية بين البنات كما يحب أبوان لابنتهما ويرضيا، كما رءا في هذا الارتباط تشريفاً لعائلتهما بين العائلات ولولا ذلك لما وافقا .. أرأيت نظرتهما إليك ومكانتك عندهم اختياراً منهما وليس إجباراً ؟ وانت تعلم إن الموافقة عادة لا تتم من الأبوين وحسب بل تتم بالمشورة والسؤال .. الخال والعم والأخ والأخت .. الكل يقول رأيه فيك يا صديقي والنتيجة إجمالاً هي أن الجميع رأوك الشخص المناسب لابنتهم ولعائلتهم فهنيئاً لك يا صديقي فأنت رجل جدير مناسب. وهذه البُنية التي ارتضت أن تفارق أهلها وبيتها وحياتها بكافة تفاصيلها وأركانها لتبدأ حياة جديدة مع شخصك الكريم .. هل تدرك جمال وسحر أنها ارتضت ذلك معك أنت لا مع غيرك ؟ .. هل تدرك جمال أنها تركت وغادرت وتخلت من أجلك ؟ هل تعلم أنك على الميزان رجحت كفتك على كل ما عداك ؟ .. هل تدرك أنها تغاضت عن كل عيوبك - وهي بالمناسبة كثيرة - لأنها وجدت فيك مزايا ودين وخلق حسن يفوق كل هذه العيوب .. فأدركت أنك تستحق .. أنت الآن يا عزيزي رجل جدير مناسب يستحق. أتدري أنها الان تخطط من أجلك وترتب لأجلك ؟ .. يا عزيزي .. صدق أو لا تصدق أنت الان محور خطة إحداهن ومحل اهتمامها .. فهي تفكر الآن كيف تكون حياتك هانئة سعيدة .. ماذا عليها أن تفعل لتسعدك وماذا عليها أن تتجنب لترضيك .. لعلك تقول هي فترة وتمر وتعود هي كامرأة مثل باقي النساء .. تعود لتنشغل بأهلها وأولادها ونفسها وتهمل وتترك وتتخلى. لكني أقول لك حتى لو كان ما تقول .. فيكفي أن تتنعم سنوات أو شهور أو حتى أيام بنعمة السكن التي يفتقدها كثير غيرك، فمن حقك أن تذوق مثل هذا النعيم وحلاوته واستبشر خيراً وتفائل فلا تدري لعله بفضل الله عليك يدوم. لقد قررت هذه البُنية طواعية وبكامل قواها العقلية أنك من تريد أن تمضي باقي عمرها معه .. تجدها تختار ما تختار أنت وتجيب ما تسألها إليه فلا يخفي عنك منها شيئ ولا يحجب عنك منها سر .. لقد أحبت وجهكم الكريم حتى أنها قررت - وياللعجب - أنه الوجه الذي تريد أن تستيقظ فتراه كل يوم، لقد رأتك غائباً تحفظك ومريضاً تعالجك ومسناً ترعاك، رأتك أباً لأولادها وجداً لأحفادها ورفيقاً في رحلاتها، رأتك أباً وابناً وأخاً وصديقاً وحبيباً فأحبت ذلك كله ورضيت به .. فلما كان هذا الرضا وهذه القناعة اختارت أن تكون إلى جوارك أنت لا غيرك. استمتع يا صديقي بنعمة الله عندما تشعر باقبال زوجتك عليك وثقتها فيك وطمأنينتها وأنت إلى جوارها، وما أجمله من شعور تدرك معه قيمتك لما تراها لا تأمن إلا في وجودك ولا تتكأ إلا عليك .. تفتقد وجودك فتبحث عنك وتسعى إليك .. تثق فيك فتطلب منك وتتبع طريقتك وتوكل إليك القيادة راضية مطمئنة .. أنت توجه وتقرر وترسم وتقود وهي ترضى أن تكون منك بمنزلة الوزير من الملك، تنتظرك في غيابك وتشغل وقتها بأن تعد لك ابتسامتها إذا ما دخلت عليها وتعد لك الكلام إعداداً، وتعد لك ظاهرها وباطنها، وطعامها وشرابها، وتعد لك مفاجآتها التي ادخرتها لك وحدك. استمتع يا صديقي بهذه اللحظات عندما تستيقظا معاً وتأكلا معاً وتشربا معاً وتشتريا معاً وتشاهدا معاً .. هذه ال (معاً) القوية التي لا يستطيع أحد أن يقطعها عليكما ولا أن يدخل فيها أثناء أي شيء تفعلانه معاً ... لن أزيد فأذكر لك ما ستناله من سعادة لا توصف ومن نعمة لا تقدر بثمن عندما يرزفكما الله بالذرية وأرجأ لهذا الحديث وقت آخر أسأل الله عز وجل أن يكون لك قريباً واسال الله أن تظلا معاً دائماً سعداء تنعمان بكل خير وأن يحفظكما ويحفظ بيتكما ويبارك لكما وعليكما ويجمع بينكما في خير .. واسأل الله أن يصب عليكما الخير صباً ولا يجعل عيشكما كدا. |
Tuesday, May 13, 2008
خلف باب الأمل
هو .. وقف أمام الباب واستجمع كل أشلاءه المتناثرة وأجزاءه المحطمة واستعاد بعضاً من شجاعته واستخار الله وبقوى خفية لا يعرف من أين جاءته رفع يده وطرق الباب ثم طأطأ رأسه وأغمض عينيه وانتظر .. هي .. وراء الباب تجلس على كرسيها الهزاز تنظر إلى ظله المضطرب وتستمع إلى دقات قلبه المختلطة بطرقاته على الباب .. هو .. قرر أن يشغل لحظات انتظاره ويرسم صورة لها في خياله .. قرر أن يغرق ذهنه في بحر من الخيالات .. أخرج ريشته وألوانه وبدأ يرسمها في ذهنه .. يرسم ويمحو ..ثم يعود فيرسم من جديد ويمحو .. رسمها مرة طويلة ومرة قصيرة .. نحيفة وسمينة .. شقراء وسمراء .. شديدة الجمال وشديدة القبح .. كان يرسم ويمحو وهو مغلق العينين ويبتسم لتناقض صوره المختلفة .. وقعت ريشته منه فرسمتها له مزيفة مخادعة .. اضطرب بشدة وانزعج ومحا هذه الصورة المشوهة سريعاً وانتفض جسمه وسرت فيه قشعريرة فانتبه للحظات الطويلة التي مرت وهي لم تفتح له الباب بعد .. فعاود الطرق على الباب .. هي .. لازالت على كرسيها الهزاز .. تبتسم هو - بعد مدة - يتسائل في خوف : هل هذه إشارة له لكي يتراجع ؟ .. هل يترك الأماني الطيبة التي ينتظر منها أن توصله لأمله .. ولكن أين سيذهب بعدها .. كل الأبواب مظلمة كئيبة محبطة .. ولا يرى في الحي سوى بابها المسحور الذي جذبه إليها تدريجيا منذ اول يوم رآه وتمنى أن يطرقه يوماً .. وها هو قد جاء اليوم .. هل يفقد الأمل الان وينسحب .. كلا .. هتف في نفسه وثبت قدميه في مكانه وطرق الباب وانتظر هي .. لازالت على الكرسي .. قلبها يدق وعقلها يفكر .. هو لا يعرف سري .. بدأ الطفل الغضوب يتحرك بداخله وهم أن يخرج منه ثائرا على عدم اكتراثها بقلقه وانتظاره خلف الباب - هكذا بدا له أمرها - .. لكنه تمالك نفسه وقال له .. أيها السخيف .. أنت مثلي تحتاجها .. لا تحرضني إذن ودعني انتظر ودندن معي .. نطرونا كتير كتير عا موقف دارينا لا عرفنا أساميهم ولا عرفوا أسامينا يا نسمة خدينا يا نسمة جبينا سيارة صغيرة والليل والغيرة والعشاق اتنين اتنين ما حدا عارف لوين ؟؟ نطرونا .. نطرونا كان يظهر له بوضوح انحياز الباب لها وتعاونه الكامل معها .. فلو كان لهذا الجماد مشاعر لرق لحاله وانفتح من تلقاء نفسه .. لكنه بطبيعته تعاون معها .. أعجزته الحيلة واحتار .. ماذا يفعل .. أخرج ورقته وقلمه .. كتب كلمات وصف لها فيها حاله وما حدث في اللحظات الماضية وهو يقف خلف بابها ينتظر إشراقتها وألقى إليها ورقته من تحت الباب .. ثم تراجع وسحب كرسياً وجلس وانتظر .. |
Sunday, April 27, 2008
!!هو فيه جواز من غير نيش ؟
بعض الأشياء في هذه الحياة بتكون أبسط من إنها تحتاج لتفسير .. فقط نفعلها لأننا نحب أن نفعلها وأحيانا نتركها لأننا نريد أن نتركها .. بدون أي أسباب غير الارتياح النفسي للفعل أو الترك .. هذا ما اسميه الحياة البسيطة دون الحاجة لمبررات عميقة لكل خطوة تخطوها .. طبعا هنيئا لك إن استطعت أن تحيا مثل هذه الحياة .. يمكنك أن تعدد معي مزايا كونك إنساناً بسيطاً .. فأنت بالفعل من دون البشر جميعا من يستمتع بالحياة .. بل يستمتع بأدق تفاصيل الحياة بدون تكلف وبدون أن ترهق نفسك بالخوض في أمور ترهقك وتفسد عليك لحظاتك بأفعال لا تحبها لمجرد أن الناس يطالبونك بالقيام بهذه الأمور. فأنت تأكل وتشرب ما تريد و ترتدي ما تريد وتمشي حيثما تريد وقت ما تريد وإجمالا تفعل ما تريد من أشيائك الصغيرة التي ترغب فيها دون الحاجة لإيجاد مبررات لفعلها .. هي السعادة إذن أن تحيا كما تحب. لكن أعقد ما في كونك بسيطا هو أنك لبساطتك ستعقد حياتك في مجتمعك الغير بسيط وستكون أنت نفسك لغزا يحتار أصحاب العقول البسيطة في تفسيره وستحتاج إلى تفسيرات غير بسيطة ومعقدة لمحاولة أقناع هذه العقول البسيطة أن جميع تفسيراتهم الغير بسيطة لأفعالك البسيطة هي في الحقيقة غير صحيحة .. وأن كل ما هنالك أنك تحب هذا أو تكره هذا وهيهات أن يقتنعوا بمثل هذا مبررك البسيط .. مش واضح ؟؟ امممم .. مع إنه كلام بسيط .. طيب لو أنت مش بتحب اللحوم الحمرا بكل أصنافها (لانشون سدق بسطرمة هامبورجر .. إلخ) وتفضل سندوتشات الفول والجبنة المقلية على سندوتشات الشاورما والكلاب السخنة .. العلماء النفسيين اللي حواليك في كل حته حيمنجوها إن دا هروب من واقع ارتفاع سعر كيلو اللحة باستخدام نظرية العنب الحصرم بإني اقنع نفسي إن مش بحبها .. تفسير قمة في التعقيد .. فكر كده تقول لمراتك ما نجيبش لحمة .. حتقول لك : لو انت زاهد في الحياة طب إيه ذنبي أنا وعيالك .. وحتلزمك إنك تجيب لحمة حتى لو هي كمان مش بتحبها .. بس عشان ما ينفعش وتتكسف إن حد يعرف إنها بتعمل الطبيخ من غير لحمة .. الناس يقولوا علينا ايه ؟؟ .. احنا فقرا يعني ؟!!. لو أنت وصاحبك قاعدين في مكان مدة طويلة ومش مستعجلين على طلبكم اللي طلبتوه من نص ساعة ولسه ما جاش .. بس لما يجي الجرسون صاحبك يغسله عشان اتأخر .. وأنت تبتسم ومش هامك .. وبعد ما يمشي الجرسون تحاول تشرح لصاحبك إن الموضوع مش مستاهل لأننا كده كده قاعدين وبعد ما ناخد طلبنا - اللي مش مستعجلين عليه – حنفضل برضه قاعدين .. فمفيش داعي لإحراج الشاب .. أو مثلا صاحبك طلب من الجرسون أول ما يجي انه يبعت حد يمسح الترابيزة .. فرحت أنت مطلع منديل ومسحتها .. صاحبك حيفسر موقفك إنك بتتنازل عن حقك لأنك بتدفع تمن الطلبات والخدمة ومن حقك تحصل على أفضل خدمة وإلا حيكون تشجيع منك ليهم على إهمالهم .. وإنك بكده بتضر كل زبون حيجي بعديك. لو انت بتحب عربية زي الفولكس القديمة (البيتل) عاجبك شكلها ومرتاح لها كده نفسيا من صغرك لما كنت بتتفرج وأنت صغير على أفلام العربة الطائشة .. لدرجة إنك بتشعر فعلا إنها عربة بتضحك لك ( عربية بتحبك وبتحبها ) وقلت مرة لواحد صاحبك إنك عايز تشتريها وإنها أحسن من مشاوير الموتورجل اللي بتطخها كل يوم .. حيقول عليك إنك فقري وتفكيرك قديم ومعندكش طموح ومش بتتطلع للأحسن .. !!لو أنت تحب تقعد في نادي المهندسين وما تحبش تقعد في أماكن مقفولة تتكتف فيها .. وخطيبتك بتقول لك إن القعدة في كوستا كوفي حلوة وأنت بتقول لها المكان مش مريح ليا وحفضل قاعد على ترابيزتي بعكس النادي اقدر أتحرك فيه بحرية أكبر .. أو قلت لها إنك مش حتعمل فرحك في الداون تاون لأنك مش بتحب المكان ده .. ساعتها حتقول إنك مش وش نعمة ومالكش في قعدات الأماكن النضيفة وواخد على الأماكن الأي كلام المعفنة من الآخر أنت بيئة يعني !! لو قلت مش عايز أجيب في بيتي تكييف عشان مش بحبه وبلاش صالون نتكتف واحنا قاعدين عليه عشان خاطر الضيوف اللي بيجوا من السنة للسنة وخلينا نجيب أنتريهات نرتاح عليها أحسن .. وكمان إيه لازمة الاختراع اللي اسمه (نيش) ده .. والدتك وحماتك ساعتها حيستغربوا جدا من كلامك ويقولوا : إيه ده هو فيه جواز من غير نيش ؟؟ .. هو فيه عروسة من غير صالون ؟؟ .. لو ما كانش تفسيرهم إنك بخيل ومستخسر في بيتك .. ودا غالبا اللي حيحصل. لو انت مش متعود ومش بتحب تطلب من حد يعمل لك طلب .. شاي أو قهوة أو يجيب لك أكل .. إلخ .. وكل اللي في الشركة (هو انا قلت لكم اني غيرت الشركة ولا لأ .. طب بعدين بقا ) كل اللي في الشركة شغالين على البوفيه الله ينور .. ما هو ببلاش بقا .. إلا أنت .. لا عمرك طلبت ولا يحزنون .. ساعتها عامل البوفيه حياخد موقف منك وحيفتكرك موسوس أو مقروف منه وحتلاقيه يقول لك بزعلة : يا بيه أنت مش بتطلب مني حاجة ليه ؟؟ .. على فكرة إحنا مسلمين برضه !!! اعتقد أنك عشان تعيش حياتك البسيطة كما تريد لازم الأول تقنع الناس (المحللين النفسيين) إنهم يكفوا عن محاولتهم البائسة لتفسير أفعالك أو إنك إمعانا في البساطة تعيش في جزيرة معزولة عنهم وساعتها حيقولوا أنك أكيد انطوائي مش اجتماعي وبتخاف من مخالطة الناس. |
Thursday, January 24, 2008
النداهة
شعور جميل إنك تغرق في الاسف والأسى على نفسك والحسرة عليها وأن تحيا في دور الضحية وتتعايش معه معايشة كاملة .. فيصبح الأكل معاناة لك وتتهرب من مقابلة الآخرين .. تنغلق على نفسك .. تتذكر كلمات الأغاني التي سمعتها قديما وهي تتحدث عن الفراق وألمه .. وتضع نفسك مكان ممثلي الأفلام العربية القديمة وهم يهيمون في الشوارع أسفا على ما فات .. فعلا شعور جميل جدا .. خاصة عندما تكتب عنه .. شعور يجذبك لهذه اللذة وكأنها النداهة تسحبك بعيدا عن الحياة .. تستمع من خلال هذا الشعور لحكايات المعزيين عن فلانة اللي تركت فلان وابدله الله خيرا منها .. وتستمتع بهذا الكم الكبير من الحكايات وتتسائل لماذا لم اسمع هذه الحكايات من قبل .. وأظرف ما يقال .. هو حديث البعض أنهم كانوا يعلمون علم اليقين ان الأمور ستنتهي بهذا الشكل وأن هذا أمر طبيعي وأنهم أخفوا علي هذا لما رأوا من اقبالي على الأمر وتعامي عن ما بدا لهم مثل نور النهار .. هل هذا ما يسمى بالكوميديا السودا ؟؟ شعور باللذة والمتعة بهذا الحال يسحبك ويأخذك من كل ما يجري حولك .. من غضب من لازال يشعر نصرة لإخوانه في غزة .. ومن صرخات من لا يملك إلا التهليل لقرار البرلمان الأوربي ومن صيحات المتابعين لمباريات كأس الأمم الأفريقية يأخذك من هذا كله إلى عالم ليلي خاص ساكن هادئ لا يوجد فيه غيرك أنت والنداهة حيث تلتهمك بسعادة .. والسعادة لك طبعا وأنت تُلتهم .. ملحوظة : أكتب عن النداهة لتعلم أني يقظ لها أدرك حبائل الشر في صوتها متيقظ لا يغيبني صوتها الناعم .. أجاريها لا غفلة ولكن لاتسلى بيها في مساحتي الحرة وقبل وصولنا للبحر ستتلفت فلن تجدني جوارها ... |
Tuesday, July 31, 2007
تهانينا
لأن المدونة غير إنها لأفكاري فهي كمان لتدوين يومياتي فاحب اتكلم عن الاسبوع اللي فات ده واللي كان اسبوع فعلاً سعيد جدا على ناس كتيرة ودا من فضل الله سبحانه على عباده انهاردة الثلاثاء .. 31 / 7 / 2007 من اسبوع فات ... يوم الاتنين : أخونا الباشمهندس الطبيب أبو زياد الشهير بأبي زياد وولده .. رزق ببنوتة حلوة سماها سلمى .. ومتهيألي كده حيبقى اسمه الجديد أبو زياد وولده وبنته .. أو يخليه أبو زياد والفومليا يوم الثلاثاء : الاستاذة إنسانة ظهرت نتيجتها واتخرجت .. الف مبارك عليها النجاح والتفوق كمان .. الست إنسانة ما شاء الله رفعت راس المدونين وجابت جيد مرتفع في كلية الاقتصاد .. يارب دايما كده من نجاح لنجاح ومن تفوق لتفوق يوم الاربعاء : صديقي العزيز الشيخ مصطفى كانت دخلته .. فرحه كان جميل ما شاء الله .. وياسلام على الأفراح وجمال الأفراح .. أحلى حاجة فيها إنك تقابل الناس اللي بتحبهم وباعدت ما بينك وبينهم الدنيا فالحمد لله من قبل ومن بعد يوم السبت : الست شلبية هانم فرحتنا بخبر خطوبتها فبتقول لها ألف مبارك .. وبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير .. وياريت ما تكليش علينا الجاتوم زي ما ضحكتي علينا في عيد ميلادك وما خدناش جاتوم برضه يوم السبت : فتاة الجنة المهذبة الصدوقة احتفلت بعيد ميلادها الثامن عشر .. ربنا يبارك في عمرها ويعمره دايما بالطاعات ويرزقها الصحبة الصالحة دايما يااارب يوم الأحد : عيد ميلاد الاستاذة نسرين أمة الله .. كل سنة وهي طيبة .. اظنها مش حتشوف البوست ده .. لأنها حتشد الرحال لأليكس في رحلة تصيفية .. اسأل الله أن يردها سالمة لبيتها بعد مصيف ممتع بإذن الله يوم الاثنين : اكتشفت حاجة مهمة جدا بعد بحث عميق والتدقيق الشديد وجلسة مع النفس .. الحاجة دي هي : إن فيه احتمال إني ما اكونش اتعس إنسان على ظهر الأرض ... |
Friday, June 22, 2007
أخويا المصيف .. بي نيس
يا أهلا يا أهلا .. إيه النور ده .. والله شرفتنا وآنستنا .. دا أنت لو ما شاليتكش الأرض نشيلك على راسنا من فوق نشيك في حباب اعينينا .. يا سلام دا كفاية دخلتك علينا بس دي بالدنيا .. يا أهلا يا أهلا .. اتفضل اتفضل بيتك ومطرحك قومي يا حاجة تفيدة حضري الغدا للضيوف .. والله دا احنا انهاردا الفرحة مش سايعانا .. يا سلام دا احنا ياراجل بنستناك من السنة للسنة تيجي حدانا وتجيب الخير معاك وتعمل حركة في البلد والمحلات تشتغل وسواقين التاكسي يتأمروا علينا والدنيا كلها كده تترد فيها الروح أي نعم الدنيا بتبقى زحمة موت وبنتخنق الكام شهر اللي أنتوا بتقعدوا عندنا فيها لكن وماله كل يهون عشان الغالي ابن الغالي .. يا أهلا يا أهلا .. وماله كله يهون عشان خاطر عيونكم .. وماله نغصب على نفسي أنا وأم العيال والعيال ونكن الشهرين دول في الركن الجواني من الدار ونسيبلكم بقيت الدار كلها تبرطع فيها انت ومراتك وعيالك براحتك .. وماله دا احنا أهل كرم برضه ونفهم في الأصول .. هو يعني يا بخت من زار وخفف .. لكن برضه يا أهلا يا أهلا .. يا مرحب يا مرحب بس أخويا الله يكرمك ما تآخذنيش يعني زي ما دخلت الدار نظيفة تسيبها لنا نظيفة .. عشان العيال عيالك بيسوقوا الهبل ع الشيطنة وما يسيبوش حتة إلا لما يخلوها خرابة .. فلا مؤاخذة يعني النظافة مش وحشة ومش مكلفة .. أوعى تزعل مني .. يا أهلا يا أهلا .. سلاماااااااااات أخويا وعدم اللامؤاخذة يعني أنا مش عارف إنت ليه أول ما بتنزل حدانا بتلبس شورت وحمالات وتمشي في الشارع بيهم وبالشبشب.. معلش يعني ما هو انت جاي من بلد حر وجفاف وكنت فيها بتلبس كل هدومك !!! ومش ممكن تقلع في الشارع كده أبدا .. تقوم لما تيجي حدانا في الجو الحلو والطراوة تقلع .. طب اشمعنى ؟!! .. ما داهية لا تكون بتقلد الخواجات .. طب دول خواجات جوهم بارد وساقع واخد بالك .. فلما بيجوا حدانا مش بيستحملوا الحر وبيقلعوا .. خواجات بقى .. أنت خواجات ؟؟ .. وبعدين ما يصحش تمشيلي بالمنظر دا في الشارع كده وتركب الاتوبيسات .. مش منظر ياخويا .. وبعدين ما يصحش ابقى ماشي أنا والمدام بتاعتي يعني والاقيك بالمنظر ده جوا البلد .. ما يصحش ولا إيه .. أوعى تزعل مني يا اهلا يا أهلا ... إيه النور ده شرفتنا والله أخويا برضك الست بتاعتك أول ما بتيجي وألاقيها ماشية على كيفها وعلى حل شعرها .. إزاي يا راجل يا حر تقعدها على القهوة كده .. حتقولي دي قهوة سياحية حقولك هو انت سايح ولا هي سايحة .. مش معقول يعني يا راجل يا حر إنها تقعد قدام الناس حاطة رجل على رجل بالبنطلون الاستريتش وتشد شيشة قدامك وقدام كل الناس .. أنت عارف الناس بيقولوا عليها إيه وبيقولوا عليك إيه .. ولا مؤاخذة يعني ... أنا عارف إنك مش كده طبعا .. أومااال دا انت حر ودمك حر .. بس أهي الناس بتقول كده .... لا لا أوعى تقول لي ما يهمنيش كلام الناس وإلا تبقى أنت صح زي ما قالوا .. وبعدين المنظر المقرف دا مش بنشوفه إلا لما تهل علينا أنت واللي زيك .. والبت بنتك مقصوفة الرقبة تمشي ع البحر تتمايع هي وصحباتها وقال إيه بتتمشى .. وكله كوم و قلعها حجابها كوووم تاني .. هو يعني ربنا مش حيشوفها في المصيف .. ولا هو البلد اللي ما يعرفكش حد فيها ........ أوعى تزعل مني يا أهلا يا أهلا .. دا احنا انهاردة فرحتنا بالدنيا أخويا الواد ابنك ربنا يهده آآقصدي يهديه .. كل يوم قاعد لوش الفجر في البلكونة بالفانلة الحمالات ومشغل الكاسيت بصوت عالي وبيلعب دومينو وطاولة هو وصحابه .. ويبحلق لبناتي وبنات الجيران .. يعني هو يعني مش يحترم نفسه ويلم عينه .. وبعدين هو جاي يومين وماشي .. إحنا عايشين هنا وبنصحى الصبح نروح أشغالنا .. لما هو عاملنا يوميا الحفلة دي الواحد يرتاح إزاي في بيته يعني .. دا غير إن بشوفه بينزل بيروح الديسكو .. يا أخويا خلي بالك على ابنك .. حرص عليه .. على فكرة الديسكو دا مش بيشتغل إلا لما اللي زي ابنك يهل ويهل الهلس والكلام الفارغ معاه .. فلمه وخليه يراعي ربنا .. عيب والله عيب كده .. أوعى تزعل مني يأهلا يا خويا يا بن أبويا أخويا برضه مش لأنك مصيف يعني تبقى احسن من أهل البلد .. أصل شفتك سايق عربيتك كده أكنك ماشي في الشارع لوحدك .. ما هي قواعد المرور حداكم هي زي اللي حدانا .. عيب كده لما تفتكر إن عربيتك عشان مكتوب عليه ملاكي مصيف تبقى أحسن من العربيات اللي مكتوب عليها ملاكي الدار .. وبعدين مش كل حاجة تشتم البلد والناس اللي فيها .. مش عاجباك ما تجيش خليك في دارك أحسن .. دا حتى من خرج من داره اتقل مقداره الله قمت ليه ؟؟ رايح فين .. شكلك زعلت ... بتلم هدومك ليه يا عم أنت .. هو يعني الواحد ما يفكش معاك بكلمتين .. لا والله شكلك زعلت .. طب تعال بس .. نتفاهم .. مش حتيجي عندنا تاني .. طيب .. أحسن برضه .. وفرت .. خد بقى الباب في إيدك دا حتى المركب اللي تاخد .. سكي يا حاجة تفيدة ع الغدا .. الضيوف شكلهم فيه حد زعلهم |
Thursday, May 31, 2007
نظرية المدرسة السرية
وبعدين في الجو الملبد بالغيوم ده ??!! .. يا جماعة انا مش مستلم الستات ولا حاجة ولا مضطهدهم .. بس هو الكلام بيجيب بعضه .. الدنيا حر فقلت كلمتين من نفسي .. قلت الله يكون في عون المنتقبات ... قوم إخواتنا المحجبات جندوا الأخ سكتم بكتم - رده الله إلى بيته سالما غانما - عشان يتحدث باسمهن ويدافع عن ثباتهن هن كمان .. قوووم إيييييه .. قعد الأخ سكتم يتكلم معايا عن النقاب والحجاب قوووم إيييييييه .. افتكرت آآني بجى موضوع التكلف الزيادة عند الستات في موضوع اللبس والشياكة يعني المواضيع هيا اللي بتجيب بعضها مش أكتر .. لا انا مستلم الستات ولا انا ليا أغراض خفية ولا حاجة والله انا خايف واحدة تطلع زي الناشط المسيحي عدلي أبادير كده لما قال إن النظام المصري الكافر بيخطط بالتعاون مع الإخوان المسلمين لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من المسيحيين بتمويل وهابي سعودي .. - أي والله قال كده - .. خايف واحدة تطلع برده وتقولي لي إني بتمول من بلاد الواق الواق لإخلاء المنطقة من الستات .. ساعتها اروح ورا الشمس وللعلم حبب إلي النساء .. لكن الكلام هو اللي بيجيب بعضه مش أكتر .. وبعدين في البوست الأخير لم أذكر رأي في المشاهدة وإنما سجلتها بس دون ذكر أي رأي شخصي فيها .. العجيب إن كتير من المدونات هما اللي حللوا المشاهدة .. الدكتورة ما علينا افتكرت إني اقصد السبب إن المراة فاضية وما وراهاش غير الموضة .. باشمهندس حسن محمود والأفوكاتو أماني بنت الجنوب شايفين السوق هي السبب في كده .. أختي رفقة شايفة إنها فطرة داخل كل ست .. الأخت أمولا بتقول الرجالة هما السبب .. الآنسة إنسانة شايفة إنة سنة الاختلاف هي السبب .. شلبية هانم شايفة غموض المرأة وحبها للتغيير هو السبب .. باشمهندس عصفور المدينة شايف إن طبيعة الإنسان هي اللي بتحدد مش النوع الجميع حلل المشاهدة إلا العبد لله .. ذكرتها واكتفيت بذكرها مع رأي لدكتور سلوك تنظيمي دون إبداء أي وجهة نظر شخصية .. وصدقوني الموضوع ما فيهوش هجوم .. لكن الكلام هو اللي بيجيب بعضه .. يعني مثلا .. في تعليقات حضراتكم الطيبة كان فيه تعليق لشلبية هانم .. قالت فيه إن كل الستات ملتزمات أو غير ملتزمات كلهن ليهم نفس الطبع ... لما قريت التعليق دا افتكرت نظرية افتراضية كنت حطيتها من زماااان .. ما احنا اتفقنا إن ليا نظريات .. يعني التعليق هو اللي فكرني .. والمواضيع بيجيب موضوع .. وتعليق شلبية هانم هو اللي فكرني بنظرية اسمها نظرية المدرسة السرية اللي مش حقدر احكي لكم عليه طبعا أحسن تقولوا عليا مستلم المرأة ولا حقدر أقول لكم إني كنت بتندر بالنظرية دي على تشابه كتير من طباع الستات - إلا ما رحم ربي - على اختلاف ثقافتهم ومستواهم المادي والتعليمي .. وكنت مش بصدق هذه النظرية طبعاً .. هي مجرد تخيل افتراضي لتمثيل الواقع ... لكن برضه في وقت كان بيني وبين إني أصدقها شعرة صغيرة .. فمعلش بعد الاتهامات دي الموجهة لشخصي مش حقدر احكي النظرية ولا اقول خلاصتها ولا اقول إنها بتفترض إن كل النساء في كل انحاء العالم بيدخلوا المدرسة السرية دي بمجرد بلوغهم سن معينة ومفيش حد يعرف عن المدرسة حاجة خالص غير النساء فقط وهو السر الوحيد اللي استطاعت المراة حمله .. وجوا المدرسة بيتعلموا فيها كل حاجة ابتداء من امتى وإزاي تعيط وانتهاء بالطريقة المثلى لتعبئة الزوج في أكياس بلاستيك .. وأهم أهداف المدرسة استمرار سيطرة المرأة على كوكب الأرض بالتحكم في الكائنات الأخرى وعلى رأسهم بالرجل .. وكل الستات على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم أعضاء في هذه المدرسة وبيقوموا بدورهم فيها بشكل تكاملي .. يعني الست المطالبة بحقوق المرأة بتكمل دور زوجة وأخت كل واحد فينا .. رغم إنهم ما قبلوش بعض ولا يعرفوا بعض .. ويمكن بيظهروا البعض العداوة كمان ولأن المدرسة واحدة والمدرسين نفس المدرسين .. فعشان كده طباع الستات كلها واحدة .. طبعا الفانتزيا دي مش حقيقية ومش حقدر أقول إن برتوكولات حكماء بنات حواء اتسربت ليا وانا اعرفها ... برغم إن عندي أمثلة كتيرة لتشابه طباع الستات رغم اختلاف الزمان والمكان .. لكن أصلا مش حقدر افتح بقى ولا اقول النظرية ولا اعرفكم بيها خاااااالص عشان ما حدش يزعل مني والحمد لله الدكتور سكتم غايب اسبوعين فمش حيعرف يشعلل المواضيع .. أصله رايح شرم الشيخ .. طبعاً لو موجود حيقول شغل يا جماعة وحقعد في المستشفى مش حخرج منها إلخ إلخ .. قال يعني حد بيروح شرم عشان شغل .. وقال إيه مفيش نت هناك ومش حيعرف يدخل يرد على الناس في مدونته .. لما نشوف .. يالا ربنا يرجعه لبيته بالسلامة .. ومن هنا من إمبراطورية أرض الرغي .. حنبعت له رسالة نقول له فيها : خلي بالك من بنات شرم يا رأفت .. ابعد عنهم .. مصر عايزاك يا رأفت .. ابعد عن أي واحدة اسمها استر بولونسكي يا رأفت .. أو جوجو يا جمعة .. وبالنسبة ليا فخلاص حعمل بنصيحة الاستاذ محمد عبد الغفار واتكلم في أي حاجة تانية .. دا الواحد لما جاب في سيرة الإخوان والحزب الوطني وكفاية وحسني مبارك .. كان الموضوع أهدى من كده بكتير .. أمري لله نحول المحطة .. وسلموا لي كتير .. على حرية التعبير .. بس ياريت برضه تقنعوا الأخت طعمة إنها تحول المحطة |
Thursday, April 26, 2007
من حفر حفرة لسكتم بكتم
وبما إننا جبنا سيرة الناس اللي بتنرفزني وتحرق دمي زي أخوكم محمد بتاع الـ 3 بوستات اللي فاتت فأحب أحكيلكم قصة واحد برضه من الناس اللي بتنرفزني وتحرق دمي على طول .. على فكرة البوست دا رقم 100 .. يعني بوست المئوية وكان نفسي احتفل بيه بطريقة خاصة .. لكن بعد احتفال الأهلي بالمئوية .. الواحد نفسه اتسدت عشان كده ححكي لكم حكايتي مع سكتم بكتم والحكاية تبتدي من أولى اعدادي .. لما تركت مدرستي الابتدائية وانتقلت للمدرسة الإعدادية ودخلت فصلي 1/6 واستقريت في الفصل يومين كده ولا حاجة .. لغاية ما حصل اللي حصل ودخلوا المدرسين عشان ينظموا الفصول من تاني وقرروا إني ما ينفعش استمر في فصلي 1/6 ولازم انتقل لفصل المتفوقين المجاور 1/5 .. طيب يا جماعة ما هو أي فصل وخلاص والمدرسة كلها مدرسة متفوقين .. يعني العملية شغالة برضه وأنا خلاص حطيت حالي وترحالي .. إلا أبداً لازمن ولامد تروح الفصل دوكها .. رحت لافع العدة فوق ظهري واتنقلت للفصل المذكور لأبحث عن مكان لي فيه .. ولأن العدد كان في الليمون وكأن البلد كلها متفوقين وخلاص ما عدش فيه لا نص نص ولا خايبين .. فيادوب لقيت مكان بالعافية جنب الثنائي الباشمهندس (وس) والدكتور (اس) واللي سبحان الله .. أصبحوا إلى الآن أصدكائي المكهربين .. آآقصدي المقربين .. وأصبحنا ثلاثي أضواء المسرح الناس اللي لسه مستغربة إني بكتب كل يوم بوست .. أحب أقولهم إني أتشارك مع الباشمهندس (وس) والدكتور (اس) في آلاف الذكريات .. يعني لو خصصت مدونة ليهم لوحدهم .. فحكتب فيها برضه بوست كل يوم مرتاح .. فمحدش يستغرب من الرغي الكتير لأني ببساطة عضو في فريق أضواء المسرح .. لما عملت المدونة طبعاً كان لازم أقول لهم هما بالذات إني عملت مدونة .. ومش كده وبس دا قعدت أزن عليهم عشان كل واحد يعمل مدونة خاصة بيه .. بس اعتذرت لهم إني مش حديهم عنوان مدونتي لأني أحتاج مساحة من الحرية اكتب فيها براحتي عن كل شيء من وجهة نظري دون الاستماع إلى رخامتهم ... آآآ قصدي نصايحهم .. وفعلاً ما عطيتش حد العنوان برغم توسلات الدكتور (اس) اللي أخيرا استجاب وعمل مدونته فضفضة .. بس للأسف سابها فاضية وما أضافش فيها مواضيع .. وكل ما اسأله يقول لي : والله أنا مش فاضي للكلام ده أنا مشغول والمستشفى والنيابة والماجستير إلخ إلخ . لغاية ما توقفت فترة كده عن التدوين وحولت المدونة لموقع مفكرة الإسلام .. وسألني الدكتور (اس) عن أخبار المدونة فزلة لسان مني قلت له : حولتها على موقع مفكرة الإسلام .. على اعتبار إني خلاص مش حفتحها تاني فميش مشكلة .. راح الواد الدكتور ما كدبش خبر وأخد المدونات كعب داير لغاية ما وصل لمدونة الغائبة الحاضرة رفقة عمر ولاقى آخر التاجات اللي جاوبت عليه وشرفتني بإنها ذكرت اسم مدونتي عندها وعتبت عليا إني حولت المدونة فعرف عم الناصح اسم المدونة .. وتدور أيام وسنين .. وكل ما اسأله : نزلت بوست ؟؟ يقول لي : مش فاضي .. لغاية ما في يوم لقيت واحد باسم سكتم بكتم بيعلق عندي .. وكالعادة لما حد يدخل يشرفني بالتعليق لازم اروح اشوف مدونته واطلع على مواضيعه قبل ما ارد عليه .. وأول ما دخلت مدونته وكان فيها موضوعين فقط .. أول ما دخلت شميت ريحة الفورمالين في كل أنحاء المدونة .. النغمة بتاعة الكلام دي مش غريبة على ودني .. رحت كلمته ع الماسنجر : يابني المدونة دي بتاعتك .. قال لي : مدونة إيه وكلام فارغ إيه أنا مش فاضي أنا ورايا ... وأنا مش عارف إيه .. طيب ماشي .. بس إن جيتوا للحق كل ما عم سكتم ده يعلق عندي ريحة الفورمالين مش راضية تفارقني .. لدرجة إني كنت بكلمه على إنه الواد الدكتور صاحبي وكنت بقول له يا دكترة .. على الرغم إني مش عارف هو بيشتغل إيه .. وكل ما اشوف خلقة الدكتور (اس) اقعد اقول له : يا بني هو أنت ولا مش أنت وهو يقعد يلف ويدور ويلاعبني ويقول افرض إنه أنا .. وكلام خيبون كده عم سكتم لما حط بوستات بعد كده وبطريقة رده على الناس وبالضحكة اللي تفرس اللي مفيش غير اتنين بيضحكوها في القطر المصري : هو والواد الدكتور التاني المكلبظ (صاحبي برضه بس نسيت شكله) الضحكة اللي تغيظ : نياه نياه نياه نياه .. قلت بس هو بعينه برخامته بوشه العكر .. وبعت له SMS الساعة 6 صباحا .. قلت له فيها : ![]() رد عليا وقال : ![]() بااااااايخ وأخيرا في يوم عزمني عنده وكانت حالتي متأندلة خالص وأعصابي مش مستحملة فلم لاقاني كده قال يريحني من واحدة من الاسئلة اللي في دماغي وصرح لي أخيراً إنه هو سكتم بكتم وكان بينتقم مني عشان مش كنت راضي أقول له على المدونة بتاعتي .. طبعاً لكم أن تتخيلوا عملت فيه إيه .. عشان كده في آخر تاج كان سؤال مين اللي منرفزك دلوقتي قلت سكتم بكتم .. ولغاية دلوقتي هو أكتر واحد لأنه بيغظني بحاجة كده حبقى أقول لكم عليها بعدين وبمناسبة الحاجات اللي حقولها لكم بعدين .. عم سكتم عامل كل حاجة في الـ Profile بتاعه سر سر .. فمعنديش مشاكل خالص اللي عايز يعرف حاجة عنه أنا في الخدمة ومبدئياً كده وعربون محبة حقول لكم إنه دكتور عناية مركزة يعني حانوتي بدرجة بكالوريوس الطب .. طبعاً مش كل دكاترة العناية كده ,, دول ناس محترمة جداً ربنا يبارك فيهم كلهم وعلى رأسهم دكتورنا المحارب .. أنا اقصد سكتم بكتم تحديداً لما يكون دكتور عناية يبقى حانوتي على طول .. وامتحانات الماجستير بتاعته على فكرة على الأبواب .. ابقوا ادعوا له .. أو ما تدعوا له .. يعني براحتكم .. والملاك البريئة الرقيقة (اللي هي خطيبته) مطلعة عينه .. وإيه كمان يا واد يا ماعلينا .. إيه كمان .. مش عارف بقى .. اللي عايز يعرف حاجة عنه يسأل وأنا حقول طبعاً حيهددني ويقول لي أنه هو كمان حيقول كل حاجة عني .. حقول له ما تقدرش .. الـ DVD بتاعتك اللي أخدتها منك آخر مرة لقيت عليها الكليبات اللي أنت وزمايلك بتاكلوا العيانين فيها .. لو فكرت تعمل حركة كده ولا كده .. حتلاقيها بكرة على جوجل وقد اعذر من انذر سلاااااااام يا صاحبي |
Wednesday, March 21, 2007
21 - مارس
اليوم ده مميز جداً بالنسبة لي .. مش لأنه يوم الأم زي ما بيقولوا .. مع تحياتي المستمرة على مدار العام لأمي وكل أم في العالم .. لكن مش دا السبب اللي يخليني أحس بتميز اليوم ده .. مش السبب برضه إن انهاردة يبقى عدى عليا سنة بالتمام والكمال في عملي الحالي .. وهو المكان الثاني الذي اعمل فيه منذ التخرج .. المكان ظريف وجميل وعملي مش بطال .. والحقيقة الناس كويسة جداً دا كفاية إنهم استحملوني لمدة سنة بحالها .. ودي حاجة أنا متأكد من إنها صعبة جداً .. أول مكان كنت اشتغلت فيه ... كان فيه عدد من أصحابي شغالين معايا وكانوا طبعاً مستحملني عشان معارف وأصحاب .. لكن المكان اللي أنا فيه دلوقت .. وضع تاني .. ما حدش كان يعرفني قبل كده .. ومع ذلك الناس مستحملة .. ازاي ما اعرفش ؟؟ .. بفكر أجيب لكل واحد هدية .. بس مش عايز استعجل لأني حاسس إنهم بدأوا يزهقوا مني واحتمال كمان كام بوست أعلن عن طلب وظيفة .... بس مش دا برضه سبب تميز يوم 21 مارس .. فيه سبب تاني .. 21 مارس .. انهاردة ... أول فصل الربيع .. فصلي المفضل الربيع عندي مرتبط بكل شيء جميل .. الزهور والشمس الدافية بعد شهور الشتاء اللي كانت الشمس فيها ساقعة على طول .. السما والميه والخضرة .. شهر عشان نحب بعض ونضحك طول الوقت .. أنتظر الربيع كل سنة بفارغ الصبر.. لأن فيه كام يوم مش بيتكرروا في السنة كلها .. لما بنزل فيهم بالليل أمشي في الشارع بشم ريحة الياسمين في كل مكان حواليا .. ودي واحدة من المتع التي لا توصف وذكرى بخزنها في عقلي استمتع بها طوال السنة .. تخيل الدنيا كلها حاطة لك ياسمين .. الحمد لله بس الحقيقة الموضوع مش صافي قوي ودلوقت عامل لي مشكلة نفسية .. لأني مؤخراً حسيت إني خلاف الناس .. والواد الدكطور صاحبي .. كان بيتخانق معايا بسبب الموضوع دا لأن الربيع بالنسبة له .. هو التراب والعفرة ورياح الخماسين والرمد والحشرات وحاجات كده .. فكنت بالنسبة له بني آدم غير طبيعي وكان هو بالنسبة لي كائن غير طبيعي ... أقول له : يا بني حد ما يحبش الربيع اللي المغنيين بيغنوا له .. ويحب الشتا بداله اللي مفيش حد عبره .. الربيع تفاؤل .. والشتا اكتئاب ؟؟!!!! قلت له أني بحب الشتاء برضه لكن مش زي الربيع ... وهو مصمم ويقول لي مفيش حد بيحب الربيع كده !! ... استغربت جداً من كلامه وقلت له طبعاً كلامك مش صح .. وآخرة خناقنا اتفقنا إني أسأل عشرة من الناس اللي حواليا بيحبوا الشتاء أكتر ولا الربيع .. وهو كمان يسأل عشرة حواليه بيحبوا الشتاء أكتر ولا الربيع .. ونشوف الإجمالي رأيهم إيه؟ أنا وافقت طبعاً على التحدي دا لأني كنت متأكد إن النتيجة حتكون لصالحي .. فيه حد ما يحبش الربيع .. ؟! المهم سأل هو العشرة بتوعه فقالوا له كلهم إنهم بيفضلوا الشتاء على الربيع وأنا سألت تسعة كلهم قالوا الشتاء أفضل من الربيع .. أنا اتحرق دمي .. رحت رايح للست الوالدة ربنا يديلها طولة العمر ومارست أسلوب جمعيات تحرير المرأة عند مناقشة قضايا المرأة في المجتمعات العربية .. أسلوب أنت معانا ولا مع الناس التانيين .. قلت لها وأنا مكشر .. بتحبي الشتاء الوحش المزعج الي على طول سقعة أكتر ولا - مع انفراجة للتكشيرة - الربيع الحلو الجميل اللي الجوه بيبقى فيه دافي وممتع.... فباين من سؤالي أنا عايزها تقول إيه وهي طبعاً ما حبتش تزعلني فقالت لي وماله يا بني اللي تشوفه احب الربيع .. فالحمد لله اتغلبت في التحدي بس بشرف 19 – 1 .. أهو برضه أحسن من 20 – 0 .. مش عارف هي الناس جرى لها إيه ؟؟ لغاية دلوقت كل ما اقابل حد لأول مرة وابدأ معرفتي تزيد بيه اتحين الفرصة عشان اسأله .. أكتر فصل بتحبه إيه ؟؟ والغالبية بتقول حاجة تانية غير الربيع .. ولما اسألهم عن الربيع بدل ما يقولوا ريحة الياسمين .. يقولوا .. رياح الخماسين. |
Subscribe to:
Posts (Atom)
لو انت بتحب عربية زي الفولكس القديمة (البيتل) عاجبك شكلها ومرتاح لها كده نفسيا من صغرك لما كنت بتتفرج وأنت صغير على أفلام العربة الطائشة .. لدرجة إنك بتشعر فعلا إنها عربة بتضحك لك ( عربية بتحبك وبتحبها ) وقلت مرة لواحد صاحبك إنك عايز تشتريها وإنها أحسن من مشاوير الموتورجل اللي بتطخها كل يوم .. حيقول عليك 

